من حضر بدرا من المسلمين
من شهدها من بني هاشم و المطلب
قال ابن إسحاق : وهذه تسمية من شهد بدرا من المسلمين ، ثم من قريش ، ثم من بني هاشم بن عبد مناف وبني المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة .
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين ، ابن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم ؛ وحمزة بن عبدالمطلب بن هاشم ، أسد الله ، وأسد رسوله ، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وعلي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم ؛ وزيد بن حارثة بن شرحبيل بن كعب بن عبدالعزى بن امرىء القيس الكلبي ، أنعم الله عليه ورسوله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن هشام : زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبدالعزى ابن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد الله بن رفيدة بن ثور بن كعب بن وبرة .
قال ابن إسحاق : و أنسة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأبو كبشة ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن هشام : أنسة : حبشي ، وأبو كبشة : فارسي .
قال ابن إسحاق : وأبو مرثد : كنَّاز بن حصن بن يربوع بن عمرو ابن يربوع بن خرشة بن سعد بن طريف بن جِلاَّن بن غنم بن غني بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان .
قال ابن هشام : كناز بن حصين .
قال ابن إسحاق : وابنه مرثد بن أبي مرثد ، حليفا حمزة بن عبدالمطلب ؛ وعبيدة بن الحارث بن المطلب ؛ وأخواه الطفيل بن الحارث ، والحصين بن الحارث ؛ ومسطح ، واسمه : عوف بن أثاثة بن عباد ابن المطلب . اثنا عشر رجلا .
من بني عبد شمس
ومن بني عبد شمس بن عبد مناف : عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، تخلف على امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضرب له رسول الله صلى الله عيه وسلم بسهمه ، قال : و أجري يا رسول الله ؟ قال : وأجرك ؛ وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ؛ وسالم ، مولى أبي حذيفة .
قال ابن هشام : واسم أبي حذيفة : مهشم .
نسب سالم
قال ابن هشام : وسالم ، سائبة لثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، سيبته فانقطع إلى أبي حذيفة فتبناه ؛ ويقال : كانت ثبيتة بنت يعار تحت أبي حذيفة بن عتبة ، فأعتقت سالما سائبة ، فقيل : سالم مولى أبي حذيفة .
قال ابن إسحاق : وزعموا أن صبيحا مولى أبي العاص بن أمية بن عبد شمس تجهز للخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم مرض ، فحمل على بعيره أبا سلمة بن عبدالأسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ؛ ثم شهد صُبيح بعد ذلك المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
من حلفاء بني عبد شمس
وشهد بدرا من حلفاء بني عبد شمس ، ثم من بني أسد بن خزيمة : عبدالله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد ؛ وعكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد ؛ وشجاع بن وهب بن ربيعة ابن أسد بن صهيب بن مالك بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد ؛ وأخوه عقبة بن وهب ؛ ويزيد بن رقيش بن رئاب بن يعمر بن صبرة ابن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد ؛ وأبو سنان بن محصن بن حرثان بن قيس ، أخو عكاشة بن محصن ؛ وابنه سنان بن أبي سنان ؛ ومحرز بن نضلة بن عبدالله بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد ، وربيعة بن أكثم بن سخبرة بن عمرو بن لكيز بن عامر ابن غنم بن دودان بن أسد .
من حلفاء بني كبير
ومن حلفاء بني كبير بن غنم بن دودان بن أسد : ثَقْفُ بن عمرو ، وأخواه : مالك بن عمرو ، ومدلج بن عمرو .
قال ابن هشام : مدلاج بن عمرو .
قال ابن إسحاق : وهم من بني حجر ، آل بني سليم . وأبو مخشي ، حليف لهم . ستة عشر رجلا .
قال ابن هشام : أبو مخشي : طائي ، واسمه : سويد بن مخشي .
من بني نوفل
قال ابن إسحاق : ومن بني نوفل بن عبد مناف : عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان ؛ وخباب ؛ مولى عتبة بن غزوان - رجلان .
من بني أسد
ومن بني أسد بن عبدالعزى بن قصي : الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ؛ وحاطب بن أبي بلتعة ؛ وسعد مولى حاطب . ثلاثة نفر .
قال ابن هشام : حاطب بن أبي بلتعة ، واسم أبي بلتعة : عمرو ، لخمي ، وسعد مولى حاطب ، كلبي .
من بني عبدالدار
قال ابن إسحاق : ومن بني عبدالدار بن قصي : مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار بن قصي ؛ وسويبط بن سعد بن حريملة بن مالك بن عميلة بن السبَّاق بن عبدالدار بن قصي . رجلان .
من بني زهرة
ومن بني زهرة بن كلاب : عبدالرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ؛ وسعد بن أبي وقاص - وأبو وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة . وأخوه عمير بن أبي وقاص .
ومن حلفائهم : المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن زهير بن ثور بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن هزل بن قائش بن دُريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة .
قال ابن هشام : ويقال : هزل بن قاس بن ذر - ودهير بن ثور .
قال ابن إسحاق : وعبدالله بن مسعود بن الحارث بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل ؛ ومسعود ابن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبدالعزى بن حمالة بن غالب بن مُحَلِّم بن عائذة بن سبيع بن الهون بن خزيمة ، من القارة .
قال ابن هشام : القارة : لقب لهم . ويقال :
قد أنصف القارة من راماها *
وكانوا رماة .
قال ابن إسحاق : وذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة بن غبشان ابن سليم بن ملكان بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر ، من خزاعة .
قال ابن هشام : وإنما قيل له : ذو الشمالين ، لأنه كان أعسر ، واسمه عمير .
قال ابن إسحاق : وخباب بن الأرت ؛ ثمانية نفر .
قال ابن هشام : خباب بن الأرت ، من بني تميم ، وله عقب ، وهم بالكوفة ؛ ويقال : خباب من خزاعة .
من بني تيم
قال ابن إسحاق : ومن بني تيم بن مرة ؛ أبو بكر الصديق ، و اسمه عتيق بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم .
قال ابن هشام : اسم أبي بكر : عبدالله ، وعتيق : لقب ، لحسن وجهه وعتقه .
قال ابن إسحاق : وبلال ، مولى أبي بكر - وبلال مولد من مولدي بني جمح ، اشتراه أبو بكر من أمية بن خلف ، وهو بلال بن رباح ، لا عقب له - وعامر بن فهيرة .
قال ابن هشام : عامر بن فهيرة ، مولد من مولدي الأسد ، أسود ، اشتراه أبو بكر منهم .
قال ابن إسحاق : وصهيب بن سنان ، من النمر بن قاسط .
نسب النمر
قال ابن هشام : النمر : ابن قاسط بن هنب بن أفصى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ؛ ويقال : أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد ابن ربيعة بن نزار ، ويقال : صهيب ، مولى عبدالله بن جُدْعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ؛ ويقال : إنه رومي . فقال بعض من ذكر أنه من النمر بن قاسط : إنما كان أسيرا في الروم فاشتري منهم . وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : صهيب سابق الروم .
قال ابن إسحاق : وطلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ، كان بالشأم ، فقدم بعد أن رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر ، فكلمه ، فضرب له بسهمه ، فقال : وأجري يا رسول الله ؟ قال : وأجرك . خمسة نفر .
من بني مخزوم
قال ابن إسحاق : ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة : أبو سلمة بن الأسد ، واسم أبي سلمة : عبدالله بن عبدالأسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ؛ وشماس بن عثمان بن الشريد بن سويد بن هرمي بن عامر بن مخزوم .
سبب تسمية الشماس
قال ابن هشام : واسم شماس : عثمان ، وإنما سمي شماسا ، لأن شماسا من الشمامسة قدم مكة في الجاهلية ، وكان جميلا ، فعجب الناس من جماله . فقال عتبة بن ربيعة ، وكان خال شماس : ها أنا آتيكم بشماس أحسن منه ، فأتى بابن أخته عثمان بن عثمان فسمي شماسا ، فيما ذكر ابن شهاب الزهري وغيره .
قال ابن إسحاق : والأرقم بن أبي الأرقم ، واسم أبي الأرقم : عبد مناف بن أسد ، وكان يكنى : أبا جندب بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ؛ وعمار بن ياسر .
قال ابن هشام : عمار بن ياسر ، عنسي ، من مذحج .
قال ابن إسحاق : ومعتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو ، حليف لهم من خزاعة ، وهو الذي يدعى : عيهامة . خمسة نفر .
من بني عدي و حلفائهم
ومن بني عدي بن كعب : عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى ابن رياح بن عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدي ؛ وأخوه زيد بن الخطاب ؛ ومهجع ، مولى عمر بن الخطاب ، من أهل اليمن ، وكان أول قتيل من المسلمين بين الصفين يوم بدر ، رمي بسهم .
قال ابن هشام : مهجع : من عك بن عدنان .
قال ابن إسحاق : وعمرو بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن عبدالله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب ؛ وأخوه عبدالله بن سراقة ؛ وواقد بن عبدالله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، حليف لهم ؛ وخولي بن أبي خولي ؛ ومالك بن أبي خولي ، حليفان لهم .
قال ابن هشام : أبو خولي : من بني عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل .
قال ابن إسحاق : وعامر بن ربيعة ، حليف آل الخطاب ، من عنز بن وائل .
قال ابن هشام : عنز بن وائل : ابن قاسط بن هنب بن أفصى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ؛ ويقال : أفصى : ابن دعمي بن جديلة .
قال ابن إسحاق : وعامر بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة، من بني سعد بن ليث ؛ وعاقل بن البكير ؛ وخالد بن البكير ، وإياس بن البكير ، حلفاء بني عدي بن كعب ؛ وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبدالعزى بن عبدالله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب ، قدم من الشأم بعد ما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر ، فكلمه ، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه ؛ قال : وأجري يا رسول الله ؟ قال : وأجرك . أربعة عشر رجلا .
من بني جمح و حلفائهم
ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب : عثمان بن مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ؛ وابنه السائب بن عثمان ؛ وأخواه قدامة بن مظعون ؛ وعبدالله بن مظعون ؛ ومعمر بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح . خمسة نفر .
ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن خنيس بن حذافة ابن قيس بن عدي سعد بن سهم . رجل .
من بني عامر
قال ابن إسحاق : من بني عامر بن لؤي ، ثم من بني مالك بن حسل ابن عامر : أبو سبرة بن أبي رهم بن عبدالعزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ؛ وعبدالله بن مخرمة بن عبدالعزى بن قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك ؛ وعبدالله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل - كان خرج مع أبيه سهيل بن عمرو ، فلما نزل الناس بدرا فر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشهدها معه - وعمير بن عوف ، مولى سهيل بن عمرو ؛ وسعد بن خولة ، حليف لهم . خمسة نفر .
قال ابن هشام : سعد بن خولة ، من اليمن .
من بني الحارث
قال ابن إسحاق : ومن بني الحارث بن فهر : أبو عبيدة بن الجراح ، وهو عامر بن عبدالله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث ؛ وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث ؛ وسهيل بن وهب بن ربيعة بن هلال بن أبي أهيب بن ضبة بن الحارث ؛ وأخوه صفوان بن وهب ، وهما ابنا بيضاء ؛ وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث . خمسة نفر .
عدد من شهد بدرا من المهاجرين
فجميع من شهد بدرا من المهاجرين ، ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره ، ثلاثة وثمانون رجلا .
قال ابن هشام : كثير من أهل العلم ، غير ابن إسحاق ، يذكرون في المهاجرين ببدر ، في بني عامر بن لؤي : وهب بن سعد بن أبي سرح ، وحاطب بن عمرو ؛ وفي بني الحارث بن فهر : عياض بن زهير .
من شهد بدرا من الأنصار
من بني عبدالأشهل
قال ابن إسحاق : وشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين ، ثم من الأنصار ، ثم من الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ، ثم من بني عبدالأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس : سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس ابن زيد بن عبدالأشهل ؛ وعمرو بن معاذ بن النعمان ؛ و الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان ؛ والحارث بن أنس بن رافع بن امرىء القيس .
من بني عبيد بن كعب و حلفائهم
ومن بني عبيد بن كعب بن عبدالأشهل : سعد بن زيد بن مالك بن عبيد .
ومن بني زَعُورا بن عبدالأشهل - قال ابن هشام : ويقال : زَعْورا - سلمة بن سلامة بن وقش بن زُغْبة ؛ وعباد بن بشر بن وقش بن زغبة ابن زعورا ؛ وسلمة بن ثابت بن وقش ؛ ورافع بن يزيد بن كرز بن سكن بن زعورا ؛ والحارث بن خزمة بن عدي بن أبي بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج ، حليف لهم من بني عوف بن الخزرج ؛ ومحمد بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث ، حليف لهم من بني حارثة بن الحارث ؛ وسلمة بن أسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث ، حليف لهم من بني حارثة بن الحارث.
قال ابن هشام : أسلم : ابن حَرِيس بن عدي .
قال ابن إسحاق : وأبو الهيثم بن التيهان ، وعبيد بن التيهان .
قال ابن هشام : ويقال : عتيك بن التيهان .
قال ابن إسحاق : وعبدالله بن سهل . خمسة عشر رجلا .
قال ابن هشام : عبدالله بن سهل : أخو بني زعورا ؛ ويقال : من غسان .
قال ابن إسحاق : ومن بني ظفر ، ثم من بني سواد بن كعب ، وكعب : هو ظفر - قال ابن هشام : ظفر : ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس - : قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد ؛ وعبيد بن أوس بن مالك بن سواد . رجلان .
سبب تسمية عبيد بمقرن
قال ابن هشام : عبيد بن أوس الذي يقال له : مقرن ، لأنه قرن أربعة أسرى في يوم بدر . وهو الذي أسر عقيل بن أبي طالب يومئذ .
من بني عبد بن رزاح و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني عبد بن رزاح بن كعب : نصر بن الحارث بن عبد ؛ ومعتب بن عبد .
ومن حلفائهم ، من بلي : عبدالله بن طارق . ثلاثة نفر .
من بني حارثة
ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس : مسعود بن سعد بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة .
قال ابن هشام : ويقال : مسعود بن عبد سعد .
قال ابن إسحاق : وأبو عبس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن مجدعة بن حارثة .
ومن حلفائهم ، ثم من بلي : أبو بردة بن نيار ، واسمه : هانىء بن نيار ابن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذيبان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هُنيّ بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . ثلاثة نفر .
من بني عمرو
قال ابن إسحاق : ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، ثم من بني ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف : عاصم ابن ثابت بن قيس ، - وقيس : أبو الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمة ابن ضبيعة - ومعتب بن قشير بن مليل بن زيد بن العطاف بن ضبيعة ؛ وأبو مليل بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة ؛ وعمرو بن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة .
قال ابن هشام : عمير بن معبد .
قال ابن إسحاق : وسهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث : ابن عمرو ، وعمرو الذي يقال له : بحزج بن حنس بن عوف بن عمرو بن عوف . خمسة نفر .
من بني أمية
ومن بني أمية بن زيد بن مالك : مبشر بن عبدالمنذر بن زنبر بن زيد ابن أمية ؛ ورفاعة بن عبدالمنذر بن زنبر ؛ وسعد بن عبيد بن النعمان ابن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية ؛ وعويم بن ساعدة ؛ ورافع بن عُنْجدة - وعنجدة أمه ، فيما قال ابن هشام - وعبيد بن أبي عبيد ؛ وثعلبة بن حاطب .
وزعموا أن أبا لبابة بن عبدالمنذر ؛ والحارث بن حاطب خرجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعهما ، وأمَّر أبا لبابة على المدينة ، فضرب لهما بسهمين مع أصحاب بدر . تسعة نفر .
قال ابن هشام : ردّهما من الروحاء .
قال ابن هشام : وحاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية ، واسم أبي لبابة : بشير .
من بني عبيد و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني عبيد بن زيد بن مالك : أُنيس بن قتادة بن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عبيد .
ومن حلفائهم من بلي : معن بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضبيعة ؛ وثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان ؛ وعبدالله بن سلمة ابن مالك بن الحارث بن عدي بن العجلان ؛ وزيد بن أسلم بن ثعلبة ابن عدي بن العجلان ؛ ورِبْعي بن رافع بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان .
وخرج عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان ، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضرب له بسهمه مع أصحاب بدر . سبعة نفر .
من بني ثعلبة
ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف : عبدالله بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك - واسم البرك : امرؤ القيس بن ثعلبة - وعاصم بن قيس .
قال ابن هشام : عاصم بن قيس : ابن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة .
قال ابن إسحاق : وأبو ضيَّاح بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة ؛ وأبو حنة .
قال ابن هشام : وهو أخو أبي ضياح ؛ ويقال : أبو حبَّة . ويقال لامرئ القيس : البُرك بن ثعلبة .
قال ابن إسحاق : وسالم بن عمير بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة .
قال ابن هشام : ويقال : ثابت : ابن عمرو بن ثعلبة .
قال ابن إسحاق : والحارث بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة ، وخوَّات بن جبير بن النعمان ، ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم مع أصحاب بدر . سبعة نفر .
من بني جحجبى و حلفائهم
ومن بني جحجبى بن كُلْفة بن عوف بن عمرو بن عوف : منذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بن كلفة .
قال ابن هشام : ويقال : الحريس بن جحجبى .
قال ابن إسحاق : ومن حلفائهم من بني أُنيف : أبو عقيل بن عبدالله ابن ثعلبة بن بَيْحان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أنيف ابن جشم بن عبدالله بن تيم بن إراش بن عامر بن عميلة بن قَسْميل ابن فَران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . رجلان .
قال ابن هشام : ويقال : تميم بن إراشة ، وقِسْميل بن فاران .
من بني غنم
قال ابن إسحاق : ومن بني غَنْم بن السَّلْم بن امرئ القيس بن مالك ابن الأوس : سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب ابن النحَّاط بن كعب بن حارثة بن غنم ؛ ومنذر بن قدامة بن عرفجة ؛ ومالك بن قدامة بن عرفجة .
قال ابن هشام : عرفجة : ابن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة ابن غنم .
قال ابن إسحاق : والحارث بن عرفجة ؛ وتميم ، مولى بني غنم . خمسة نفر .
قال ابن هشام : تميم : مولى سعد بن خيثمة .
من بني معاوية و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف : جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية ؛ ومالك بن نميلة ، حليف لهم من مزينة ؛ والنعمان بن عصر ، حليف لهم من بلي . ثلاثة نفر .
عدد من شهد بدرا من الأوس
فجميع من شهد بدرا من الأوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم و من ضُرب له بسهمه و أجره ، أحد وستون رجلا .
من بني امرئ القيس
قال ابن إسحاق : و شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم من المسلمين ، ثم من الأنصار ، ثم من الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ، ثم من بني الحارث بن الخزرج ، ثم من بني امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج : خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس ؛ وسعد بن ربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس ؛ وعبدالله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ؛ وخلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس . أربعة نفر .
من بني زيد
ومن بني زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج : بشير بن سعد بن ثعلبة بن خِلاس بن زيد - قال ابن هشام : ويقال : جُلاس ، وهو عندنا خطأ - وأخوه سِماك بن سعد . رجلان .
من بني عدي
ومن بني عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج : سبيع ابن قيس بن عيشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي ؛ وعباد بن قيس بن عيشة ، أخوه .
قال ابن هشام : ويقال : قيس : ابن عَبَسة بن أمية .
قال ابن إسحاق : وعبدالله بن عَبْس . ثلاثة نفر .
من بني أحمر
ومن بني أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج : يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر ، وهو الذي يقال له : ابن فُسحم . رجل .
قال ابن هشام : فُسْحُم أمه ، وهي امرأة من القين بن جسر .
من بني جشم
قال ابن إسحاق : ومن بني جشم بن الحارث بن الخزرج ، وزيد بن الحارث بن الخزرج ، وهما التوءمان : خُبيب بن إساف بن عِتبة بن عمرو بن خَديج بن عامر بن جشم ؛ وعبدالله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد ؛ وأخوه حُريث بن زيد بن ثعلبة ؛ زعموا ، وسفيان بن بشر . أربعة نفر .
قال ابن هشام : سفيان بن نَسْر بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد .
من بني جدارة
قال ابن إسحاق : ومن بني جِدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج : تميم بن يعار بن قيس بن عدي بن أمية بن جدارة ؛ وعبدالله بن عمير من بني حارثة .
قال ابن هشام : ويقال : عبدالله بن عُمير بن عدي بن أمية بن جدارة .
قال ابن إسحاق : وزيد بن المزيَّن بن قيس بن عدي بن أمية بن جدارة .
قال ابن هشام : زيد بن المُرَيّ .
قال ابن إسحاق : وعبدالله بن عُرْفطة بن عدي بن أمية بن جدارة . أربعة نفر .
من بني الأبجر
ومن بني الأبجر ، وهم بنو خُدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج : عبدالله بن ربيع بن قيس بن عمرو بن عبَّاد بن الأبجر . رجل .
من بني عوف
ومن بني عوف بن الخزرج ، ثم من بني عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج ، وهو بنو الحُبْلى - قال ابن هشام : الحبلى : سالم بن غنم بن عوف ، وإنما سمي الحبلى ، لعظم بطنه - : عبدالله ابن عبدالله بن أُبي بن مالك بن الحارث بن عبيد المشهور بابن سلول ، و إنما سلول امرأة ، وهي أم أبي ؛ وأوس بن خَوْليّ بن عبدالله بن الحارث بن عبيد . رجلان .
من بني جزء و حلفائهم
ومن بن جَزْء بن عدي بن مالك بن سالم بن غنم : زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزء ؛ وعقبة بن وهب بن كلدة ، حليف لهم من بني عبدالله بن غطفان ؛ ورفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة ابن مالك بن سالم بن غنم ؛ وعامر بن سلمة بن عامر ، حليف لهم من أهل اليمن .
قال ابن هشام : ويقال : عمرو بن سلمة ، وهو من بلي ، من قضاعة .
قال ابن إسحاق : وأبو حميضة معبد بن عباد بن قشير بن المقدَّم بن سالم بن غنم .
قال ابن هشام : معبد بن عبادة بن قَشْغَر بن المقدم ؛ ويقال : عبادة ابن قيس بن القُدْم .
و قال ابن إسحاق : وعامر بن البُكير ، حليف لهم . ستة نفر .
قال ابن هشام : عامر بن العُكير ؛ ويقال : عاصم بن العُكير .
من بني سالم
قال ابن إسحاق : ومن بني سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج ، ثم من بني العجلان بن زيد بن غنم بن سالم : نوفل بن عبدالله بن نضلة بن مالك بن العجلان . رجل .
من بني أصرم
ومن بني أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف - قال ابن هشام : هذا غنم بن عوف ، أخو سالم بن عوف بن عمرو بن عوف ابن الخزرج ، وغنم بن سالم ، الذي قبله على ما قال ابن إسحاق - : عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم ؛ وأخوه أوس بن الصامت . رجلان .
من بني دعد
ومن بني دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم : النعمان بن مالك بن ثعلبة ابن دعد ، والنعمان الذي يقال له : قوقل . رجل .
ومن بني قُريوش بن غنم بن أمية بن لوذان بن سالم - قال ابن هشام : ويقال : قُريوس بن غنم - ثابت بن هزّال بن عمرو بن قريوش . رجل .
ومن بني مَرضخة بن غنم بن سالم : مالك بن الدخشم بن مرضخة . رجل .
قال ابن هشام : مالك بن الدُّخشم : ابن مالك بن الدخشم بن مرضخة .
من بني لوذان و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني لوذان بن سالم : ربيع بن إياس بن عمرو ابن غنم بن أمية بن لوذان ، وأخوه ورقة بن إياس ؛ وعمرو بن إياس ، حليف لهم من أهل اليمن . ثلاثة نفر .
قال ابن هشام : ويقال : عمرو بن إياس ، أخو ربيع وورقة .
قال ابن إسحاق : ومن حلفائهم من بلي ، ثم من بني غُصينة - قال ابن هشام : غصينة ، أمهم ، وأبوهم : عمرو بن عُمارة - المجذَّر بن ذياد بن عمرو بن زُمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك بن غصينة بن عمرو بن بُتيرة بن مَشْنُوّ بن قَسْر بن تيم بن إراش بن عامر بن عُميلة بن قِسْميل بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة .
قال ابن هشام : ويقال : قَسْر بن تميم بن إراشة ؛ وقسميل بن فاران . واسم المجذر : عبدالله .
قال ابن إسحاق : وعبادة بن الخشخاش بن عمرو بن زُمزمة ، ونحَّاب ابن ثعلبة بن حَزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة .
قال ابن هشام : ويقال : بحَّاث بن ثعلبة .
قال ابن إسحاق : وعبدالله بن ثعلبة بن حزمة بن أصرم . وزعموا أن عُتبة بن ربيعة بن خالد بن معاوية - حليف لهم - من بهراء ، قد شهد بدرا ، خمسة نفر .
قال ابن هشام : عتبة بن بهز ، من بني سليم .
من بني ساعدة
قال ابن إسحاق : ومن بني ساعدة بم كعب بن الخزرج ، ثم من بني ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة : أبو دجانة ، سماك بن خرشة .
قال ابن هشام : أبو دجانة : سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة .
قال ابن إسحاق : والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة . رجلان .
قال ابن هشام : ويقال : المنذر : ابن عمرو بن خَنْبش .
من بني البديّ و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني البدي بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة : أبو أُسيد مالك بن ربيعة بن البَدِيّ ؛ ومالك بن مسعود ، وهو إلى البدي . رجلان .
قال ابن هشام : مالك بن مسعود : ابن البدي ، فيما ذكر لي بعض أهل العلم .
من بني طريف و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني طريف بن الخزرج بن ساعدة : عبد ربه ابن حَقّ بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف . رجل .
ومن حلفائهم ، من جهينة : كعب بن حمار بن ثعلبة .
قال ابن هشام : ويقال : كعب : ابن جمَّاز ، وهو من غُبْشان .
قال ابن إسحاق : وضمرة وزياد وبسبس ، بنو عمرو .
قال ابن هشام : ضمرة وزياد ، ابنا بشر .
قال ابن إسحاق : وعبدالله بن عامر ، من بلي . خمسة نفر .
من بني جشم
ومن بني جشم بن الخزرج ، ثم من بني سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج ، ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة : خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام ؛ والحُباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام ؛ وعُمير بن الحُمام بن الجموح بن زيد بن حرام ؛ وتميم مولى خراش بن الصمة ؛ وعبدالله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام ؛ ومعاذ بن عمرو بن الجموح ؛ ومعوذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام ؛ وخلاد بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام ؛ وعقبة بن عامر بن نابي بن زيد بن حرام ؛ وحبيب بن أسود ، مولى لهم ؛ وثابت بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام - و ثعلبة الذي يقال له : الجذع - ؛ و عمير بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن حرام . اثنا عشر رجلا .
نسب الجموح
قال ابن هشام : وكل ما كان ها هنا الجموح ، فهو الجموح بن زبد ابن حرام ، إلا ما كان من جدّ الصمة بن عمرو ، فإنه الجموح بن حرام .
قال ابن هشام : عمير بن الحارث : ابن لبدة بن ثعلبة .
من بني عبيد و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة ، ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد : بشر بن البراء بن معرور بن صخر بن مالك بن خنساء ؛ والطفيل بن مالك بن خنساء ؛ والطفيل ابن النعمان بن خنساء ؛ وسنان بن صيفي بن صخر بن خنساء ؛ وعبدالله بن الجَدّ بن قيس بن صخر بن خنساء ؛ وعتبة بن عبدالله ابن صخر بن خنساء ؛ وجبار بن صخر بن أمية بن خنساء ؛ وخارجة ابن حُميِّر ؛ وعبدالله بن حمير ، حليفان لهم من أشجع ، من بني دهمان . تسعة نفر .
قال ابن هشام : ويقال : جبار بن صخر بن أمية بن خُناس .
من بني خناس
قال ابن إسحاق : ومن بني خناس بن سنان بن عبيد : يزيد بن المنذر ابن سرح بن خناس ، ومعقل بن المنذر بن سرح بن خناس ، وعبدالله ابن النعمان بن بَلْدمة .
قال ابن هشام : ويقال : بُلْذمة وبُلْدمة .
قال ابن إسحاق : والضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عدي ؛ وسواد بن زُريق بن ثعلبة بن عبيد بن عدي .
قال ابن هشام : ويقال : سواد : ابن رِزْن بن زيد بن ثعلبة .
قال ابن إسحاق : ومعبد بن قيس بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة . ويقال : معبد بن قيس : ابن صيفي بن صخر بن حرام بن ربيعة ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : وعبدالله بن قيس بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم . سبعة نفر .
من بني النعمان
ومن بني النعمان بن سنان بن عبيد : عبدالله بن عبد مناف بن النعمان ؛ وجابر بن عبدالله بن رئاب بن النعمان ؛ وخليدة بن قيس ابن النعمان ؛ والنعمان بن سنان ، مولى لهم . أربعة نفر .
من بني سواد
ومن بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة ، ثم من بني حَديدة بن عمرو بن غنم بن سواد - قال ابن هشام : عمرو بن سواد ، ليس لسواد ابن يقال له غنم - أبو المنذر ، وهو يزيد بن عامر بن حديدة ؛ وسُليم بن عمرو بن حديدة ؛ وقطبة بن عامر بن حديدة ؛ وعنترة ، مولى سُليم بن عمرو . أربعة نفر .
قال ابن هشام : عنترة ، من بني سُليم بن منصور ، ثم من بني ذكوان .
من بني عدي بن نابي
قال ابن إسحاق : ومن بني عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم : عبس بن عامر بن عدي ، وثعلبة بن غنم بن عدي ؛ وأبو اليَسَر ، وهو كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن غنم بن سواد ؛ وسهل بن قيس بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد ، وعمرو بن طلق بن زيد ابن أمية بن سنان بن كعب بن غنم ؛ ومعاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عدي بن أُدي بن سعد بن علي ابن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر . ستة نفر .
قال ابن هشام : أوس : ابن عباد بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد .
قال ابن هشام : وإنما نَسبَ ابن إسحاق معاذ بن جبل في بني سواد ، وليس منهم ، لأنه فيهم .
تسمية من كسروا آلهة بني سلمة
قال ابن إسحاق : والذين كسروا آلهة بني سلمة : معاذ بن جبل ، وعبدالله بن أنيس ، وثعلبة بن غنمة ، وهم في بني سواد بن غنم .
من بني زريق
قال ابن إسحاق : ومن بني زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضْب بن جشم بن الخزرج ، ثم من بن مخلد بن عامر بن زريق - قال ابن هشام : ويقال : عامر : ابن الأزرق - : قيس بن محصن بن خالد بن مخلد .
قال ابن هشام : ويقال : قيس : ابن حصن .
قال ابن إسحاق : وأبوخالد ، وهو الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد ؛ وجبير بن إياس بن خالد بن مخلد ؛ وأبو عبادة ، وهو سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد ، وأخوه عقبة بن عثمان بن خلدة بن مخلد ؛ وذكوان بن عبد قيس بن خلده بن مخلد ؛ ومسعود بن خلدة بن عامر بن مخلد . سبعة نفر .
من بني خالد
ومن بني خالد بن عامر بن زريق : عباد بن قيس بن عامر بن خالد . رجل .
من بني خلدة
ومن بني خلدة بن عامر بن زريق : أسعد بن يزيد بن الفاكه ابن زيد بن خلدة ؛ والفاكه بن بشر بن الفاكه بن زيد بن خلدة .
قال ابن هشام : بُسر بن الفاكه .
قال ابن إسحاق : ومعاذ بن ماعص بن قيس بن خلدة ؛ وأخوه : عائذ بن ماعص بن قيس بن خلدة ؛ ومسعود بن سعد بن قيس بن خلدة . خمسة نفر .
من بني العجلان
ومن بني العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق : رفاعة بن العجلان ؛ وأخوه خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان ؛ وعبيد بن زيد بن عامر ابن العجلان . ثلاثة نفر .
من بني بياضة
ومن بني بياضة بن عامر بن زريق : زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان ابن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة ؛ وفروة بن عمرو بن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة .
قال ابن هشام : ويقال : ودفة .
قال ابن إسحاق : وخالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة ؛ ورُجيلة بن ثعلبة بن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة .
قال ابن هشام : ويقال : رخيلة .
قال ابن إسحاق : وعطية بن نويرة بن عامر بن عطية بن عامر بن بياضة ؛ وخُليفة بن عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن بياضة . ستة نفر .
قال ابن هشام : ويقال عليفة .
من بني حبيب
قال ابن إسحاق : ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضْب ابن جشم بن الخزرج : رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب . رجل .
من بني النجار
قال ابن إسحاق : ومن بني النجار ، وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرح ، ثم من بنى غنم بن مالك بن النجار ، ثم من بني ثعلبة بن عبد عوف بن غنم : أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب ابن ثعلبة . رجل .
من بني عسيرة
ومن بني عُسيرة بن عبد عوف بن غنم : ثابت بن خالد بن النعمان ابن خنساء بن عسيرة . رجل .
قال ابن هشام : ويقال : عُسير ، وعُشيرة .
من بني عمرو
قال ابن إسحاق : ومن بني عمرو بن عوف بن غنم : عمارة بن حزم ابن زيد بن لوذان بن عمرو ، وسراقة بن كعب بن عبدالعزى بن غزية بن عمرو . رجلان .
من بني عبيد بن ثعلبة
ومن بني عبيد بن ثعلبة بن غنم : حارثة بن النعمان بن زيد بن عبيد ؛ وسُليم بن قيس بن قهد : واسم قهد : خالد بن قيس بن عبيد . رجلان .
قال ابن هشام : حارثة بن النعمان : ابن نفع بن زيد .
من بني عائذ و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني عائذ بن ثعلبة بن غنم - ويقال : عابد فيما قال ابن هشام - : سهيل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ ؛ وعدي بن الزغباء ، حليف لهم من جهينة . رجلان .
من بني زيد
ومن بني زيد بن ثعلبة بن غنم : مسعود بن أوس بن زيد ؛ وأبو خزيمة بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد ؛ ورافع بن الحارث بن سواد ابن زيد . ثلاثة نفر .
من بني سواد و حلفائهم
ومن بني سواد بن مالك بن غنم : عوف ، ومعوذ ، ومعاذ ، بنو الحارث بن رفاعة بن سواد ؛ وهم بنو عفراء .
نسب عفراء
قال ابن هشام : عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن غنم بن مالك ابن النجار ؛ ويقال : رفاعة : ابن الحارث بن سواد .
قال ابن إسحاق : والنعمان بن عمرو بن رفاعة بن سواد ؛ ويقال : نعيمان ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : وعامر بن مخلد بن الحارث بن سواد ؛ وعبدالله بن قيس بن خالد بن خلدة بن الحارث بن سواد ؛ وعصيمة ، حليف لهم من أشجع ؛ ووديعة بن عمرو ، حليف لهم من جهينة ؛ وثابت بن عمرو بن زيد بن عدي بن سواد . وزعموا أن أبا الحمراء ، مولى الحارث بن عفراء ، قد شهد بدرا . عشرة نفر .
قال ابن هشام : أبو الحمراء ، مولى الحارث بن رفاعة .
من بني عامر بن مالك
قال ابن إسحاق : ومن بني عامر بن مالك بن النجار - وعامر : مبذول - ثم من بني عتيك بن عمرو بن مبذول : ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك ؛ وسهل بن عتيك بن عمرو بن النعمان بن عتيك ؛ والحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك ، كسر به بالروحاء فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه . ثلاثة نفر .
من بني عمرو بن مالك
ومن بني عمرو بن مالك بن النجار - وهم بنو حديلة - ثم من بني قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار .
نسب حديلة
قال ابن هشام : حُدَيلة بنت مالك بن زيد الله بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ، وهي أم معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار ، فبنو معاوية ينتسبون إليها .
قال ابن إسحاق : أُبي بن كعب بن قيس ؛ وأنس بن معاذ بن أنس بن قيس . رجلان .
من بني عدي بن عمرو
ومن بني عدي بن عمرو بن مالك بن النجار :
- قال ابن هشام : وهم بنو مَغالة بنت عوف بن عبد مناة بن عمرو بن مالك بن كنانة بن خزيمة ؛ ويقال : إنها من بني زريق ، وهي أم عدي بن عمرو بن مالك بن النجار ، فبنو عدي ينسبون إليها - :
أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ؛ وأبو شيخ أُبيّ بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي .
قال ابن هشام : أبو شيخ أبي بن ثابت ، أخو حسَّان بن ثابت .
قال ابن إسحاق : وأبو طلحة ، وهو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي . ثلاثة نفر .
من بني عدي بن النجار
ومن بني عدي بن النجار ، ثم من بني عدي بن عامر بن غنم بن النجار : حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر ؛ وعمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر ، وهو أبو حكيم ؛ وسليط بن قيس بن عمرو بن عتيك بن مالك بن عدي بن عامر ؛ وأبو سليط ، وهو أُسَيرْة بن عمرو ؛ وعمرو : أبو خارجة بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر ؛ وثابت ابن خنساء بن عمرو بن مالك بن عدي بن عامر؛ وعامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر ؛ ومحُرز بن عامر بن مالك بن عدي بن عامر ؛ وسواد بن غزية بن أهيب ، حليف لهم من بَلىّ. ثمانية نفر .
قال ابن هشام : ويقال : سواد .
من بني حرام بن جندب
قال ابن إسحاق : ومن بني حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي ابن النجار : أبو زيد ، قيس بن سكن بن قيس بن زعوراء بن حرام ، وأبو الأعور بن الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام .
قال ابن هشام : ويقال : أبو الأعور : الحارث بن ظالم .
قال ابن إسحاق : وسليم بن ملحان ؛ وحرام بن ملحان - واسم ملحان : مالك بن خالد بن زيد بن حرام . أربعة نفر .
من بني مازن بن النجار وحلفائهم
ومن بني مازن بن النجار : ثم من بني عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار : قيس بن أبي صعصعة - واسم أبي صعصعة : عمرو بن زيد بن عوف - وعبدالله بن كعب بن عمرو بن عوف ؛ وعُصيمة ، حليف لهم من بني أسد بن خزيمة . ثلاثة نفر .
من بني خنساء بن مبذول
ومن بني خنساء بن مبذول بن عمرو بن مازن : أبو داود : عمير بن عامر بن مالك بن خنساء ؛ وسراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء . رجلان .
من بني ثعلبة بن مازن
ومن بني ثعلبة بن مازن بن النجار : قيس بن مخلد بن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة . رجل .
من بني دينار بن النجار
ومن بني دينار بن النجار ، ثم من بني مسعود بن عبدالأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار : النعمان بن عبد عمرو بن مسعود ؛ والضحاك بن عبد عمرو بن مسعود ؛ وسليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن حارثة بن دينار ، وهو أخو الضحاك والنعمان ابني عبد عمرو ، لأمهما ؛ وجابر بن خالد بن عبدالأشهل بن حارثة ؛ وسعد ابن سهيل بن عبدالأشهل . خمسة نفر .
ومن بني قيس بن مالك بن كعب بن حارثة بن ديناربن النجار : كعب بن زيد بن قيس : وبجير بن أبي بجير ، حليف لهم . رجلان .
قال ابن هشام : بجير : من عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان ، ثم من بني جذيمة بن رواحة .
عدد من شهد بدرا من الخزرج
قال ابن إسحاق : فجميع من شهد بدرا من الخزرج مئة وسبعون رجلا .
أسماء الذين فات ابن إسحاق ذكرهم
قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم يذكر في الخزرج ببدر ، في بني العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج : عِتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان ؛ ومُلَيْل بن وبرة بن خالد بن العجلان ؛ وعصمة بن الحصين بن وبرة بن خالد بن العجلان .
وفي بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ، وهم في بني زريق بن هلال بن المعلى بن لوذان بن حارثة ابن عدي بن زيد بن ثعلبة بن مالك بن زيد مناة بن حبيب .
عدد من شهد بدرا من المهاجرين والأنصار
قال ابن إسحاق : فجميع من شهد بدرا من المسلمين ، من المهاجرين والأنصار من شهدها منهم ، ومن ضرب له بسهمه وأجره ، ثلاثمائة رجل وأربعة عشر رجلا ؛ من المهاجرين ثلاثة وثمانون رجلا ، ومن الأوس واحد وستون رجلا ، ومن الخزرج مئة وسبعون رجلا .
من استشهد من المسلمين يوم بدر
القرشيون من بني عبدالمطلب
واستشهد من المسلمين يوم بدر ، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من قريش ؛ ثم من بني عبدالمطلب بن عبد مناف : عبيدة بن الحارث بن عبدالمطلب ، قتله عتبة بن ربيعة ، قطع رجله ، فمات بالصفراء . رجل .
من بني زهرة
ومن بني زهرة بن كلاب : عمير بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وهو أخو سعد بن أبي وقاص ، فيما قال ابن هشام ؛ وذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة ، حليف لهم من خزاعة ، ثم من بني غبشان . رجلان .
من بني عدي
ومن بني عدي بن كعب بن لؤي : عاقل بن البكير ، حليف لهم من ابن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ؛ ومهجع ، مولى عمر بن الخطاب . رجلان .
من بني الحارث بن فهر
ومن بني الحارث بن فهر : صفوان بن بيضاء رجل . ستة نفر .
ومن الأنصار
ومن الأنصار ، ثم من بني عمرو بن عوف : سعد بن خيثمة ؛ ومبشر ابن عبدالمنذر بن زنبر . رجلان .
من بني الحارث بن الخزرج
ومن بني الحارث بن الخزرج : يزيد بن الحارث ، وهو الذي يقال له : ابن فسحم . رجل .
من بني سلمة
ومن بن سلمة ؛ ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة : عمير بن الحمام . رجل .
من بني حبيب
ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم : رافع ابن المعلى . رجل .
من بني النجار
ومن بني النجار : حارثة بن سراقة بن الحارث . رجل .
من بني غنم
ومن بن غنم بن مالك بن النجار : عوف ومعوذ ، ابنا الحارث بن رفاعة بن سواد ، وهما ابنا عفراء . رجلان . ثمانية نفر .
من قتل ببدر من المشركين
من عبد شمس
وقتل من المشركين يوم بدر من قريش ، ثم من بني عبد شمس بن عبد مناف : حنظلة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس ، قتله زيد بن حارثة ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيما قال ابن هشام ؛ ويقال : اشترك فيه حمزة وعلي وزيد ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : والحارث بن الحضرمي ، وعامر بن الحضرمي ، حليفان لهم ، قتل عامرا : عمار بن ياسر ؛ وقتل الحارث : النعمان بن عصر ، حليف للأوس ؛ فيما قال ابن هشام . وعمير بن أبي عمير ، وابنه : موليان لهم . قتل عمير بن أبي عمير : سالم ، مولى أبي حذيفة ؛ فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : وعبيدة بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبدشمس ، قتله الزبير بن العوام ، والعاص بن سعيد بن العاص بن أمية ، قتله علي بن أبي طالب . وعقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس ، قتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، أخو بني عمرو بن عوف ، صبرا .
قال ابن هشام : ويقال : قتله علي بن أبي طالب .
قال ابن إسحاق : وعتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، قتله عبيدة بن الحارث بن المطلب .
قال ابن هشام : اشترك فيه هو وحمزة وعلي .
قال ابن إسحاق : وشيبة بن ربيعة بن عبد شمس ، قتله حمزة بن عبدالمطلب ؛ والوليد بن عتبة بن ربيعة ، قتله علي بن أبي طالب ؛ وعامر بن عبدالله ، حليف لهم من بني أنمار بن بغيض ، قتله علي بن أبي طالب . اثنا عشر رجلا .
من بني نوفل
ومن بني نوفل بن عبد مناف : الحارث بن عمر بن نوفل ، قتله - فيما يذكرون - خبيب بن إساف ، أخو بني الحارث بن الخزرج ؛ وطعيمة بن عدي بن نوفل ، قتله علي بن أبي طالب ؛ ويقال : حمزة بن عبدالمطلب . رجلان .
من بني أسد
ومن بني أسد بن عبدالعزى بن قصي : زمعة بن الأسود بن المطلب ابن أسد .
قال ابن هشام : قتله ثابت بن الجذع ، أخو بني حرام ، فيما قال ابن هشام .
ويقال : اشترك فيه حمزة وعلي بن أبي طالب وثابت .
قال ابن إسحاق : والحارث بن زمعة ، قتله عمار بن ياسر - فيما
قال ابن هشام - وعقيل بن الأسود بن المطلب ، قتله حمزة وعلي ، اشتركا فيه - فيما قال ابن هشام - وأبو البختري ، وهو العاص بن هشام بن الحارث بن أسد ، قتله المجذر بن ذياد البلوي .
قال ابن هشام : أبو البختري : العاص بن هاشم .
قال ابن إسحاق : ونوفل بن خويلد بن أسد ، وهو ابن العدوية ، عدي بن خزاعة ، وهو الذي قرن أبا بكر الصديق ، وطلحة بن عبيد الله حين أسلما في حبل ، فكانا يسميان : القرينين لذلك ؛ - وكان من شياطين قريش - قتله علي بن أبي طالب . خمسة نفر .
من بني عبدالدار
ومن بني عبدالدار بن قصي : النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة ابن عبد مناف بن عبدالدار ، قتله علي بن أبي طالب صبرا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفراء ، فيما يذكرون .
قال ابن هشام : بالأثيل .
قال ابن هشام : ويقال : النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف .
قال ابن إسحاق : وزيد بن مليص ، مولى عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار . رجلان .
قال ابن هشام : قتل زيد بن مليص بلال بن رباح ، مولى أبي بكر ؛ وزيد حليف لبني عبدالدار ، من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ؛ ويقال : قتله المقداد بن عمرو .
من بني تيم بن مرة
قال ابن إسحاق : ومن بني تيم بن مرة : عمير بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم .
قال ابن هشام : قتله علي بن أبي طالب ؛ ويقال : عبدالرحمن بن عوف .
قال ابن إسحاق : وعثمان بن مالك بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو ابن كعب ، قتله صهيب بن سنان . رجلان .
من بني مخزوم
ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة : أبو جهل بن هشام - واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمرو بني بن مخزوم - ضربه معاذ بن عمرو بن الجموح ، فقطع رجله ، وضرب ابنه عكرمة يد معاذ فطرحها ، ثم ضربه معوذ بن عفراء حتى أثبته ، ثم تركه وبه رمق ؛ ثم ذفف عليه عبدالله بن مسعود ، واحتز رأسه ، - حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُلتمس في القتلى - والعاص بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، قتله عمر بن الخطاب ؛ ويزيد بن عبدالله حليف لهم من بني تميم .
قال ابن هشام : ثم أحد بني عمرو بن تميم ، وكان شجاعا ، قتله عمار بن ياسر .
قال ابن إسحاق : وأبو مسافع الأشعري ، حليف لهم ، قتله أبو دجانة الساعدي - فيما قال ابن هشام - وحرملة بن عمرو ، حليف لهم .
قال ابن هشام : قتله خارجة بن زيد بن أبي زهير ، أخو بلحارث بن الخزرج ؛ ويقال : بل علي بن أبي طالب - فيما قال ابن هشام - وحرملة ، من الأسد .
قال ابن إسحاق : ومسعود بن أبي أمية بن المغيرة ، قتله علي بن أبي طالب - فيما قال ابن هشام - وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة .
قال ابن هشام : قتله حمزة بن عبدالمطلب .
قال ابن إسحاق : وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة ، قتله علي بن أبي طالب ؛ ويقال : قتله عمار بن ياسر ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : ورفاعة بن أبي رفاعة بن عابد بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، قتله سعد بن الربيع ، أخو بلحارث بن الخزرج ، - فيما قال ابن هشام - والمنذر بن أبي رفاعة بن عابد ، قتله معن بن عدي بن الجد بن العجلان ، حليف بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ، فيماقال ابن هشام ؛ وعبدالله بن المنذر بن أبي رفاعة بن عابد ، قتله علي بن أبي طالب ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : والسائب بن أبي السائب بن عابد بن عبدالله بن عمر بن مخزوم .
قال ابن هشام : السائب بن أبي السائب شريك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء فيه الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم الشريك السائب ، لا يشاري ولا يماري ، وكان أسلم فحسن إسلامه - فيما بلغنا - والله أعلم .
وذكر ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عتبة ، عن ابن عباس :
أن السائب بن أبي السائب بن عابد بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش ، وأعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين .
قال ابن هشام : وذكر غير ابن إسحاق : أن الذي قتله الزبير بن العوام .
قال ابن إسحاق : والأسود بن عبدالأسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، قتله حمزة بن عبدالمطلب ؛ وحاجب بن السائب بن عويمر بن عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم - قال بن هشام : ويقال : عائذ : ابن عمران بن مخزوم ؛ ويقال : حاجز بن السائب - والذي قتل حاجب بن السائب ، علي بن أبي طالب .
قال ابن إسحاق : وعويمر بن السائب بن عويمر ، قتله النعمان بن مالك القوقلي مبارزة ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : وعمرو بن سفيان ، وجابر بن سفيان ، حليفان لهم من طيء؛ قتل عمرا يزيد بن رقيش ، وقتل جابرا أبو بردة بن نيار ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : سبعة عشر رجلا .
من بني سهم
ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي : منبه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم ، قتله أبو اليسر ، أخو بني سلمة ؛ وابنه العاص بن منبه بن الحجاج ، قتله علي بن أبي طالب فيما قال ابن هشام ؛ ونبيه بن الحجاج بن عامر ، قتله حمزة بن عبدالمطلب ، وسعد بن أبي وقاص اشتركا فيه ، فيما قال ابن هشام ؛ وأبو العاص بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم .
قال ابن هشام : قتله علي بن أبي طالب ؛ و يقال : النعمان بن مالك القوقلي ؛ و يقال : أبو دجانة .
قال ابن إسحاق : وعاصم بن عوف بن ضبيرة بن سُعيد بن سعد بن سهم ، قتله أبو اليسر ، أخو بني سلمة ، فيما قال ابن هشام . خمسة نفر .
من بني جمح
ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي : أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ، قتله رجل من الأنصار ، من بني مازن .
قال ابن هشام : و يقال : بل قتله معاذ بن عفراء ، وخارجة بن زيد ، وخبيب بن إساف ، اشتركوا في قتله .
قال ابن إسحاق : وابنه علي بن أمية بن خلف ، قتله عمار بن ياسر ؛ وأوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح ، قتله علي بن أبي طالب فيما قال ابن هشام ؛ ويقال : قتله الحصين بن الحارث بن المطلب ، وعثمان بن مظعون ، اشتركا فيه ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : ثلاثة نفر .
من بني عامر
ومن بني عامر بن لؤي : معاوية بن عامر ، حليف لهم من عبدالقيس ، قتله علي بن أبي طالب ؛ ويقال : قتله عكاشة بن محصن ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : ومعبد بن وهب ، حليف لهم من بني كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث ، قتل معبدا خالد وإياس ابنا البكير ؛ ويقال : أبو دجانة ، فيما قال ابن هشام . رجلان .
عدد من قتل من المشركين يوم بدر
قال ابن هشام : فجميع من أحصي لنا من قتلى قريش يوم بدر . خمسون رجلا .
قال ابن هشام : حدثني أبو عبيدة ، عن أبي عمرو : أن قتلى بدر من المشركين كانو ا سبعين رجلا ، والأسرى كذلك ، وهو قول ابن عباس ، وسعيد بن المسيب ، وفي كتاب الله تبارك وتعالى : ( أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها ) يقوله لأصحاب أحد - وكان من استشهد منهم سبعين رجلا - يقول : قد أصبتم يوم بدر مثلَيْ من استشهد منكم يوم أحد ، سبعين قتيلا وسبعين أسيرا . وأنشدني أبو زيد الأنصاري ، لكعب بن مالك :
فأقام بالعطن المعطن منهم * سبعون ، عتبة منهم والأسود
قال ابن هشام : يعني قتلى بدر . وهذا البيت في قصيدة له في حديث يوم أحد ، سأذكرها إن شاء الله تعالى في موضعها .
من فات ابن إسحاق ذكرهم
قال ابن هشام : وممن لم يذكر ابن إسحاق من هؤلاء السبعين القتلى :
من بني عبد شمس
من بني عبد شمس بن عبد مناف : وهب بن الحارث ، من بني أنمار بن بغيض ، حليف لهم ؛ وعامر بن زيد ، حليف لهم من اليمن . رجلان .
من بني أسد
ومن بني أسد بن عبدالعزى : عقبة بن زيد ، حليف لهم من اليمن ؛ وعمير مولى لهم . رجلان .
من بني عبدالدار
ومن بني عبدالدار بن قصي : نبيه بن زيد بن مليص ؛ وعبيد بن سليط ، حليف لهم من قيس . رجلان .
من بني تيم
ومن بني تيم بن مرة : مالك بن عبيد الله بن عثمان ، وهو أخو طلحة بن عبيد الله بن عثمان ، أسر فمات في الأسارى ، فعد في القتلى ؛ ويقال : وعمرو بن عبدالله بن جدعان . رجلان .
من بني مخزوم
ومن بني مخزوم بن يقظة : حذيفة بن أبي حذيفة بن المغيرة ، قتله سعد ابن أبي وقاص ، وهشام بن أبي حذيفة بن المغيرة ، قتله صهيب بن سنان ؛ وزهير بن أبي رفاعة ، قتله أبو أسيد مالك بن ربيعة ؛ والسائب بن أبي رفاعة ، قتله عبدالرحمن بن عوف ؛ وعائذ بن السائب بن عويمر ، أسر ثم افتدي فمات في الطريق من جراحة جرحه إياها حمزة بن عبدالمطلب ؛ وعمير حليف لهم من طيئ ؛ وخيار ، حليف لهم من القارة . سبعة نفر .
من بني جمح
ومن بني جمح بن عمرو : سبرة بن مالك ، حليف لهم . رجل .
من بني سهم
ومن بني سهم بن عمرو : الحارث بن منبه بن الحجاج ، قتله صهيب بن سنان ؛ وعامر بن عوف بن ضبيرة ، أخو عاصم بن ضبيرة ، قتله عبدالله بن سلمة العجلاني ، ويقال : أبو دجانة . رجلان .
ذكر أسرى قريش يوم بدر
من بني هاشم
قال ابن إسحاق : وأسر من المشركين من قريش يوم بدر ، من بني هاشم بن عبد مناف : عَقِيل بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم ؛ ونوفل بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم .
من بني المطلب
ومن بني المطلب بن عبد مناف : السائب بن عُبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب ، ونُعمان بن عمرو بن علقمة بن المطلب . رجلان .
من بني عبد شمس وحلفائهم
ومن بني عبد شمس بن عبد مناف : عمرو بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس ؛ والحارث بن أبي وجزة بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس .ويقال : ابن أبي وحرة ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : وأبو العاص بن الربيع بن عبدالعزى بن (عبد) شمس ؛وأبو العاص بن نوفل بن عبد شمس .
ومن حلفائهم : أبو ريشة بن أبي عمرو ؛وعمرو بن الأزرق ؛ وعقبة ابن عبدالحارث بن الحضرمي .سبعة نفر.
من بني نوفل وحلفائهم
ومن بني نوفل بن عبد مناف : عدي بن الخِيار بن عدي بن نوفل؛ وعثمان بن عبد شمس ابن أخي غزاون بن جابر ،حليف لهم من بني مازن بن منصور ؛وأبو ثور ،حليف لهم .ثلاثة نفر .
من بني عبدالدار وحلفائهم
ومن بني عبدالدار بن قصي : أبو عزيز بن عمير بن هاشم ابن عبد مناف بن عبدالدار ؛والأسود بن عامر ،حليف لهم .ويقولون : نحن بنو الأسود بن عامر بن عمرو بن الحارث بن السبَّاق . رجلان .
من بني أسد وحلفائهم
ومن بني أسد بن عبدالعزى بن قصي : السائب بن أبي حُبيش ابن المطلب بن أسد ؛ والحويرث بن عبَّاد بن عثمان بن أسد .
قال ابن هشام : هو الحارث بن عائذ بن عثمان بن أسد .
قال ابن إسحاق : وسالم بن شمَّاخ ، حليف لهم . ثلاثة نفر .
من بني مخزوم
ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة : خالد بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ؛ وأمية بن أبي حذيفة بن المغيرة والوليد بن الوليد بن المغيرة ؛ وعثمان بن عبدالله بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ؛ وصَيفي بن أبي رِفاعة بن عابد بن عبدالله وأبو المنذر بن أبي رفاعة بن عابد بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، وأبو عطاء عبدالله بن أبي السائب بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، والمطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم ؛ وخالد بن الأعلم ، حليف لهم . وهو كان - فيما يذكرون - أول من ولى فاراً منهزماً ، وهو الذي يقول :
ولسنا على الأدبار تَدمى كُلومنا * ولكن على أقدامنا يَقطر الدم
تسعة نفر
قال ابن هشام : ويروى : " لسنا على الأعقاب " .
وخالد بن الأعلم ، من خزاعة ؛ ويقال : عُقيليّ .
من بني سهم
قال ابن إسحاق : ومن بني سهم بن عمرو بن هُصيص بن كعب : أبو وَداعة بن ضُبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم ، كان أول أسير أُفتدي من أسرى بدر ، افتداه ابنه المطلب بن أبي وداعة ؛ وفَروة بن قيس بن عدي بن حذافة بن سعد بن سهم ، وحنظلة بن قبيصة بن حذافة بن سعد بن سهم ، والحجاج بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم . أربعة نفر .
من بني جُمح
ومن بني جمح بن عمرو بن هُصيص بن كعب : عبدالله بن أُبيّ بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ؛ وأبو عزة عمرو بن عبد بن عثمان بن وهيب بن حذافة بن جمح ؛ والفاكه ، مولى أمية بن خلف ، ادَّعاها بعد ذلك ربَاح بن المُغترف ، وهو يزعم أنه من بني شمَّاخ بن محارب بن فهر - ويقال : إن الفاكه : ابن جَرول بن حِذيم بن عوف بن غضب بن شماخ بن محارب بن فهر ووهب بن عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ؛ وربيعة بن دراج بن العَنبس بن أُهبان بن وهب بن حذافة بن جمح .خمسة نفر .
من بني عامر
ومن بني عامر بن لؤي : سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسل بن عامر ، أسره مالك بن الدُخشم ، أخو بني سالم بن عوف وعبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس ابن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر وعبدالرحمن ابن مشنوء بن وقدان بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن مالك ابن حسل بن عامر . ثلاثة نفر .
من بني الحارث
ومن بني الحارث بن فِهر : الطفيل بن أبي قُنيع ؛ وعتبة بن عمرو بن جَحدم . رجلان .
قال ابن إسحاق : فجيمع من حُفِظ لنا من الأسارى ثلاثة وأربعون رجلا .
ما فات ابن إسحاق ذكرهم
قال ابن هشام : وقع من جملة العدد رجل لم نذكر اسمه ، وممن لم يذكر ابن إسحاق من الأسارى :
من بني هاشم
من بني هاشم بن عبد مناف : عُتبة ، حليف لهم ، من بني فِهر . رجل .
من بني المطلب
ومن بني المطلب بن عبد مناف : عقيل بن عمرو ، حليف لهم ؛ وأخوه تميم بن عمرو ؛ وابنه . ثلاثة نفر .
من بني عبد شمس
ومن بني عبد شمس بن عبد مناف : خالد بن أسيد بن أبي العيص ؛ وأبو العريض يسار ، مولى العاص بن أمية . رجلان .
من بني نوفل
ومن بني نوفل بن عبد مناف : نبهان ، مولى لهم . رجل .
من بني أسد
ومن بني أسد بن عبدالعزى : عبدالله بن حُميد بن زهير بن الحارث . رجل .
من بني عبدالدار
ومن بني عبدالدار بن قصي : عَقيل ، حليف لهم من اليمن .رجل .
من بني تَيم
ومن بني تَيم بن مرة : مُسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم ؛ وجابر بن الزبير ؛ حليف لهم . رجلان .
من بني مخزوم
ومن بني مخزوم بن يقظة : قيس بن السائب . رجل .
من بني جمح
ومن بني جمح بن عمرو : عمرو بن أُبيّ بن خلف ؛ وأبو رُهم بن عبدالله ، حليف لهم ؛ وحليف لهم ذهب عني اسمُه ؛ وموليان لأمية بن خلف ، أحدهما نِسطاس ؛ وأبو رافع ، غلام أمية بن خلف . ستة نفر .
من بني سهم
ومن بني سهم بن عمرو : أسلم ، مولى نُبيه بن الحجاج . رجل .
من بني عامر
ومن بني عامر بن لؤي : حبيب بن جابر ؛ والسائب بن مالك . رجلان .
من بني الحارث
ومن بني الحارث بن فهر : شافع وشفيع ، حليفان لهم من أرض اليمن . رجلان .
ما قيل من الشعر في يوم بدر
ما قاله حمزة بن عبدالمطلب
قال ابن إسحاق : وكان مما قيل من الشعر في يوم بدر ، وترادَّ به القوم بينهم لما كان فيه ، قول حمزة بن عبدالمطلب يرحمه الله :
- قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها ونقيضتها - :
ألم تر أمراً كان من عجبِ الدهرِ * وللحَين أسبابٌ مبَينة الأمرِ
وما ذاك إلا أن قوما أفادهم * فخانوا تواصٍ بالعُقوق وبالكفرِ
عشيَّة راحوا نحو بدر بجمعهم * فكانوا رهونا للرَّكيَّة من بدرِ
وكنا طلبنا العير لم نبغِ غيرها * فساروا إلينا فالتقينا على قدرِ
فلما التقينا لم تكن مثنويةٌ * لنا غير طعن بالمثقَّفة السمرِ
وضرب ببيض يختلي الهام حدَّها * مشهَّرة الألوان بينةِ الأُثرِ
ونحن تركنا عُتبة الغي ثاويا * وشيبة في القتلى تجرجم في الجفر
وعمرو ثوى فيمن ثوى من حماتهم * فشُقت جيوب النائحات على عمرو
جيوب نساء من لؤي بن غالب * كرامٍ تفرَّعن الذوائبَ من فِهرِ
أولئك قوم قُتِّلوا في ضلالهم * وخلَّوا لواءً غير محتضِر النصرِ
وقال لهم إذ عاين الأمر واضحا * برئت إليكم ما بي اليوم من صبر
فإني أرى ما لا ترون وإنني * أخاف عقاب الله والله ذو قَسرِ
فقدمهم للحَين حتى تورطوا * وكان بما لم يَخبُرِ القومُ ذا خُبرِ
فكانوا غداة البئر ألفا وجمعُنا * ثلاثُ مئين كالمسدمة الزُهرِ
وفينا جنود الله حين يمدنا * بهم في مقام ثمَّ مستوضَح الذكر
فشدَّ بهم جبريل تحت لوائنا * لدى مأزق فيه مناياهم تجري
رد هشام بن المغير ة على ما قاله حمزة
فأجابه الحارث ابن هشام بن المغيرة ، فقال
ألا يا لقومي للصبابة والهجر * وللحزن مني والحرارة في الصدر
وللدمع من عينيَّ جوداً كأنه * فريدٌ هوى من سلك ناظمه يجري
على البطل الحلو الشمائل إذ ثوى * رهينَ مقام للركَّيةِ من بدر
فلا تبعدن يا عمرو من ذي قرابة * ومن ذي نِدام كان ذا خلق غَمر
فإن يك قوم صادفوا منك دولة * فلا بد للأيام من دول الدهر
فقد كنتَ في صرف الزمان الذي مضى * تُريهم هوانا منك ذا سبل وعرِ
فإلا أمتْ يا عمرو أتركك ثائرا * ولا أبق بقيا في إخاء ولا صِهر
وأقطع ظهرا من رجال بمعشر كرامٍ * عليهم مثل ما قطعوا ظهري
أغرهم ما جمَّعوا من وشيظة * ونحن الصميم في القبائل من فِهر
فيا للؤي ذبِّبوا عن حريمكم * وآلهة لا تتركوها لذي الفخر
توارثها أباؤكم وورثتم * أواسيَّها والبيت ذا السقف والستر
فما لحليم قد أراد هلاككم * فلا تعذروه آلَ غالبَ من عذر
وجِّدوا لمن عاديتم وتوازروا * وكونوا جميعاً في التأسي وفي الصبر
لعلكم أن تثأروا بأخيكم * ولا شيء إن لم تثأروا بذوي عمرو
بمَطّرِدات في الأكف كأنها * وميض تُطير الهام بيَّنة الأُثر
كان مَدبَّ الذَّر فوق متونها * إذا جردت يوما لأعدائها الخُزر
قال ابن هشام : أبدلنا من هذه القصيدة كلمتين مما روى ابن إسحاق ، وهما ( الفخر ) في أخر البيت و( فما لحليم ) ، في أول البيت ، لأنه نال فيهما من النبي صلى الله عليه وسلم .
شعر لعلي بن أبي طالب في يوم بدر
قال ابن إسحاق : وقال علي بن أبي طالب في يوم بدر :
قال ابن هشام : ولم أر أحداً من أهل العلم بالشعر يعرفها ولا نقيضتها ، وإنما كتبناهما لأنه يقال : إن عمرو بن عبدالله بن جدعان قتل يوم بدر ، ولم يذكره ابن إسحاق في القتلى ، وذكره في هذا الشعر :
ألم تر أن الله أبلى ورسوله * بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل
بما أنزل الكفار دار مذلة * فلاقوا هوانا من إسارٍ ومن قتل
فأمس رسول الله قد عز نصره * وكان رسول الله أرسل بالعدل
فجاء بفرقان من الله منزل * مبينةٌ آياته لذوي العقل
فآمن أقوام بذاك وأيقنوا * فأمسوا بحمد الله مجتمعي الشمل
وأنكرأقوام فزاغت قلوبهم * فزادهمُ ذو العرش خَبلاَ على خبلا
وأمكن منهم يوم بدر رسوله * وقوماً غضاباً فِعلهم أحسن الفعل
بأيديهم بيض خفاف عصوا بها * وقد حادثوها بالجلاء وبالصقل
فكم تركوا من ناشئ ذي حميَّة * صريعا ومن ذي نجدة منهم كهل
تبيت عيون النائحات عليهم * تجود بإسبال الرشاش وبالوبل
نوائح تنعى عُتبة الغيِّ وابنه * وشيبة تنعاه وتنعى أبا جهل
وذا الرجل تنعى وابن جدعان فيهم * مسلِّبَةً حرَّى مبيَّنة الثُكل
ثوى منهم في بئر بدر عِصابة * ذوي نجدات في الحروب وفي المحل
دعا الغي منهم من دعا فأجابه * وللغيِّ أسباب مرمقة الوصل
فأضحوا لدى دار الجحيم بمعزل * عن الشَغب والعداون في أشغل الشغل
شعر الحارث بن هشام يرد به على علي رضي الله عنه
فأجابه الحارث بن هشام بن المغيرة ، فقال :
عجبت لأقوام تغنىَّ سفيههم * بأمر سفاه ذي اعتراض وذي بطل
تغنى بقتلى يومَ بدر تتابعوا * كرام المساعي من غلام ومن كهل
مصاليتَ بيض من لؤي بن غالب * مَطاعين في الهيجا مَطاعيم في المحل
أُصيبوا كراما لم يبيعوا عشيرة * بقوم سواهم نازحي الدار والأصل
كما أصبحت غسان فيكم بطانة * لكم بدلا منا فيا لك من فعل
عقوقا وإثما بينا وقطيعة * يرى جَوركم فيها ذوو الرأي والعقل
فإن يك قوم قد مضوا لسبيلهم * وخير المنايا ما يكون من القتل
فلا تفرحوا أن تقتلوهم فقتلهم * لكم كائن خبلا مقيما على خبل
فإنكم لن تبرحوا بعد قتلهم * شتيتا هواكم غيرُ مجتمعي الشمل
بفقد ابن جدعان الحميد فعاله * وعتبة والمدعو فيكم أبا جهل
وشيبة فيهم والوليد وفيهم * أمية مأوى المعترين وذو الرِجل
أولئك فابك ثم لا تبك غيرهم * نوائح تدعو بالرزية والثكل
وقولوا لأهل المكتين تحاشدوا * وسيروا إلى آطام يثرب ذي النخل
جميعاً وحاموا آل كعب وذبِّبُوا * بخالصة الألوان محدثة الصقل
وإلا فبيتوا خائفين وأصبحوا * أذل لوطء الواطئين من النعل
على أنني واللات يا قوم فاعلموا * بكم واثق أن لا تقيموا على تَبل
سوى جمعكم للسابغات وللقنا * وللبَيْض والبيض القواطع والنبل
شعر ضرار بن الخطاب في يوم بدر
وقال ضرار بن الخطاب بن مرادس ، أخو بني محارب بن فهر في يوم بدر :
عجبت لفخر الأوس والحَين دائر * عليهم غدا والدهر فيه بصائر
وفخر بني النجار إن كان معشر * أصيبوا ببدر كُلِّهم ثمَّ صابر
فإن تك قتلى غودرت من رجالنا * فإنا رجال بعدهم سنغادر
وتَردي بنا الجرد العناجيج وسطكم *بني الأوس حتى يشفي النفس ثائر
ووسط بني النجار سوف نكرُّها * لها بالقنا والدارعين زوافر
فنترك صرعى تعصب الطير حولهم * وليس لهم إلا الأماني ناصر
وتبكيهم من أهل يثرب نسوة * لهن بها ليل عن النوم ساهر
وذلك أنا لا تزال سيوفنا * بهن دم ممن يحاربن مائر
فإن تظفروا في يوم بدر فإنما * بأحمد أمسى جدكم وهو ظاهر
وبالنفر الأخيار هم أولياؤه * يحامون في اللأواء والموت حاضر
يعد أبو بكر وحمزة فيهم * ويدعى علي وسط من أنت ذاكر
ويدعي أبو حفص وعثمان منهم * وسعد إذا ما كان في الحرب حاضر
أولئك لا من نتَّجت في ديارها * بنو الأوس والنجار حين تفاخر
ولكن أبوهم من لؤي بن غالب * إذا عُدت الأنساب كعب وعامر
هم الطاعنون الخيل في كل معرك * غداة الهياج الأطيبون الأكاثر
شعر كعب بن مالك يرد على ضرار بن الخطاب
فأجابه كعب بن مالك ، أخو بني سلمة ، فقال :
عجبت لأمر الله والله قادر * على ما أراد ، ليس لله قاهر
قضى يوم بدر أن نلاقيَ معشرا * بغوا وسبيل البغي بالناس جائر
وقد حشدوا واستنفروا من يليهم * من الناس حتى جمعهم متكاثر
وسارت إلينا لا تحاول غيرنا * بأجمعها كعب جميعا وعامر
وفينا رسول الله والأوس حوله * له معقل منهم عزيز وناصر
وجمع بني النجار تحت لوائه * يمشُّون في الماذيِّ والنقع ثائر
فلما لقيناهم وكل مجاهد * لأصحابه مستبسل النفس صابر
شهدنا بأن الله لا رب غيره * وأن رسول الله بالحق ظاهر
وقد عريت بيض خفاف كأنها * مقابيس يزهيها لعينيك شاهر
بهن أبدنا جمعهم فتبددوا * وكان يلاقي الحين من هو فاجر
فكبَّ أبو جهل صريعا لوجهه * وعتبة قد غادرنه وهو عاثر
وشيبة والتيمي غادرن في الوغى * وما منهم إلا بذي العرش كافر
فأمسوا وقود النار في مستقرها * وكل كفور في جهنم صائر
تلظى عليهم وهي قد شب حميها * بزبُر الحديد والحجارة ساجر
وكان رسول الله قد قال أقبلوا فولوا وقالوا :
إنما أنت ساحر
لأمر أراد الله أن يهلكوا به * وليس لأمر حمَّه الله زاجر
شعر عبدالله بن الزبعرى يبكي قتلى بدر
وقال عبدالله ابن الزبعرى السهمي ، يبكي قتلى بدر :
قال ابن هشام : وتروى للأعشى بن زرارة بن النباش ، أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم ، حليف بني نوفل بن عبد مناف .
قال ابن إسحاق : حليف بني عبدالدار :
ماذا على بدر وماذا حوله * من فتية بيض الوجوه كرام
تركوا نُبيهاً خلفهم ومُنبها * وابني ربيعة خير خصم فئام
والحارث الفياض يبرق وجهه * كالبدر جلَّى ليلة الإظلام
والعاصي بن منبه ذا مرة * رمحا تميما غير ذي أوصام
تنمى به أعراقه وجدوده * ومآثر الأخوال والأعمام
وإذا بكى باك فأعول شجوه * فعلى الرئيس الماجد ابن هشام
حيا الإله أبا الوليد ورهطه * رب الأنام وخصهم بسلام
شعر حسَّان بن ثابت يرد على ابن الزبعرى
فأجابه حسَّان بن ثابت الأنصاري ، فقال :
ابك بكت عيناك ثم تبادرت * بدم تُعل غروبها سجام
ماذا بكيت به الذين تتابعوا * هلا ذكرت مكارم الأقوام
وذكرت منا ماجدا ذا همة * سمح الخلائق صادق الإقدام
أعني النبي أخا المكارم والندى * وأبرَّ من يولي على الإقسام
فلمثله ولمثل ما يدعو له * كان المُمدَّح ثمَّ غير كهام
شعر لحسَّان في يوم بدر أيضاً
وقال حسَّان بن ثابت الأنصاري أيضاً :
تبلتْ فؤادَك في المنام خريدة * تسقي الضجيع ببارد بسام
كالمسك تخلطه بماء سحابة * أو عاتق كدم الذبيح مدام
نُفُجُ الحقيبة بُوصها مُتنضّد * بلهاء غير وشيكة الأقسام
بُنيت على قطن أجم كأنه * فضلا إذا قعدت مداك رُخام
وتكاد تكسل أن تجيء فراشها * في جسم خرعبة وحسن قوام
أما النهار فلا أُفتر ذكرها * والليل توزعني بها أحلامي
أقسمت أنساها وأترك ذكرها * حتى تغيب في الضريح عظامي
يا من لعاذلة تلوم سفاهة * ولقد عصيت على الهوى لوامي
بكرت علي بسحرة بعد الكرى * وتقارب من حادث الأيام
زعمت بأن المرء يكرب عمره * عدم لمعتكر من الأصرام
إن كنت كاذبة الذي حدثتني * فنجوت منجا الحارث بن هشام
ترك الأحبة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرة ولجام
تذر العناجيج الجياد بقفرة * مر الدموك بمحصدٍ ورجام
ملأت به الفرجين فارمَدَّت به * وثوى أحبته بشر مقام
وبنو أبيه ورهطه في معرك * نصر الإله به ذوي الإسلام
طحنتهم ، والله ينفذ أمره ، * حرب يُشَبُّ سعيرها بضرام
لولا الإله وجريها لتركنه * جزر السباع ودسنه بحوام
من بين مأسور يشد وثاقه * صقر إذا لاقى الأسنة حامي
ومجدل لا يستجيب لدعوة * حتى تزول شوامخ الأعلام
بالعار والذل المبيَّن إذ رأى * بيض السيوف تسوق كل همام
بيدي أغر إذا انتمى لم يخزه * نسب القصار سمَيدع مقدام
بيض إذا لاقت حديدا صممت * كالبرق تحت ظلال كل غمام
شعر الحارث بن هشام يرد على حسَّان
فأجابه الحارث ابن هشام فيما ذكر ابن هشام ، فقال :
الله أعلم ما تركت قتالهم * حتى حبوا مهري بأشقر مزبد
وعرفت أني إن أقاتل واحدا * أقتل ولا ينكى عدوي مشهدي
فصددت عنهم والأحبة فيهم * طمعا لهم بعقاب يوم مفسد
قال ابن إسحاق : قالها الحارث يعتذر من فراره يوم بدر .
قال ابن هشام : تركنا من قصيدة حسَّان ثلاثة أبيات من آخرها ، لأنه أقذع فيها .
شعر آخر لحسَّان في يوم بدر
قال ابن إسحاق : وقال حسَّان بن ثابت أيضاًً :
لقد علمت قريش يوم بدر * غداة الأسر والقتل الشديد
بأنا حين تشتجر العَوَالىَ * حماةُ الحرب يوم أبى الوليد
قتلنا ابني ربيعة يوم سارا * إلينا في مضاعفة الحديد
وفر بها حكيم يوم جالت * بنو النجار تخطر كالأسود
وولت عند ذاك جموع فهر * وأسلمها الحويرث من بعيد
لقد لاقيتم ذلا وقتلا جهيزا * نافذا تحت الوريد
وكل القوم قد ولوا جميعا * ولم يلووا على الحسب التليد
وقال حسَّان بن ثابت أيضاً
يا حار قد عولت غير معول * عند الهياج وساعة الأحساب
إذ تمتطى سرح اليدين نجيبةً * مرطى الجراء طويلة الأقراب
والقوم خلفك قد تركت قتالهم * ترجو النجاء وليس حين ذهاب
ألا عطفت على ابن أمك إذ ثوى * قَعْص الأسنة ضائع الأسلاب
عجل المليك له فأهلك جمعه * بشنار مخزية وسوء عذاب
قال ابن هشام : تركنا منها بيتا واحدا أقذع فيه .
قال ابن إسحاق : وقال حسَّان بن ثابت أيضاً :
قال ابن هشام : ويقال : بل قالها عبدالله بن الحارث السهمي :
مستشعري حلق الماذيّ يقدمهم * جلد النحيزة ماض غير رعديد
أعنى رسول إله الخلق فضَّله * على البرية بالتقوى وبالجود
وقد زعمتم بأن تحموا ذماركم * وماء بدر زعمتم غير مورود
ثم وردنا ولم نسمع لقولكم * حتى شربنا رواء غير تصريد مستعصمين بحبل غير منجذم مستحكم من حبال الله ممدود *
فينا الرسول وفينا الحق نتبعه * حتى الممات ونصر غير محدود
واف وماض شهاب يستضاء به * بدر أنار على كل الأماجيد
قال ابن هشام : بيته : " مستعصمين بحبل غير منجذم " عن أبي زيد الأنصاري ، قال ابن إسحاق : وقال حسَّان بن ثابت أيضاً :
خابت بنو أسد وآب غزيهم * يوم القليب بسوءة وفضوح
منهم أبو العاصي تجدل مقعصا * عن ظهر صادقه النجاء سبوح
حينا له من مانع بسلاحه * لما ثوى بمقامه المذبوح
متوسدا حر الجبين معفرا * قد عر مارن انفه بقبوح
ونجا ابن قيس في بقية رهطه * بشفا الرماق موليا بجروح
وقال حسَّان بن ثابت أيضاً :
ألا ليت شعري هل أتى أهل مكة * أبارتنا الكفار في ساعة العسر
قتلنا سراة القوم عند مجالنا * فلم يرجعوا إلا بقاصمة الظهر
قتلنا أبا جهل وعتبة قبله * وشيبة يكبو لليدين وللنحر
قتلنا سويدا ثم عتبة بعده * وطعمة أيضاً عند ثائرة القتر
فكم قد قتلنا من كريم مرزَّءٍ* له حسب في قومه نابه الذكر
تركناهم للعاويات ينبنهم * ويصلون نارا بعد حامية القعر
لعمرك ماحامت فوارس مالك * وأشياعهم يوم التقينا على بدر
قال ابن هشام : أنشدني أبو زيد الأنصاري بيته :
قتلنا أبا جهل وعتبة قبله * وشيبة يكبو لليدين وللنحر
قال ابن إسحاق : وقال حسَّان بن ثابت أيضاً :
نجى حكيما يوم بدر شده * كنجاء مهر من بنات الأعوج
لما رأى بدرا تسيل جلاهه * بكتيبة خضراء من بلخزرج
لا ينكلون إذا لقوا أعداءهم * يمشون عائدة الطريق المنهج
كم فيهم من ماجد ذي منعة * بطل بمهلكة الجبان المحرج
ومسود يعطي الجزيل بكفه * حمال أثقال الديات متوج
زين الندي معاود يوم الوغى* ضرب الكُماة بكل أبيض سَلجج
قال ابن هشام : قوله سلجج ، عن غير ابن إسحاق .
قال ابن إسحاق : وقال حسَّان أيضاً :
فما نخشى بحول الله قوما * وإن كثروا وأجمعت الزحوف
إذا ما ألبو جمعا علينا * كفانا حدهم رب رءوف
سمونا يوم بدر بالعوالي * سراعا ما تضعضعنا الحتوف
فلم تر عصبة في الناس أنكى * لمن عادوا إذا لقحت كشوف
ولكنا توكلنا وقلنا * مآثرنا ومعقلنا السيوف
لقيناهم بها لما سمونا * ونحن عصابة وهم ألوف
وقال حسَّان بن ثابت أيضاً ، يهجو بني جمح ومن أصيب منهم :
جمحت بنو جمح لشقوة جدهم * إن الذليل موكل بذليل
قتلت بنو جمح ببدر عنوة * وتخاذلوا سعيا بكل سبيل
جحدوا الكتاب وكذبوا بمحمد * والله يظهر دين كل رسول
لعن الإله أبا خزيمة وابنه * والخالدين وصاعد بن عقيل
شعر عبيدة بن الحارث في يوم بدر ويذكر قطع رجله
قال ابن إسحاق : وقال عبيدة بن الحارث بن المطلب في يوم بدر ، وفي قطع رجله حين أصيب في مبارزته هو وحمزة وعلي حين بارزوا عدوهم - قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لعبيدة :
ستبلغ عنا أهل مكة وقعة * يهب لها من كان عن ذاك نائيا
بعتبة إذ ولى وشيبة بعده * وما كان فيها بكر عتبة راضي
فإن تقطعوا رجلي فإني مسلم * أرجي بها عيشا من الله دانيا
مع الحور امثال التماثيل أخلصت * مع الجنة العليا لمن كان عاليا
وبعث بها عيشا تعرقت صفوه * وعالجته حتى فقدت الأدانيا
فأكرمني الرحمن من فضل منه * بثوب من الإسلام غطى المساويا
وما كان مكروها إلي قتالهم * غداة دعا الأكفاء من كان داعيا
ولم يبغ إذ سالو النبي سواءنا * ثلاثتنا حتى حضرنا المناديا
لقيناهم كالأسد تخطر بالقنا * نقاتل في الرحمن من كان عاصيا
فما برحت أقدامنا من مقامنا * ثلاثتنا حتى أزيروا المنائيا
قال ابن هشام : لما أصيبت رجل عبيدة قال : أما والله لو أدرك أبو طالب هذا اليوم لعلم أني أحق منه بما قال حين يقول :
كذبتم وبيت الله يُبزَى محمد * ولما نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرَّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وهذان البيتان في قصيدة لأبي طالب ، وقد ذكرناها فيما مضى من هذا الكتاب .
رثاء كعب بن مالك لعبيدة بن الحارث
قال ابن إسحاق : فلما هلك عبيدة بن الحارث من مصاب رجله يوم بدر . قال كعب بن مالك الأنصاري يبكيه :
أيا عين جودي ولا تبخلي * بدمعك حقا ولا تَنـُزِري
على سيد هدَّنا هلكه * كريم المشاهد والعنصر
جريء المقدم شاكي السلام * كريم النثا طيب المكسر
عبيدة أمسى ولا نرتجيه * لعرف عرانا ولا منكر
وقد كان يحمي غداة القتا * ل حامية الجيش بالمبتر
شعر لكعب بن مالك في يوم بدر
وقال كعب بن مالك أيضاً في يوم بدر :
ألا هل أتى غسان في نأي دارها فينأى داراها وأخبر شيء بالأمور عليهما
بأن قد رمتنا عن قسي عداوة * معد معا جهالها وحليمها
لأنا عبدنا الله لم نرج غيره * رجاء الجنان إذ أتانا زعيمها
نبي له في قومه إرث عزة * وأعراق صدق هذبتها أرومها
فساورا وسرنا فالتقينا كأننا * أسود لقاء لا يرجى كليمها
ضربناهم حتى هوى في مكرنا * لمنحر نحر سوء من لؤي عظيمها
فولوا ودسناهم ببيض صوارم * سواء علينا حلفها وصميمها
وقال كعب بن مالك أيضاً :
لعمر أبيكما يا بني لؤي * على زهو لديكم وانتخاء
لما حامت فوارسكم ببدر * ولا صبروا به عند اللقاء
وردناه بنور الله يجلو * دجى الظلماء عنا والغطاء
رسول الله يقدمنا بأمر * من أمر الله أحكم بالقضاء
فما ظفرت فوراسكم ببدر * وما رجعوا إليكم بالسواء
فلا تعجل أبا سفيان وارقب * جياد الخيل تطلع من كداء
بنصر الله روح القدس فيها * وميكال فياطيب الملاء
شعر طالب في مدحه صلى الله عليه وسلم ، وبكاء أصحاب القليب
وقال طالب بن أبي طالب يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبكي أصحاب القليب من قريش يوم بدر
ألا إن عيني أنفدت دمعها سكبا * تبكَّىعلى كعب وما إن ترى كعبا
ألا إن كعبا في الحروب تخاذلوا * وأرداهم ذا الدهر واجترحوا ذنبا
وعامر تبكي للملمات غدوة * فيا ليت شعري هل أرى لهما قربا
هما أخوايَ لن يعدَّا لغية * تعد ولن يستام جارهما غصبا
فيا أخوينا عبد شمس ونوفلا * فدا لكما لا تبعثوا بيننا حربا
ولا تصبحوا من بعد ود وألفة * أحاديث فيها كلكم يشتكى النكبا
ألم تعلموا ما كان في حرب داحس * وجيش أبي يكسوم إذ مَلؤوا الشعبا
فلولا دفاع الله لا شيء غيره * لأصبحتم لا تمنعون لكم سربا
فما إن جنينا في قريش عظيمة * سوى أن حمينا خير من وطىء التربا
أخا ثقة في النائبات مرزا * كريما نثاه لا بخيلا ولا ذربا
يطيف به العافون يغشون بابه * يؤمون بحرا لا نزورا ولا صربا
فوالله لا تنفك نفسي حزينة * تململ حتى تصدقوا الخزرج الضربا
ضرار بن الخطاب يرثي أبا جهل بعد غزوة بدر
وقال ضرار بن الخطاب الفهري يرثي أبا جهل :
ألا من لعين باتت الليل لم تنم * تراقب نجما في سواد من الظلم
كأن قذى فيها وليس بها قذى * سوى عبرة من جائل الدمع تنسجم
فبلغ قريشا أن خير نديها * وأكرم من يمشي بساق على قدم
ثوى يوم بدر رهن خوصاء رهنها * كريم المساعي غير وغد ولا برم
فآليت لا تنفك عني بعبرة * على هالك بعد الرئيس أبي الحكم
على هالك أشجى لؤي بن غالب * أتته المنايا يوم بدر فلم يرم
ترى كسر الخطي في نحر مهره * لدى بائن من لحمه بينها خذم
وما كان ليث ساكن بطن بيشة * لدى غلل يجري ببطحاء في أجم
بأجرأ منه حين تختلف القنا * وتدعى نزال في القماقمة البهم
فلا تجزعوا آل المغيرة واصبروا * عليه ومن يجزع عليه فلم يلم
وجدوا فإن الموت مكرمة لكم * وما بعده في أخر العيش من ندم
وقد قلت إن الريح طيبة لكم * وعز المقام غير شك لذي فهم
قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لضرار .
الحارث يرثي أخاه أبا جهل
قال ابن إسحاق : وقال الحارث ابن هشام يبكي أخاه أبا جهل
ألا يا لهف نفسي بعد عمر * وهل يغني التلهف من قتيل
يخبرني المخبر أن عمرا * أمام القوم في جفر محيل
فقدما كنت أحسب ذاك حقا * وأنت لما تقدم غير فيل
وكنت بنعمة ما دمت حيا * فقد خلفت في درج المسيل
كأني حين أمسي لا أراه * ضعيف العقد ذو هم طويل
على عمرو إذا أمسيت يوما * وطرف من تذكره كليل
قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها للحارث بن هشام ؛ وقوله : " في جفر " عن غير ابن إسحاق .
شعر أبي بكر بن الأسود في رثاء قتلى قريش
قال ابن إسحاق : وقال أبو بكر بن الأسود بن شعوب الليثي ، وهو شداد بن الأسود :
تحيي بالسلامة أم بكر * وهل لي بعد قومي من سلام
فماذا بالقليب قليب بدر * من القينات والشرب الكرام
وماذا بالقليب قليب بدر * من الشيزى تكلل بالسنام
وكم لك بالطوي طوي بدر * من الحومات والنعم المسام
وكم لك بالطوي طوي بدر * من الغايات والدسع العظام
وأصحاب الكريم أبي علي * أخي الكاس الكريم والندام
وإنك لو رأيت أبا عقيل * واصحاب الثنية من نعام
إذا لظللت من وجد عليهم * كأم السقب جائلة المرام
يخبرنا الرسول لسوف نحيا * وكيف لقاء أصداء وهام
قال ابن هشام : أنشدني أبو عبيدة النحوي :
يخبرنا الرسول بأن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام
قال : وكان قد أسلم ثم ارتد .
أمية بن أبي الصلت يرثي من أصيب من قريش يوم بدر
وقال ابن إسحاق : وقال أمية بن أبي الصلت ، يرثي من أصيب من قريش يوم بدر :
ألا بكيت على الكرا * م بني الكرام أولي الممادح
كبكا الحمام على فرو * ع الأيك في الغصن الجوانح
يبكين حرى مستكينات * يرحن مع الروائح
أمثالهن الباكيات * المعولات من النوائح
من يبكهم يبك على * حزن ويصدق كل مادح
ماذا ببدر فالعقنل * من مرازبة جحاجح
فمدافع البرقين فالحنانا * من طرف الأواشح
شمط وشبان بها ليل * مغاوير وحاوح
ألا ترون لما أرى * وقد أبان لكل الامح
أن قد تغير بطن مكة * فهي موحشة الأباطح
من كل بطريق لبطريق * نقي اللون واضح
دعموص أبواب الملوك * وجائب للخرق فاتح
من السراطمة الخلاجمة * الملاوثة المناجح
القائلين الفاعلين * الآمرين بكل صالح
المطعمين الشحم فوق * الخبز شحما كالأنافح
نقل الجفان مع الجفان * إلى جفان كالمناضح
ليست بأصفار لمن * يعفو ولا رح رحارح
للضيف ثم الضيف بعد * الضيف والبسط السلاطح
وهب المئين من المئين * إلى المئين من اللواقح
سوق المؤبل للمؤبل * صادرات عن بلادح
لكرامهم فوق الكرام * مزية وزن الرواجح
كتثاقل الأرطال بالقسطاس * في الأيدي الموائح
خذلتهم فئة وهم * يحمون عورات الفضائح
الضاربين التقدمية * بالمهندة الصفائح
ولقد عناني صوتهم * من بين مستسق وصائح
لله در بني علي * أيم منهم وناكح
إن لم يغيروا غارة * شعواء تجحر كل نابح
بالمقربات المبعدات * الطامحات من الطوامح
مردا على جرد إلى * أسد مكالبة كوالح
ويلاق قرن قرنة * مشي المصافح للمصافح
بزهاء ألف ثم ألف * بين ذي بدن ورامح
قال ابن هشام : تركنا منها بيتين نال فيهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأنشدني غير واحد من أهل العلم بالشعر بيته :
ويلاق قرن قرنه * مشي المصافح للمصافح
وأنشدني أيضا
وهب المئين من المئين * إلى المئين من اللواقح
سوق المؤبل للمؤبل * صادرات عن بلادح
شعر أمية في رثاء زمعة وقتلى بني أسد
قال ابن إسحاق : وقال أمية بن أبي الصلت ، يبكي زمعة بن الأسود ، وقتلى بني أسد :
عين بكي بالمسجلات أبا الحارث * لا تذخري على زمعة
وابكي عقيل بن أسود أسد البأس * ليوم الهياج والدفعة
تلك بنو أسد إخوة الجوزاء * لا خانة ولا خدعة
هم الأسرة الوسيطة من كعب * وهم ذروة السنام والقمعه
أنبتوا من معاشر شعر الرأس * وهم ألحقوهم المنعة
أمسى بنو عمهم إذا حضر البأس * أكبادهم عليهم وجعة
وهم المطعمون إذا قحط القطر * وحالت فلا ترى قزعة
قال ابن هشام : هذه الرواية لهذا الشعر مختلطة ، ليست بصحيحة البناء ، لكن أنشدني أبو محرز خلف الأحمر وغيره ، وروى بعض ما لم يرو بعض :
عين بكي بالمسبلات أبا الحراث * لا تذخري على زمعة
وعقيل بن اسود أسد البأس * ليوم الهياج والدفعة
فعلى مثل هلكهم خوت الجو * زاء لا خانة ولا خدعة
وهم الأسرة الوسيطة من كعب * وفيهم كذروة القمعة
أنبتوا من معاشر شعر الرأس * وهم ألحقوهم المنعة
فبنو عمهم إذا حضر البأس * عليهم أكبادهم وجعة
وهم المطعمون إذا قحط القطر * وحالت فلا ترى قزعة
شعر معاوية بن زهير في يوم بدر
قال ابن إسحاق : وقال أبو أسامة معاوية بن زهير بن قيس بن الحارث بن سعد بن ضبيعة بن مازن بن عدي بن جشم بن معاوية ، حليف بني مخزوم .
قال ابن هشام : وكان مشركا وكان مر بهبيرة بن أبي وهب وهم منهزمون يوم بدر ، وقد أعيا هبيرة ، فقام فألقى عنه درعه وحمله فمضى به ، قال ابن هشام : وهذه أصح أشعار أهل بدر : ولما أن رأيت القوم خفوا * وقد زالت نعامتهم لنفر
وأن تركت سراة القوم صرعى * كأن خيارهم أذباح عتر
وكانت جمة وافت حماما * ولقينا المنايا يوم بدر
نصد عن الطريق وأدركونا * كأن زهاءهم غطيان بحر
وقال القائلون من ابن قيس * فقلت : أبو أسامة ، غير فخر
أنا الجشمي كيما تعرفوني * أبين نسبتي نقرا بنقر
فإن تك في الغلاصم من قريش * فإني من معاوية بن بكر
فأبلغ مالكا لما غشينا * وعندك مال إن نبأت خبرى
وأبلغ إن بلغت المرء عنا * هبيرة وهو ذو علم وقدر
بأني إذ دعيت إلى أفيد * كررت ولم يضيق بالكر صدري
عشية لا يكر على مضاف * ولا ذي نعمة منهم وصهر
فدونكم بني لأي أخاكم * ودونك مالكا يا أم عمرو
فلولا مشهدي قامت عليه * موقفة القوائم أم أجري
دفوع للقبور بمنكبيها * كأن بوجهها تحميم قدر
فأقسم بالذي قد كان ربي * وأنصاب لدى الجمرات مغر
لسوف ترون ما حسبي إذا * ما تبدلت الجلود جلود نمر
فما إن خادر من أسد ترج * مدل عنبس في الغيل مجري
فقد أحمى الأباءة من كلاف * فما يدنو له أحد بنقر
بخل تعجز الحلفاء عنه * يواثب كل هجهجة وزجر
بأوشك سورة منا إذا ما * حبوت له بقرقرة وهدر
ببيض كالأسنة مرهفات * كأن ظباتهن جحيم جمر
وأكلف مجنا من جلد ثور * وصفراء البراية ذات أزر
وأبيض كالغدير ثوى عليه * عمير بالمداوس نصف شهر
أرفل في حمائله وأمشي * كمشية خادر ليث سبطر
يقول لي الفتى سعد هديا * فقلت لعله تقريب غدر
وقلت أبا عدي لا تطرهم * وذلك إن أطعت اليوم أمري
كدأبهم بفروة إذ أتاهم * فظل يقاد مكتوفا بضفر
قال ابن هشام : وأنشدني أبو محرز خلف الأحمر :
نصد عن الطريق وأدركونا كأن سراعهم تيار بحر
وقوله : - مدل عنبس في الغيل مجري - عن غير ابن إسحاق
قال ابن إسحاق : وقال أبو أسامة أيضاً :
ألا من مبلغ عني رسولا * مغلغلة يثبتها لطيف
ألم تعلم مردي يوم بدر * وقد برقت بجنبيك الكفوف
وقد تركت سراه القوم صرعى * كأن رؤوسهم حدج نقيف
وقد مالت عليك ببطن بدر * خلاف القوم داهية خصيف
فنجاه من الغمرات عزمي * وعون الله والأمر الحصيف
ومنقلبي من الأبواء وحدي * ودونك جمع أعداء وقوف
وأنت لمن أرادك مستكين * بجنب كراش مكلوم نزيف
وكنت إذا دعاني يوم كرب * من الأصحاب داع مستضيف
فأسمعني ولو أحببت نفسي * أخ في مثل ذلك أو حليف
أرد فأكشف الغمى وأرمي * إذا كلح المشافر والأنوف
وقرن قد تركت على يديه * ينوء كأنه غصن قصيف
دلفت له إذا اختلطوا بحرَّى * مسحسة لعاندها حفيف
فذلك كان صنعي يوم بدر * وقبل أخو مدارة عزوف
أخوكم في السنين كما علمتم * وحرب لا يزال لها صريف
ومقدام لكم لا يزدهيني * جنان الليل والأنس اللفيف
أخوض الصّرة الجمّاء خوضا * إذا ما الكلب ألجأه الشفيف
قال ابن هشام : تركت قصيدة لأبي أسامة على اللام ، ليس فيها ذكر بدر إلا في أول بيت منها والثاني ، كراهة الإكثار .
شعر لهند بنت عتبة تبكي أباها يوم بدر
قال ابن إسحاق : وقالت هند بنت عتبة بن ربيعة تبكي أباها يوم بدر
أعينيَّ جوادا بدمع سرب * على خير خندف لم ينقلب
تداعى له رهطه غدوة * بنو هاشم وبنو المطلب
يذيقونه حد أسيافهم * يعلّونه بعد ما قد عطب
يجرونه وعفير التراب * على وجهه عاريا قد سلب
وكان لنا جبلاً راسياً * جميل المرارة كثير العشب
وأما بري فلم أعنه * فأوتي من خير ما يحتسب
وقالت هند أيضاً :
يريب علينا دهرنا فيسوؤنا * ويأبى فما نأتي بشيء يغالبه
أبعد قتيل من لؤي بن غالب * يراع امرؤ إن مات أو مات صاحبه
ألا رب يوم قد رزئت مرزأً * تروح وتغدو بالجزيل مواهبه
فأبلغ أبا سفيان عني مألُكا * فإن ألقه يوما فسوف أعاتبه
فقد كان حرب يسعر الحرب إنه * لكل امرىء في الناس مولى يطالبه
قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشهر ينكرها لهند .
قال ابن إسحاق : وقالت هند أيضاً :
لله عينا من رأى * هلكا كهلك رجاليه
يا رب باك لي غدا * في النائبات وباكيه
كما غادروا يوم القليب * غداة تلك الواعيه
من كل غيث في السنين * إذا الكواكب خاويه
قد كنت أحذر ما أرى * فاليوم حق حذاريه
قد كنت أحذر ما أرى * فأنا الغداة مواميه
يا رب قائلة غدا * يا ويح أم معاويه
قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لهند .
قال ابن إسحاق : وقالت هند أيضاً :
يا عين بكي عتبه * شيخا شديد الرقبة
يطعم يوم المسغبه * يدفع يوم المغلبه
إني عليه حربة * ملهوفة مستلبه
لنهبطن يثربه * بغارة منثعبة
فيها الخيول مقربه * كل جواد سلهبه
شعر صفية بنت مسافر في رثاء أهل القليب في بدر
وقالت صفية بنت مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، تبكي أهل القليب الذين أصيبوا يوم بدر من قريش : ( وتذكر مصابهم ) :
يا من لعين قذاها عائر الرمد * حد النهار وقرن الشمس لم يقد
أُخبرت أن سراة الأكرمين معا * قد أحرزتهم مناياهم إلى أمد
وفر بالقوم أصحاب الركاب ولم * تعطف غداتئذ أم على ولد
قومي صفيَّ ولا تنسَي قرابتهم * وإن بكيت فما تبكين من بُعُد
كانوا سقوب سماء البيت فانقصفت * فأصبح السُمْك منها غير ذي عمد
قال ابن هشام : قال أنشدني بيتها : " كانوا سقوب " بعض أهل العلم بالشعر .
قال ابن إسحاق : وقالت صفية بنت مسافر أيضاً :
ألا يا من لعين * للتَّـبكِّي دمعها فان
كغَرْبىَ دالج يسقي * خلال الغيث الدان
وما ليثُ غريف ذو * أظافير وأسنان
أبو شبلين وثاب * شديد البطش غرثان
كحبي إذ تولى * و وجوه القوم ألوان
وبالكف حسام صا * رم أبيض ذكران
وأنت الطاعن النجلا * ء منها مزبدٌ آن
قال ابن هشام : ويروون قولها : " وما ليث غريف " إلى أخرها ، مفصولا من البيتين اللذين قبله.
رثاء هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب لعبيدة بن الحارث
قال ابن إسحاق : وقالت هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب ترثي عبيدة بن الحارث بن المطلب :
لقد ضمن الصفراء مجدا وسؤددا * وحلما أصيلا وافر اللب والعقل
عبيدة فابكيه لأضياف غربة * وأرملة تعوي تهوى لأشعث كالجذل
وبكيه للأقوام في كل شتوة * إذا احمر آفاق السماء من المحل
وبكيه للأيتام والريح زفرة * وتشبيب قدر طالما أزبدت تَغْلى
فإن تصبح النيران قد مات ضوؤها * فقد كان يذكيهن بالحطب الجزل
لطارق ليل أو لملتمس القرى * ومستنبح أضحى لديه على رسل
قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لهند .
شعر قتيلة بنت الحارث تبكي أخاها النضر
قال ابن إسحاق : وقالت قتيلة بن الحارث ، أخت النضر بن الحارث ، تبكيه :
يا راكبا إن الأثيل مظنة * من صبح خامسة وأنت موفق
أبلغ بها ميتا بأن تحية * ما إن تزال بها النجائب تخفق
مني إليك وعبرة مسفوحة * جادت بواكفها وأخرى تخنق
هل يسمعني النضر إن ناديته * أم كيف يسمع ميت لا ينطق
أمحمد يا خير ضنْءِ كريمة * في قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرك لو مننت وربما * منَّ الفتى وهو المغيط المحنق
أو كنت قابل فدية فلينفقن * بأعز ما يلغو به ما ينفق
فالنضر أقرب من أسرت قرابة * وأحقهم إن كان عتق يعتق
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه * لله أرحام هناك تشقق
صبرا يقاد إلى المنية متعبا * رسف المقيد وهُوعانٍ موثق
قال ابن هشام : فيقال ، والله أعلم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه هذا الشعر ، قال : لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه .
تاريخ الفراغ من بدر
قال ابن إسحاق : وكان فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر في عقب شهر رمضان أو في شوال .
غزوة بني سليم بالكدر
قال ابن إسحاق : فلما قدم ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لم يقم بها إلا سبع ليال (حتى ) غزا بنفسه ، يريد بن سليم .
قال ابن هشام : واستعمل على المدينة سباع بن عُرفطة الغفاري ، أو ابن أم مكتوم .
قال ابن إسحاق : فبلغ ماء من مياهم ، يقال له : الكدر ، فأقام عليه ثلاث ليال ثم رجع إلا المدينة ، ولم يلق كيدا ، فأقام بها بقية شوال وذا القعدة ، وأفدى في إقامته تلك جل الأسارى من قريش .
غزوة السويق
اعتداء أبي سفيان وخروج الرسول خلفه
قال : حدثنا أبو محمد عبدالملك بن هشام : قال : حدثنا زياد بن عبدالله البكائي ، عن محمد بن إسحاق المطلبي ، قال : ثم غزا أبو سفيان بن حرب غزوة السويق في ذي الحجة ، وولىَّ تلك الحجة المشركون من تلك السنة ، فكان أبو سفيان كما حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، ويزيد بن رومان ، ومن لا أتهَّم ، عن عبدالله بن كعب بن مالك ، وكان من أعلم الأنصار ، حين رجع إلى مكة ، ورجع فل قريش من بدر ، نذر أن لايمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وسلم ، فخرج في مئتي ركاب من قريش ، ليبر يمينه ، فسلك النجدية ، حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له : ثيب ، من المدينة على بريد أو نحوه ، ثم خرج من الليل ، حتى أتى بني النضير تحت الليل ، فأتى حيي بن أخطب ، فضرب عليه بابه ، فأبى أن يفتح له بابه وخافه ، فانصرف عنه إلى سلام بن مشكم ، وكان سيد بني النضير في زمانه ذلك ، وصاحب كنزهم ، فاستأذن عليه ، فأذن له ، فقراه وسقاه ، وبطن له من خبر الناس ، ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه ، فبعث رجالا من قريش إلى المدينة ، فأتوا ناحية منها ، يقال لها : العريض ، فحرقوا في أصوار من نخل بها ، ووجدوا بها رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما ، فقتلوهما ، ثم انصرفوا راجعين ، ونذر بهم الناس .فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم ، واستعمل على المدينة بشير بن عبدالمنذر ، وهو أبو لبابة ، فيما قال ابن هشام : حتى بلغ قرقرة الكدر ثم انصرف راجعا ، وقد فاته أبو سفيان وأصحابه ، وقد رأوا أزواداً من أزواد القوم قد طرحوها في الحرث يتخففون منها للنجاء ، فقال المسلمون ، حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، أتطمع لنا أن تكون غزوة ؟ قال : نعم .
سبب تسمية هذه الغزوة باسمها
قال ابن هشام : وإنما سميت غزوة السويق ، فيما حدثني أبو عبيدة : أن أكثر ما طرح القوم من أزوادهم السويق ، فهجم المسلمون على سويق كثير ، فسميت غزوة السويق .
ما قاله أبو سفيان شعرا في هذه الغزوة
قال ابن اسحاق : وقال أبو سفيان بن حرب عند منصرفه ، لما صنع به سلام بن مشكم :
وإني تخيرت المدينة واحدا * لحلف فلم أندم ولم أتلوم
سقاني فرواني كُميتا مدامة * على عجل مني سلام بن مشكم
ولما تولى الجيش قلت ولم أكن * لأفرحه : أبشر بعز ومغنم
تأمل فإن القوم سر وإنهم * صريح لؤي لا شماطيط جرهم
وما كان إلا بعض ليلة راكب * أتى ساعيا من غير خلة معدم
غزوة ذي أمر
فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة السويق ، أقام بالمدينة بقية ذي الحجة أو قريبا منها ، ثم غزا نجدا ، يريد غطفان ، وهي غزوة ذي أمر ، واستعمل على المدينة عثمان بن عفان ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : فأقام بنجد صفْراً كله أو قريبا من ذلك ، ثم رجع إلى المدينة ، ولم يلق كيدا . فلبث بها شهر ربيع الأول كله ، أو إلا قليلا منه .
غزوة الفرع من بحران
ثم غزا ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) يريد قريشا ، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : حتى بلغ بحران ، معدنا بالحجاز من ناحية الفرع ، فأقام بها شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى ، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا ،
أمر بني قينقاع
ما قاله لهم الرسول صلى الله عليه وسلم وردهم عليه
قال وقد كان فيما بين ذلك ، من غزو رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بني قينقاع ، وكان من حديث بني قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم بسوق ( بني قينقاع ) ثم قال : يا معشر يهود ، احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة ، وأسلموا ، فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل ، تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم ؛ قالوا : يا محمد ، إنك ترى أنا قومك ! لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب ، فأصبت منهم فرصة ، إنا والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس .
ما نزل فيهم من القرآن
قال ابن إسحاق : فحدثني مولى لآل زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير ، أو عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيهم : " قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد ، قد كان لكم آية في فئتين التقتا " : أي أصحاب بدر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقريش " فئة تقاتل في سبيل الله ، وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين ، والله يؤيد بنصره من يشاء ، إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار "
بنو قينقاع أول من نقض عهده صلى الله عليه وسلم
قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاربوا فيما بين بدر وأحد .
سبب حرب المسلمين إياهم
قال ابن هشام وذكر عبدالله بن جعفر بن المسور بن مخرمة ، عن أبي عون ، قال : كان من أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها ، فباعته بسوق بني قينقاع ، وجلست إلى صائغ بها ، فجعلوا يُريدونها على كشف وجهها ، فأبت ، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ، فلما قامت انكشفت سوءتها ، فضحكوا بها ، فصاحتْ . فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله ، وكان يهوديا ، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه ، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود ، فغضب المسلمون ، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع .
تدخل ابن أُبيّ في شأنهم معه صلى الله عليه وسلم
قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، قال : فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه ، فقام إليه عبدالله بن أبي بن سلول ، حين أمكنه الله منهم ، فقال : يامحمد ، أحسن في موالي ، وكانوا حلفاء الخزرج ، قال : فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقال : يا محمد ، أحسن في موالي ، قال : فأعرض عنه . فأدخل يده في جيب درع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن هشام : وكان يقال لها ذات الفضول .
قال ابن إسحاق : فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسلني ، وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظُللا ، ثم قال : ويحك أرسلني ؛ قال لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي ، أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع قد منعوني من الحمر والأسود ، تحصدهم في غداة واحدة ، إني والله امرؤ أخشى الدوائر ؛ قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هم لك .
مدة حصار بني قينقاع
قال ابن هشام : واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في محاصرته إياهم بشير بن عبدالمنذر ، وكانت محاصرته إياهم خمس عشرة ليلة .
خلع ابن الصامت بني قينقاع وما نزل فيه من القرآن وفي ابن أبي
قال ابن إسحاق : وحدثني أبي إسحاق بن يسار ، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، قال: لما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تشبث بأمرهم عبدالله بن أبي بن سلول ، وقام دونهم . ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أحد بني عوف ، لهم من حلفه مثل الذي لهم من عبدالله بن أبي ، فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتبرأ إلى الله عز وجل ، إلى رسوله صلى الله عليه وسلم من حلفهم ، وقال : يا رسول الله أتولى الله رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، وأبرأ من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم ، قال : ففيه وفي عبدالله بن أبي نزلت هذه القصة من المائدة " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ، ومن يتولهم منكم فإنه منهم ، إن الله لا يهدي القوم الظالمين . فترى الذين في قلوبهم مرض " أي لعبدالله بن أبي ، وقوله : إني أخشى الدوائر " يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين. ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم " ، ثم القصة إلى قوله تعالى " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ، الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " وذكر لتولي عبادة بن الصامت الله ورسوله والذين آمنوا ، وتبرئه من بني قينقاع وحلفهم وولايتهم : " ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون "
سرية زيد بن حارثة إلى القردة
زيد بن حارثة يصيب العير
قال ابن إسحاق : وسرية زيد بن حارثة التي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ، حين أصاب عير قريش ، وفيها أبو سفيان بن حرب على القردة ، ماء من مياه نجد . وكان من حديثها : أن قريشا خافوا طريقهم الذي كانوا يسلكون إلى الشام ، حين كان من وقعة بدر ما كان ، فسلكوا طريق العراق ، فخرج منهم تجار ، فيهم : أبو سفيان بن حرب ، ومعه فضة كثيرة ، وهي عظم تجارتهم ، واستأجروا رجلا من بني بكر بن وائل ، يقال له : فرات بن حيان يدلهم في ذلك على الطريق .
قال ابن هشام : فرات بن حيان ، من بني عجل ، حليف لبني سهم .
قال ابن إسحاق : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فلقيهم على ذلك الماء ، فأصاب تلك العير وما فيها ، وأعجزه الرجال ، فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ما قاله حسَّان في هذه الغزوة
فقال حسَّان بن ثابت بعد أحد في غزوة بدر الآخرة يؤنب قريشا لأخذهم تلك الطريق :
دعوا فلجات الشام قد حال دونها * جلاد كأفواه المخاض الأوارك
بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم * وأنصاره حقا وأيدي الملائك
إذا سلكت للغور من بطن عالج * فقولا لها ليس الطريق هنالك
قال ابن هشام : وهذه الأبيات في أبيات لحسَّان بن ثابت ، نقضها عليه أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب ، وسنذكرها ونقيضتها إن شاء الله في موضعها .
مقتل كعب بن الأشرف
استنكاره ما فعله المسلمون بقريش في بدر
قال ابن إسحاق : وكان من حديث كعب بن الأشرف : أنه لما أصيب أصحاب بدر ، وقدم زيد بن حارثة إلى أهل السافلة ، وعبدالله بن رواحة إلى أهل العالية بشيرين ، بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من بالمدينة من المسلمين بفتح الله عز وجل عليه ، وقتل من قتل من المشركين ، كما حدثني عبدالله بن المغيث بن أبي بردة الظفري ، وعبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وصالح بن أبي أمامة بن سهل ، كل قد حدثني بعض حديثه ، قالوا : قال كعب بن الأشرف ، وكان رجلاً من طيىء ، ثم أحد بني نبهان ، وكانت أمه من بني النضير ، هذان حين بلغه الخبر : أحق هذا ؟ أترون محمدا قتل هؤلاء الذين يسمي هذان الرجلان - يعني زيدا وعبدالله بن رواحة - فهؤلاء أشراف العرب وملوك الناس ، والله لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم ، لبطن الأرض خير من ظهرها .
ما قاله كعب تحريضا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلما تيقن عدو الله الخبر ، خرج حتى قدم مكة ، فنزل على المطلب بن أبي وداعة بن ضبيرة السهمي ، وعنده عاتكة بنت أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، فأنزلته وأكرمته ، وجعل يحرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وينشد الأشعار ، ويبكي أصحاب القليب من قريش ، الذين أصيبوا ببدر ، فقال :
طحنت رحى بدر لمهلك أهله * ولمثل بدر تستهل وتدمع
قتلت سراة الناس حول حياضهم * لا تبعدوا إن الملوك تصرع
كم قد أصيب به من أبيض ماجد * ذي بهجة يأوي إليه الضُيَّع
طلق اليدين إذا الكواكب أخلفت * حمال أثقال يسود ويربع
ويقول أقوام أُسرُّ بسخطهم * إن ابن الاشرف ظل كعبا يجزع
صدقوا فليت الأرض ساعة قتِّلوا * ظلت تسوخ بأهلها وتصدَّع
صار الذي أثر الحديث بطعنه * أو عاش أعمى مرعشا لا يسمع
نبئت أن بني المغيرة كلهم * خشعوا لقتل أبي الحكيم وجُدعوا
وابنا ربيعة عنده ومنبه * ما نال مثل المهلكين وتبع
نبئت أن الحارث بن هشامهم * في الناس يبني الصالحات ويجمع
ليزور يثرب بالجموع وإنما * يحمى على الحسب الكريم الأروع
قال ابن هشام : قوله " تبع "، "وأسر بسخطهم ". عن غير ابن إسحاق .
ما رد عليه حسَّان رضي الله عنه
قال ابن إسحاق : فأجابه حسَّان بن ثابت الأنصاري ، فقال :
أبكي لكعب ثم عل بعبرة * منه وعاش مجدعا لا يسمع
ولقد رأيت ببطن بدر منهم * قتلى تسح لها العيون وتدمع
فابكي فقد أبكيت عبدا راضعا * شبه الكليب إلى الكليبة يتبع
ولقد شفى الرحمن منا سيدا * وأهان قوما قاتلوه وصرعوا
ونجا وأفلت منهم من قبله * شغف يظل لخوفه يتصدع
قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لحسَّان . وقوله : "أبكى لكعب "عن غير ابن إسحاق .
ما ردت به امرأة من المسلمين على كعب
قال ابن إسحاق : وقالت امرأة من المسلمن من بني مُريد ، بطن من بلى ، كانوا حلفاء في بني أمية بن زيد ؛ يقال لهم الجعادرة ، تجيب كعبا - قال ابن إسحاق : اسمها ميمونة بنت عبدالله ، وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه الأبيات لها ، وينكر نقيضتها لكعب بن الأشرف :
تحننَ هذا العبد كل تحنن * يبكى على قتلى وليس بناصب
بكت عين من يبكي لبدر وأهله * وعلَّت بمثليها لؤي بن غالب
فليت الذين ضُرِّجوا بدمائهم * يرى ما بهم من كان بين الأخاشب
فيعلم حقا عن يقين ويبصروا * مجرهم فوق اللحى والحواجب
ما أجابها به كعب بن الأشرف
فأجابها كعب بن الأشرف ، فقال :
ألا فازجروا منكم سفيها لتسلموا * عن القول يأتي منه غير مقارب
أتشتمني أن كنت أبكي بعبرة * لقوم أتاني ودهم غير كاذب
فإني لباك ما بقيت وذاكر * مآثر قوم مجدهم بالجباجب
لعمري لقد كانت مريد بمعزل * عن الشر فاحتالت وجوه الثعالب
فحق مريد أن تجد أنوفهم * بشتمهم حيي لؤي بن غالب
وهبت نصيبي من مريد لجعدر * وفاء وبيت الله بين الخاشب
تشبيب كعب بنساء المسلمين والحيلة في قتله
ثم رجع كعب بن الأشرف إلى المدينة فشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كما حدثني عبدالله بن المغيث بن أبي بردة ، من لي بابن الأشرف ؟ فقال له محمد بن مسلمة ، أخو بني عبدالأشهل ، أنا لك به يا رسول الله ، أنا أقتله ؛ قال : فافعل إن قدرت على ذلك .
فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب إلا ما يعلق به نفسه ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعاه ، فقال له : لم تركت الطعام والشراب ؟ فقال : يا رسول الله قلت لك قولا لا أدري هل أفين لك به أم لا ؟ فقال : إنما عليك الجهد ، فقال : يا رسول الله إنه لا بد لنا من أن نقول : قال : قولوا ما بدا لكم ،
فأنتم في حل من ذلك . فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة ، وسلكان ابن سلامة بن وقش ، وهو أبو نائلة أحد بني عبدالأشهل ، وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة ، وعباد بن بشر بن وقش ، أحد بني عبدالأشهل ، والحارث بن أوس بن معاذ ، أحد بني عبدالأشهل ، وأبو عبس بن جبر ، أحد بني حارثة .
ثم قدموا إلى عدو الله كعب بن الأشرف ، قبل أن يأتوه ، سلكان ابن سلامة ، أبا نائلة ، فجاءه ، فتحدث معه ساعة ، وتناشدوا شعرا ، وكان أبو نائلة يقول الشعر ، ثم قال : ويحك يابن الأشرف ! إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك ، فاكتم عني ؛ قال : افعل ، قال : كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء ، عادتنا به العرب ، ورمتنا عن قوس واحدة ، وقلعت عنا السبل حتى ضاع العيال ، وجهدت الأنفس ، وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا ؛
قال كعب : أنا ابن الأشرف ، أما والله لقد كنت أخبرك يابن سلامة ، إن الأمر سيصير إلى ما أقول ، فقال له سلكان : إني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك ، ونحسن في ذلك ؛ فقال : اترهنوني أبناءكم؟ قال : لقد أردت أن تفضحنا ، إن معي أصحابا لي على مثل رأي ، وقد أردت أن آتيك بهم ، فتبيعهم وتحسن في ذلك ، ونرهنك في الحلقة ما فيه وفاء ، وأراد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها؛ قال : إن في الحلقة لوفاء ؛
قال فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم خبره ، وأمرهم أن يأخذوا السلاح ، ثم ينطلقوا فيجتمعوا إليه ، فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن هشام : ويقال : أترهنوني نساءكم ؟ قال : كيف نرهنك نساءنا وأنت أشب أهل يثرب وأعطرهم ، قال : أترهنوني أبناءكم ؟
قال ابن إسحاق : فحدثني ثور بن يزيد ، عن عكرمة عن ابن عباس قال :
مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد ، ثم وجههم ، فقال : انطلقوا على اسم الله ؛ اللهم أعنهم ، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته ، وهو في ليلة مقمرة ، وأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه ، فهتف به أبو نائلة ، وكان حديث عهد بعرس ، فوثب في ملحفته ، فأخذته امراته بناحيتها ، وقالت : إنك امرؤ محارَب ، وإن أصحاب الحرب لا ينزلون في هذه الساعة ، قال : إنه أبو نائلة ، لو وجدني نائما لما أيقظني ، فقالت : والله إني لأعرف في صوته الشر ، قال : يقول لها كعب : لو يدعى الفتى لطعنة لأجاب .
فنزل فتحدث معهم ساعة ، وتحدثوا معه ، ثم قال : هل لك يا بن الأشرف أن تتماشى إلىالشعب العجور، فنتحدث به بقية ليلتنا هذه ؟ قال : إن شئتم . فخرجوا يتماشون ، فمشوا ساعة ، ثم إن أبا نائلة شام يده في فود رأسه ، ثم شم يده فقال : ما رأيت كالليلة طيبا أعطر قط ، ثم مشى ساعة ، ثم عاد لمثلها حتى اطمأن ، ثم مشى ساعة ، ثم عاد لمثلها ، فأخذ بفود رأسه ، ثم قال : اضربوا عدو الله ، فضربوه فاختلف عليه أسيافهم ، فلم تغن شيئا .
قال محمد بن مسلمة : فذكرت مغولا في سيفي ، حين رأيت أسيافنا لا تغني شيئا ، فأخذته ، وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلا وقد أوقدت عليه نار ، قال : فوضعته في ثنته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته ، فوقع عدو الله وقد أصيب الحارث بن أوس بن معاذ ، فجرح في رأسه أو في رجله ، أصابه بعض أسيافنا . قال : فخرجنا حتى سلكنا على بني أمية بن زيد ، ثم على بني قريظة ، ثم على بعاث ، حتى أسندنا في حرة العريض ، وقد أبطأ علينا صاحبنا الحارث بن أوس ، ونزَّفه الدم ، فوقفنا له ساعة ، ثم أتانا يتبع آثارنا .
قال : فاحتملناه فجئنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الليل ، وهو قائم يصلي ، فسلمنا عليه ، فخرج إلينا ، فأخبرناه بقتل عدو الله ، وتفل على جرح صاحبنا ، فرجع ورجعنا إلى أهلنا ، فأصبحنا وقد خافت يهود لوقعتنا بعدو الله ، فليس بها يهدوي إلا وهو يخاف على نفسه .
ما قاله كعب بن مالك في هذه الحادثة
قال ابن إسحاق : فقال كعب بن مالك :
فغودر منهم كعب صريعا * فذلت بعد مصرعه النضير
على الكفين ثم وقد علته * بأيدينا مشهرة ذكور
بأمر محمد إذ دس ليلا * إلى كعب أخا كعب يسير
فما كره فأنزله بمكر * ومحمود أخو ثقة جسور
قال ابن هشام : وهذه الأبيات في قصيدة له في يوم بني النضير ، سأذكرها إن شاءالله في حديث ذلك اليوم .
ما قاله حسَّان في هذه الحادثة
قال ابن إسحاق : وقال حسَّان بن ثابت يذكر قتل كعب بن الأشرف وقتل سلام بن أبي الحقيق :
لله در عصابة لاقيتهم يابن ال * حقيق وأنت يابن الأشرف
يسرون بالبيض الخفاف إليكم * مرحا كأسد في عين مغرف
حتى أتوكم في محل بلادكم * فسقوكم حتفا ببيض ذفَّف
مستنصرين لنصر دين نبيهم * مستصغرين لكل أمر مجحف
قال ابن هشام : وسأذكر قتل سلاَّم بن أبي الحقيق في موضعه إن شاء الله .
وقوله : "ذفَّف "، عن غير ابن إسحاق
أمر محيصة وحويصة
لوم حويصة لأخيه محيصة لقتله يهوديا ثم إسلامه
قال ابن إسحاق : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه ) فوثب محيصة بن مسعود .
قال ابن هشام : محيصة ويقال محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرح بن عمرو بن مالك بن الأوس - على ابن شنينة -
قال ابن هشام : ويقال شنينة - رجل من تجار يهود ،كان يلابسهم ويبايعهم فقتله وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم ، وكان أسن من محيصة ، فلما قتله جعل حويصة يضربه ، ويقول أي عدو الله ،أقتلته ؟ أما والله لرب شحم في بطنك من ماله .
قال محيصة : فقلت : والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك ، قال : فوالله إن كان لأول الإسلام حويصة قال : آولله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني ؟ قال : نعم ، والله لو أمرني بضرب عنقك لضربتها ! قال : والله إن دينا بلغ بك هذا لعجب ، فأسلم حويصة ،
ما قاله محيصة في ذلك شعرا
قال ابن إسحاق : حدثني هذا الحديث مولى لبني حارثة ، عن ابنة محيصة ، عن أبيها محيصة .
قال محصية في ذلك :
يلوم ابن امي لو أمرت بقتله * لطبّقت ذفراه بأبيض قاضب
حسام كلون الملح أُخلص صقله * متى ما أصوّبه فليس بكاذب
وما سرني أني قتلتك طائعا * وأن لنا ما بين بصرى ومأرب
لواء ضلال قاد إبليس أهله * فخاس بهم ، إن الخبيث إلى غدروالمرء زمعة قد تركن * ونحره يدمى بعاند معبط مسفوح
من شهدها من بني هاشم و المطلب
قال ابن إسحاق : وهذه تسمية من شهد بدرا من المسلمين ، ثم من قريش ، ثم من بني هاشم بن عبد مناف وبني المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة .
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين ، ابن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم ؛ وحمزة بن عبدالمطلب بن هاشم ، أسد الله ، وأسد رسوله ، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وعلي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم ؛ وزيد بن حارثة بن شرحبيل بن كعب بن عبدالعزى بن امرىء القيس الكلبي ، أنعم الله عليه ورسوله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن هشام : زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبدالعزى ابن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد الله بن رفيدة بن ثور بن كعب بن وبرة .
قال ابن إسحاق : و أنسة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأبو كبشة ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن هشام : أنسة : حبشي ، وأبو كبشة : فارسي .
قال ابن إسحاق : وأبو مرثد : كنَّاز بن حصن بن يربوع بن عمرو ابن يربوع بن خرشة بن سعد بن طريف بن جِلاَّن بن غنم بن غني بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان .
قال ابن هشام : كناز بن حصين .
قال ابن إسحاق : وابنه مرثد بن أبي مرثد ، حليفا حمزة بن عبدالمطلب ؛ وعبيدة بن الحارث بن المطلب ؛ وأخواه الطفيل بن الحارث ، والحصين بن الحارث ؛ ومسطح ، واسمه : عوف بن أثاثة بن عباد ابن المطلب . اثنا عشر رجلا .
من بني عبد شمس
ومن بني عبد شمس بن عبد مناف : عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، تخلف على امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضرب له رسول الله صلى الله عيه وسلم بسهمه ، قال : و أجري يا رسول الله ؟ قال : وأجرك ؛ وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ؛ وسالم ، مولى أبي حذيفة .
قال ابن هشام : واسم أبي حذيفة : مهشم .
نسب سالم
قال ابن هشام : وسالم ، سائبة لثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، سيبته فانقطع إلى أبي حذيفة فتبناه ؛ ويقال : كانت ثبيتة بنت يعار تحت أبي حذيفة بن عتبة ، فأعتقت سالما سائبة ، فقيل : سالم مولى أبي حذيفة .
قال ابن إسحاق : وزعموا أن صبيحا مولى أبي العاص بن أمية بن عبد شمس تجهز للخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم مرض ، فحمل على بعيره أبا سلمة بن عبدالأسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ؛ ثم شهد صُبيح بعد ذلك المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
من حلفاء بني عبد شمس
وشهد بدرا من حلفاء بني عبد شمس ، ثم من بني أسد بن خزيمة : عبدالله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد ؛ وعكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد ؛ وشجاع بن وهب بن ربيعة ابن أسد بن صهيب بن مالك بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد ؛ وأخوه عقبة بن وهب ؛ ويزيد بن رقيش بن رئاب بن يعمر بن صبرة ابن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد ؛ وأبو سنان بن محصن بن حرثان بن قيس ، أخو عكاشة بن محصن ؛ وابنه سنان بن أبي سنان ؛ ومحرز بن نضلة بن عبدالله بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد ، وربيعة بن أكثم بن سخبرة بن عمرو بن لكيز بن عامر ابن غنم بن دودان بن أسد .
من حلفاء بني كبير
ومن حلفاء بني كبير بن غنم بن دودان بن أسد : ثَقْفُ بن عمرو ، وأخواه : مالك بن عمرو ، ومدلج بن عمرو .
قال ابن هشام : مدلاج بن عمرو .
قال ابن إسحاق : وهم من بني حجر ، آل بني سليم . وأبو مخشي ، حليف لهم . ستة عشر رجلا .
قال ابن هشام : أبو مخشي : طائي ، واسمه : سويد بن مخشي .
من بني نوفل
قال ابن إسحاق : ومن بني نوفل بن عبد مناف : عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان ؛ وخباب ؛ مولى عتبة بن غزوان - رجلان .
من بني أسد
ومن بني أسد بن عبدالعزى بن قصي : الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ؛ وحاطب بن أبي بلتعة ؛ وسعد مولى حاطب . ثلاثة نفر .
قال ابن هشام : حاطب بن أبي بلتعة ، واسم أبي بلتعة : عمرو ، لخمي ، وسعد مولى حاطب ، كلبي .
من بني عبدالدار
قال ابن إسحاق : ومن بني عبدالدار بن قصي : مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار بن قصي ؛ وسويبط بن سعد بن حريملة بن مالك بن عميلة بن السبَّاق بن عبدالدار بن قصي . رجلان .
من بني زهرة
ومن بني زهرة بن كلاب : عبدالرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ؛ وسعد بن أبي وقاص - وأبو وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة . وأخوه عمير بن أبي وقاص .
ومن حلفائهم : المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن زهير بن ثور بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن هزل بن قائش بن دُريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة .
قال ابن هشام : ويقال : هزل بن قاس بن ذر - ودهير بن ثور .
قال ابن إسحاق : وعبدالله بن مسعود بن الحارث بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل ؛ ومسعود ابن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبدالعزى بن حمالة بن غالب بن مُحَلِّم بن عائذة بن سبيع بن الهون بن خزيمة ، من القارة .
قال ابن هشام : القارة : لقب لهم . ويقال :
قد أنصف القارة من راماها *
وكانوا رماة .
قال ابن إسحاق : وذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة بن غبشان ابن سليم بن ملكان بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر ، من خزاعة .
قال ابن هشام : وإنما قيل له : ذو الشمالين ، لأنه كان أعسر ، واسمه عمير .
قال ابن إسحاق : وخباب بن الأرت ؛ ثمانية نفر .
قال ابن هشام : خباب بن الأرت ، من بني تميم ، وله عقب ، وهم بالكوفة ؛ ويقال : خباب من خزاعة .
من بني تيم
قال ابن إسحاق : ومن بني تيم بن مرة ؛ أبو بكر الصديق ، و اسمه عتيق بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم .
قال ابن هشام : اسم أبي بكر : عبدالله ، وعتيق : لقب ، لحسن وجهه وعتقه .
قال ابن إسحاق : وبلال ، مولى أبي بكر - وبلال مولد من مولدي بني جمح ، اشتراه أبو بكر من أمية بن خلف ، وهو بلال بن رباح ، لا عقب له - وعامر بن فهيرة .
قال ابن هشام : عامر بن فهيرة ، مولد من مولدي الأسد ، أسود ، اشتراه أبو بكر منهم .
قال ابن إسحاق : وصهيب بن سنان ، من النمر بن قاسط .
نسب النمر
قال ابن هشام : النمر : ابن قاسط بن هنب بن أفصى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ؛ ويقال : أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد ابن ربيعة بن نزار ، ويقال : صهيب ، مولى عبدالله بن جُدْعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ؛ ويقال : إنه رومي . فقال بعض من ذكر أنه من النمر بن قاسط : إنما كان أسيرا في الروم فاشتري منهم . وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : صهيب سابق الروم .
قال ابن إسحاق : وطلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ، كان بالشأم ، فقدم بعد أن رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر ، فكلمه ، فضرب له بسهمه ، فقال : وأجري يا رسول الله ؟ قال : وأجرك . خمسة نفر .
من بني مخزوم
قال ابن إسحاق : ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة : أبو سلمة بن الأسد ، واسم أبي سلمة : عبدالله بن عبدالأسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ؛ وشماس بن عثمان بن الشريد بن سويد بن هرمي بن عامر بن مخزوم .
سبب تسمية الشماس
قال ابن هشام : واسم شماس : عثمان ، وإنما سمي شماسا ، لأن شماسا من الشمامسة قدم مكة في الجاهلية ، وكان جميلا ، فعجب الناس من جماله . فقال عتبة بن ربيعة ، وكان خال شماس : ها أنا آتيكم بشماس أحسن منه ، فأتى بابن أخته عثمان بن عثمان فسمي شماسا ، فيما ذكر ابن شهاب الزهري وغيره .
قال ابن إسحاق : والأرقم بن أبي الأرقم ، واسم أبي الأرقم : عبد مناف بن أسد ، وكان يكنى : أبا جندب بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ؛ وعمار بن ياسر .
قال ابن هشام : عمار بن ياسر ، عنسي ، من مذحج .
قال ابن إسحاق : ومعتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو ، حليف لهم من خزاعة ، وهو الذي يدعى : عيهامة . خمسة نفر .
من بني عدي و حلفائهم
ومن بني عدي بن كعب : عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى ابن رياح بن عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدي ؛ وأخوه زيد بن الخطاب ؛ ومهجع ، مولى عمر بن الخطاب ، من أهل اليمن ، وكان أول قتيل من المسلمين بين الصفين يوم بدر ، رمي بسهم .
قال ابن هشام : مهجع : من عك بن عدنان .
قال ابن إسحاق : وعمرو بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن عبدالله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب ؛ وأخوه عبدالله بن سراقة ؛ وواقد بن عبدالله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، حليف لهم ؛ وخولي بن أبي خولي ؛ ومالك بن أبي خولي ، حليفان لهم .
قال ابن هشام : أبو خولي : من بني عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل .
قال ابن إسحاق : وعامر بن ربيعة ، حليف آل الخطاب ، من عنز بن وائل .
قال ابن هشام : عنز بن وائل : ابن قاسط بن هنب بن أفصى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ؛ ويقال : أفصى : ابن دعمي بن جديلة .
قال ابن إسحاق : وعامر بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة، من بني سعد بن ليث ؛ وعاقل بن البكير ؛ وخالد بن البكير ، وإياس بن البكير ، حلفاء بني عدي بن كعب ؛ وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبدالعزى بن عبدالله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب ، قدم من الشأم بعد ما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر ، فكلمه ، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه ؛ قال : وأجري يا رسول الله ؟ قال : وأجرك . أربعة عشر رجلا .
من بني جمح و حلفائهم
ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب : عثمان بن مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ؛ وابنه السائب بن عثمان ؛ وأخواه قدامة بن مظعون ؛ وعبدالله بن مظعون ؛ ومعمر بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح . خمسة نفر .
ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن خنيس بن حذافة ابن قيس بن عدي سعد بن سهم . رجل .
من بني عامر
قال ابن إسحاق : من بني عامر بن لؤي ، ثم من بني مالك بن حسل ابن عامر : أبو سبرة بن أبي رهم بن عبدالعزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ؛ وعبدالله بن مخرمة بن عبدالعزى بن قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك ؛ وعبدالله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل - كان خرج مع أبيه سهيل بن عمرو ، فلما نزل الناس بدرا فر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشهدها معه - وعمير بن عوف ، مولى سهيل بن عمرو ؛ وسعد بن خولة ، حليف لهم . خمسة نفر .
قال ابن هشام : سعد بن خولة ، من اليمن .
من بني الحارث
قال ابن إسحاق : ومن بني الحارث بن فهر : أبو عبيدة بن الجراح ، وهو عامر بن عبدالله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث ؛ وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث ؛ وسهيل بن وهب بن ربيعة بن هلال بن أبي أهيب بن ضبة بن الحارث ؛ وأخوه صفوان بن وهب ، وهما ابنا بيضاء ؛ وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث . خمسة نفر .
عدد من شهد بدرا من المهاجرين
فجميع من شهد بدرا من المهاجرين ، ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره ، ثلاثة وثمانون رجلا .
قال ابن هشام : كثير من أهل العلم ، غير ابن إسحاق ، يذكرون في المهاجرين ببدر ، في بني عامر بن لؤي : وهب بن سعد بن أبي سرح ، وحاطب بن عمرو ؛ وفي بني الحارث بن فهر : عياض بن زهير .
من شهد بدرا من الأنصار
من بني عبدالأشهل
قال ابن إسحاق : وشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين ، ثم من الأنصار ، ثم من الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ، ثم من بني عبدالأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس : سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس ابن زيد بن عبدالأشهل ؛ وعمرو بن معاذ بن النعمان ؛ و الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان ؛ والحارث بن أنس بن رافع بن امرىء القيس .
من بني عبيد بن كعب و حلفائهم
ومن بني عبيد بن كعب بن عبدالأشهل : سعد بن زيد بن مالك بن عبيد .
ومن بني زَعُورا بن عبدالأشهل - قال ابن هشام : ويقال : زَعْورا - سلمة بن سلامة بن وقش بن زُغْبة ؛ وعباد بن بشر بن وقش بن زغبة ابن زعورا ؛ وسلمة بن ثابت بن وقش ؛ ورافع بن يزيد بن كرز بن سكن بن زعورا ؛ والحارث بن خزمة بن عدي بن أبي بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج ، حليف لهم من بني عوف بن الخزرج ؛ ومحمد بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث ، حليف لهم من بني حارثة بن الحارث ؛ وسلمة بن أسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث ، حليف لهم من بني حارثة بن الحارث.
قال ابن هشام : أسلم : ابن حَرِيس بن عدي .
قال ابن إسحاق : وأبو الهيثم بن التيهان ، وعبيد بن التيهان .
قال ابن هشام : ويقال : عتيك بن التيهان .
قال ابن إسحاق : وعبدالله بن سهل . خمسة عشر رجلا .
قال ابن هشام : عبدالله بن سهل : أخو بني زعورا ؛ ويقال : من غسان .
قال ابن إسحاق : ومن بني ظفر ، ثم من بني سواد بن كعب ، وكعب : هو ظفر - قال ابن هشام : ظفر : ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس - : قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد ؛ وعبيد بن أوس بن مالك بن سواد . رجلان .
سبب تسمية عبيد بمقرن
قال ابن هشام : عبيد بن أوس الذي يقال له : مقرن ، لأنه قرن أربعة أسرى في يوم بدر . وهو الذي أسر عقيل بن أبي طالب يومئذ .
من بني عبد بن رزاح و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني عبد بن رزاح بن كعب : نصر بن الحارث بن عبد ؛ ومعتب بن عبد .
ومن حلفائهم ، من بلي : عبدالله بن طارق . ثلاثة نفر .
من بني حارثة
ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس : مسعود بن سعد بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة .
قال ابن هشام : ويقال : مسعود بن عبد سعد .
قال ابن إسحاق : وأبو عبس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن مجدعة بن حارثة .
ومن حلفائهم ، ثم من بلي : أبو بردة بن نيار ، واسمه : هانىء بن نيار ابن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذيبان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هُنيّ بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . ثلاثة نفر .
من بني عمرو
قال ابن إسحاق : ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، ثم من بني ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف : عاصم ابن ثابت بن قيس ، - وقيس : أبو الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمة ابن ضبيعة - ومعتب بن قشير بن مليل بن زيد بن العطاف بن ضبيعة ؛ وأبو مليل بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة ؛ وعمرو بن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة .
قال ابن هشام : عمير بن معبد .
قال ابن إسحاق : وسهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث : ابن عمرو ، وعمرو الذي يقال له : بحزج بن حنس بن عوف بن عمرو بن عوف . خمسة نفر .
من بني أمية
ومن بني أمية بن زيد بن مالك : مبشر بن عبدالمنذر بن زنبر بن زيد ابن أمية ؛ ورفاعة بن عبدالمنذر بن زنبر ؛ وسعد بن عبيد بن النعمان ابن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية ؛ وعويم بن ساعدة ؛ ورافع بن عُنْجدة - وعنجدة أمه ، فيما قال ابن هشام - وعبيد بن أبي عبيد ؛ وثعلبة بن حاطب .
وزعموا أن أبا لبابة بن عبدالمنذر ؛ والحارث بن حاطب خرجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعهما ، وأمَّر أبا لبابة على المدينة ، فضرب لهما بسهمين مع أصحاب بدر . تسعة نفر .
قال ابن هشام : ردّهما من الروحاء .
قال ابن هشام : وحاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية ، واسم أبي لبابة : بشير .
من بني عبيد و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني عبيد بن زيد بن مالك : أُنيس بن قتادة بن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عبيد .
ومن حلفائهم من بلي : معن بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضبيعة ؛ وثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان ؛ وعبدالله بن سلمة ابن مالك بن الحارث بن عدي بن العجلان ؛ وزيد بن أسلم بن ثعلبة ابن عدي بن العجلان ؛ ورِبْعي بن رافع بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان .
وخرج عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان ، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضرب له بسهمه مع أصحاب بدر . سبعة نفر .
من بني ثعلبة
ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف : عبدالله بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك - واسم البرك : امرؤ القيس بن ثعلبة - وعاصم بن قيس .
قال ابن هشام : عاصم بن قيس : ابن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة .
قال ابن إسحاق : وأبو ضيَّاح بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة ؛ وأبو حنة .
قال ابن هشام : وهو أخو أبي ضياح ؛ ويقال : أبو حبَّة . ويقال لامرئ القيس : البُرك بن ثعلبة .
قال ابن إسحاق : وسالم بن عمير بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة .
قال ابن هشام : ويقال : ثابت : ابن عمرو بن ثعلبة .
قال ابن إسحاق : والحارث بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة ، وخوَّات بن جبير بن النعمان ، ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم مع أصحاب بدر . سبعة نفر .
من بني جحجبى و حلفائهم
ومن بني جحجبى بن كُلْفة بن عوف بن عمرو بن عوف : منذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بن كلفة .
قال ابن هشام : ويقال : الحريس بن جحجبى .
قال ابن إسحاق : ومن حلفائهم من بني أُنيف : أبو عقيل بن عبدالله ابن ثعلبة بن بَيْحان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أنيف ابن جشم بن عبدالله بن تيم بن إراش بن عامر بن عميلة بن قَسْميل ابن فَران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . رجلان .
قال ابن هشام : ويقال : تميم بن إراشة ، وقِسْميل بن فاران .
من بني غنم
قال ابن إسحاق : ومن بني غَنْم بن السَّلْم بن امرئ القيس بن مالك ابن الأوس : سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب ابن النحَّاط بن كعب بن حارثة بن غنم ؛ ومنذر بن قدامة بن عرفجة ؛ ومالك بن قدامة بن عرفجة .
قال ابن هشام : عرفجة : ابن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة ابن غنم .
قال ابن إسحاق : والحارث بن عرفجة ؛ وتميم ، مولى بني غنم . خمسة نفر .
قال ابن هشام : تميم : مولى سعد بن خيثمة .
من بني معاوية و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف : جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية ؛ ومالك بن نميلة ، حليف لهم من مزينة ؛ والنعمان بن عصر ، حليف لهم من بلي . ثلاثة نفر .
عدد من شهد بدرا من الأوس
فجميع من شهد بدرا من الأوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم و من ضُرب له بسهمه و أجره ، أحد وستون رجلا .
من بني امرئ القيس
قال ابن إسحاق : و شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم من المسلمين ، ثم من الأنصار ، ثم من الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ، ثم من بني الحارث بن الخزرج ، ثم من بني امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج : خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس ؛ وسعد بن ربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس ؛ وعبدالله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ؛ وخلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس . أربعة نفر .
من بني زيد
ومن بني زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج : بشير بن سعد بن ثعلبة بن خِلاس بن زيد - قال ابن هشام : ويقال : جُلاس ، وهو عندنا خطأ - وأخوه سِماك بن سعد . رجلان .
من بني عدي
ومن بني عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج : سبيع ابن قيس بن عيشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي ؛ وعباد بن قيس بن عيشة ، أخوه .
قال ابن هشام : ويقال : قيس : ابن عَبَسة بن أمية .
قال ابن إسحاق : وعبدالله بن عَبْس . ثلاثة نفر .
من بني أحمر
ومن بني أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج : يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر ، وهو الذي يقال له : ابن فُسحم . رجل .
قال ابن هشام : فُسْحُم أمه ، وهي امرأة من القين بن جسر .
من بني جشم
قال ابن إسحاق : ومن بني جشم بن الحارث بن الخزرج ، وزيد بن الحارث بن الخزرج ، وهما التوءمان : خُبيب بن إساف بن عِتبة بن عمرو بن خَديج بن عامر بن جشم ؛ وعبدالله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد ؛ وأخوه حُريث بن زيد بن ثعلبة ؛ زعموا ، وسفيان بن بشر . أربعة نفر .
قال ابن هشام : سفيان بن نَسْر بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد .
من بني جدارة
قال ابن إسحاق : ومن بني جِدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج : تميم بن يعار بن قيس بن عدي بن أمية بن جدارة ؛ وعبدالله بن عمير من بني حارثة .
قال ابن هشام : ويقال : عبدالله بن عُمير بن عدي بن أمية بن جدارة .
قال ابن إسحاق : وزيد بن المزيَّن بن قيس بن عدي بن أمية بن جدارة .
قال ابن هشام : زيد بن المُرَيّ .
قال ابن إسحاق : وعبدالله بن عُرْفطة بن عدي بن أمية بن جدارة . أربعة نفر .
من بني الأبجر
ومن بني الأبجر ، وهم بنو خُدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج : عبدالله بن ربيع بن قيس بن عمرو بن عبَّاد بن الأبجر . رجل .
من بني عوف
ومن بني عوف بن الخزرج ، ثم من بني عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج ، وهو بنو الحُبْلى - قال ابن هشام : الحبلى : سالم بن غنم بن عوف ، وإنما سمي الحبلى ، لعظم بطنه - : عبدالله ابن عبدالله بن أُبي بن مالك بن الحارث بن عبيد المشهور بابن سلول ، و إنما سلول امرأة ، وهي أم أبي ؛ وأوس بن خَوْليّ بن عبدالله بن الحارث بن عبيد . رجلان .
من بني جزء و حلفائهم
ومن بن جَزْء بن عدي بن مالك بن سالم بن غنم : زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزء ؛ وعقبة بن وهب بن كلدة ، حليف لهم من بني عبدالله بن غطفان ؛ ورفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة ابن مالك بن سالم بن غنم ؛ وعامر بن سلمة بن عامر ، حليف لهم من أهل اليمن .
قال ابن هشام : ويقال : عمرو بن سلمة ، وهو من بلي ، من قضاعة .
قال ابن إسحاق : وأبو حميضة معبد بن عباد بن قشير بن المقدَّم بن سالم بن غنم .
قال ابن هشام : معبد بن عبادة بن قَشْغَر بن المقدم ؛ ويقال : عبادة ابن قيس بن القُدْم .
و قال ابن إسحاق : وعامر بن البُكير ، حليف لهم . ستة نفر .
قال ابن هشام : عامر بن العُكير ؛ ويقال : عاصم بن العُكير .
من بني سالم
قال ابن إسحاق : ومن بني سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج ، ثم من بني العجلان بن زيد بن غنم بن سالم : نوفل بن عبدالله بن نضلة بن مالك بن العجلان . رجل .
من بني أصرم
ومن بني أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف - قال ابن هشام : هذا غنم بن عوف ، أخو سالم بن عوف بن عمرو بن عوف ابن الخزرج ، وغنم بن سالم ، الذي قبله على ما قال ابن إسحاق - : عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم ؛ وأخوه أوس بن الصامت . رجلان .
من بني دعد
ومن بني دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم : النعمان بن مالك بن ثعلبة ابن دعد ، والنعمان الذي يقال له : قوقل . رجل .
ومن بني قُريوش بن غنم بن أمية بن لوذان بن سالم - قال ابن هشام : ويقال : قُريوس بن غنم - ثابت بن هزّال بن عمرو بن قريوش . رجل .
ومن بني مَرضخة بن غنم بن سالم : مالك بن الدخشم بن مرضخة . رجل .
قال ابن هشام : مالك بن الدُّخشم : ابن مالك بن الدخشم بن مرضخة .
من بني لوذان و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني لوذان بن سالم : ربيع بن إياس بن عمرو ابن غنم بن أمية بن لوذان ، وأخوه ورقة بن إياس ؛ وعمرو بن إياس ، حليف لهم من أهل اليمن . ثلاثة نفر .
قال ابن هشام : ويقال : عمرو بن إياس ، أخو ربيع وورقة .
قال ابن إسحاق : ومن حلفائهم من بلي ، ثم من بني غُصينة - قال ابن هشام : غصينة ، أمهم ، وأبوهم : عمرو بن عُمارة - المجذَّر بن ذياد بن عمرو بن زُمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك بن غصينة بن عمرو بن بُتيرة بن مَشْنُوّ بن قَسْر بن تيم بن إراش بن عامر بن عُميلة بن قِسْميل بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة .
قال ابن هشام : ويقال : قَسْر بن تميم بن إراشة ؛ وقسميل بن فاران . واسم المجذر : عبدالله .
قال ابن إسحاق : وعبادة بن الخشخاش بن عمرو بن زُمزمة ، ونحَّاب ابن ثعلبة بن حَزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة .
قال ابن هشام : ويقال : بحَّاث بن ثعلبة .
قال ابن إسحاق : وعبدالله بن ثعلبة بن حزمة بن أصرم . وزعموا أن عُتبة بن ربيعة بن خالد بن معاوية - حليف لهم - من بهراء ، قد شهد بدرا ، خمسة نفر .
قال ابن هشام : عتبة بن بهز ، من بني سليم .
من بني ساعدة
قال ابن إسحاق : ومن بني ساعدة بم كعب بن الخزرج ، ثم من بني ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة : أبو دجانة ، سماك بن خرشة .
قال ابن هشام : أبو دجانة : سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة .
قال ابن إسحاق : والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة . رجلان .
قال ابن هشام : ويقال : المنذر : ابن عمرو بن خَنْبش .
من بني البديّ و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني البدي بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة : أبو أُسيد مالك بن ربيعة بن البَدِيّ ؛ ومالك بن مسعود ، وهو إلى البدي . رجلان .
قال ابن هشام : مالك بن مسعود : ابن البدي ، فيما ذكر لي بعض أهل العلم .
من بني طريف و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني طريف بن الخزرج بن ساعدة : عبد ربه ابن حَقّ بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف . رجل .
ومن حلفائهم ، من جهينة : كعب بن حمار بن ثعلبة .
قال ابن هشام : ويقال : كعب : ابن جمَّاز ، وهو من غُبْشان .
قال ابن إسحاق : وضمرة وزياد وبسبس ، بنو عمرو .
قال ابن هشام : ضمرة وزياد ، ابنا بشر .
قال ابن إسحاق : وعبدالله بن عامر ، من بلي . خمسة نفر .
من بني جشم
ومن بني جشم بن الخزرج ، ثم من بني سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج ، ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة : خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام ؛ والحُباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام ؛ وعُمير بن الحُمام بن الجموح بن زيد بن حرام ؛ وتميم مولى خراش بن الصمة ؛ وعبدالله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام ؛ ومعاذ بن عمرو بن الجموح ؛ ومعوذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام ؛ وخلاد بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام ؛ وعقبة بن عامر بن نابي بن زيد بن حرام ؛ وحبيب بن أسود ، مولى لهم ؛ وثابت بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام - و ثعلبة الذي يقال له : الجذع - ؛ و عمير بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن حرام . اثنا عشر رجلا .
نسب الجموح
قال ابن هشام : وكل ما كان ها هنا الجموح ، فهو الجموح بن زبد ابن حرام ، إلا ما كان من جدّ الصمة بن عمرو ، فإنه الجموح بن حرام .
قال ابن هشام : عمير بن الحارث : ابن لبدة بن ثعلبة .
من بني عبيد و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة ، ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد : بشر بن البراء بن معرور بن صخر بن مالك بن خنساء ؛ والطفيل بن مالك بن خنساء ؛ والطفيل ابن النعمان بن خنساء ؛ وسنان بن صيفي بن صخر بن خنساء ؛ وعبدالله بن الجَدّ بن قيس بن صخر بن خنساء ؛ وعتبة بن عبدالله ابن صخر بن خنساء ؛ وجبار بن صخر بن أمية بن خنساء ؛ وخارجة ابن حُميِّر ؛ وعبدالله بن حمير ، حليفان لهم من أشجع ، من بني دهمان . تسعة نفر .
قال ابن هشام : ويقال : جبار بن صخر بن أمية بن خُناس .
من بني خناس
قال ابن إسحاق : ومن بني خناس بن سنان بن عبيد : يزيد بن المنذر ابن سرح بن خناس ، ومعقل بن المنذر بن سرح بن خناس ، وعبدالله ابن النعمان بن بَلْدمة .
قال ابن هشام : ويقال : بُلْذمة وبُلْدمة .
قال ابن إسحاق : والضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عدي ؛ وسواد بن زُريق بن ثعلبة بن عبيد بن عدي .
قال ابن هشام : ويقال : سواد : ابن رِزْن بن زيد بن ثعلبة .
قال ابن إسحاق : ومعبد بن قيس بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة . ويقال : معبد بن قيس : ابن صيفي بن صخر بن حرام بن ربيعة ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : وعبدالله بن قيس بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم . سبعة نفر .
من بني النعمان
ومن بني النعمان بن سنان بن عبيد : عبدالله بن عبد مناف بن النعمان ؛ وجابر بن عبدالله بن رئاب بن النعمان ؛ وخليدة بن قيس ابن النعمان ؛ والنعمان بن سنان ، مولى لهم . أربعة نفر .
من بني سواد
ومن بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة ، ثم من بني حَديدة بن عمرو بن غنم بن سواد - قال ابن هشام : عمرو بن سواد ، ليس لسواد ابن يقال له غنم - أبو المنذر ، وهو يزيد بن عامر بن حديدة ؛ وسُليم بن عمرو بن حديدة ؛ وقطبة بن عامر بن حديدة ؛ وعنترة ، مولى سُليم بن عمرو . أربعة نفر .
قال ابن هشام : عنترة ، من بني سُليم بن منصور ، ثم من بني ذكوان .
من بني عدي بن نابي
قال ابن إسحاق : ومن بني عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم : عبس بن عامر بن عدي ، وثعلبة بن غنم بن عدي ؛ وأبو اليَسَر ، وهو كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن غنم بن سواد ؛ وسهل بن قيس بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد ، وعمرو بن طلق بن زيد ابن أمية بن سنان بن كعب بن غنم ؛ ومعاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عدي بن أُدي بن سعد بن علي ابن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر . ستة نفر .
قال ابن هشام : أوس : ابن عباد بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد .
قال ابن هشام : وإنما نَسبَ ابن إسحاق معاذ بن جبل في بني سواد ، وليس منهم ، لأنه فيهم .
تسمية من كسروا آلهة بني سلمة
قال ابن إسحاق : والذين كسروا آلهة بني سلمة : معاذ بن جبل ، وعبدالله بن أنيس ، وثعلبة بن غنمة ، وهم في بني سواد بن غنم .
من بني زريق
قال ابن إسحاق : ومن بني زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضْب بن جشم بن الخزرج ، ثم من بن مخلد بن عامر بن زريق - قال ابن هشام : ويقال : عامر : ابن الأزرق - : قيس بن محصن بن خالد بن مخلد .
قال ابن هشام : ويقال : قيس : ابن حصن .
قال ابن إسحاق : وأبوخالد ، وهو الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد ؛ وجبير بن إياس بن خالد بن مخلد ؛ وأبو عبادة ، وهو سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد ، وأخوه عقبة بن عثمان بن خلدة بن مخلد ؛ وذكوان بن عبد قيس بن خلده بن مخلد ؛ ومسعود بن خلدة بن عامر بن مخلد . سبعة نفر .
من بني خالد
ومن بني خالد بن عامر بن زريق : عباد بن قيس بن عامر بن خالد . رجل .
من بني خلدة
ومن بني خلدة بن عامر بن زريق : أسعد بن يزيد بن الفاكه ابن زيد بن خلدة ؛ والفاكه بن بشر بن الفاكه بن زيد بن خلدة .
قال ابن هشام : بُسر بن الفاكه .
قال ابن إسحاق : ومعاذ بن ماعص بن قيس بن خلدة ؛ وأخوه : عائذ بن ماعص بن قيس بن خلدة ؛ ومسعود بن سعد بن قيس بن خلدة . خمسة نفر .
من بني العجلان
ومن بني العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق : رفاعة بن العجلان ؛ وأخوه خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان ؛ وعبيد بن زيد بن عامر ابن العجلان . ثلاثة نفر .
من بني بياضة
ومن بني بياضة بن عامر بن زريق : زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان ابن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة ؛ وفروة بن عمرو بن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة .
قال ابن هشام : ويقال : ودفة .
قال ابن إسحاق : وخالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة ؛ ورُجيلة بن ثعلبة بن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة .
قال ابن هشام : ويقال : رخيلة .
قال ابن إسحاق : وعطية بن نويرة بن عامر بن عطية بن عامر بن بياضة ؛ وخُليفة بن عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن بياضة . ستة نفر .
قال ابن هشام : ويقال عليفة .
من بني حبيب
قال ابن إسحاق : ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضْب ابن جشم بن الخزرج : رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب . رجل .
من بني النجار
قال ابن إسحاق : ومن بني النجار ، وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرح ، ثم من بنى غنم بن مالك بن النجار ، ثم من بني ثعلبة بن عبد عوف بن غنم : أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب ابن ثعلبة . رجل .
من بني عسيرة
ومن بني عُسيرة بن عبد عوف بن غنم : ثابت بن خالد بن النعمان ابن خنساء بن عسيرة . رجل .
قال ابن هشام : ويقال : عُسير ، وعُشيرة .
من بني عمرو
قال ابن إسحاق : ومن بني عمرو بن عوف بن غنم : عمارة بن حزم ابن زيد بن لوذان بن عمرو ، وسراقة بن كعب بن عبدالعزى بن غزية بن عمرو . رجلان .
من بني عبيد بن ثعلبة
ومن بني عبيد بن ثعلبة بن غنم : حارثة بن النعمان بن زيد بن عبيد ؛ وسُليم بن قيس بن قهد : واسم قهد : خالد بن قيس بن عبيد . رجلان .
قال ابن هشام : حارثة بن النعمان : ابن نفع بن زيد .
من بني عائذ و حلفائهم
قال ابن إسحاق : ومن بني عائذ بن ثعلبة بن غنم - ويقال : عابد فيما قال ابن هشام - : سهيل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ ؛ وعدي بن الزغباء ، حليف لهم من جهينة . رجلان .
من بني زيد
ومن بني زيد بن ثعلبة بن غنم : مسعود بن أوس بن زيد ؛ وأبو خزيمة بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد ؛ ورافع بن الحارث بن سواد ابن زيد . ثلاثة نفر .
من بني سواد و حلفائهم
ومن بني سواد بن مالك بن غنم : عوف ، ومعوذ ، ومعاذ ، بنو الحارث بن رفاعة بن سواد ؛ وهم بنو عفراء .
نسب عفراء
قال ابن هشام : عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن غنم بن مالك ابن النجار ؛ ويقال : رفاعة : ابن الحارث بن سواد .
قال ابن إسحاق : والنعمان بن عمرو بن رفاعة بن سواد ؛ ويقال : نعيمان ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : وعامر بن مخلد بن الحارث بن سواد ؛ وعبدالله بن قيس بن خالد بن خلدة بن الحارث بن سواد ؛ وعصيمة ، حليف لهم من أشجع ؛ ووديعة بن عمرو ، حليف لهم من جهينة ؛ وثابت بن عمرو بن زيد بن عدي بن سواد . وزعموا أن أبا الحمراء ، مولى الحارث بن عفراء ، قد شهد بدرا . عشرة نفر .
قال ابن هشام : أبو الحمراء ، مولى الحارث بن رفاعة .
من بني عامر بن مالك
قال ابن إسحاق : ومن بني عامر بن مالك بن النجار - وعامر : مبذول - ثم من بني عتيك بن عمرو بن مبذول : ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك ؛ وسهل بن عتيك بن عمرو بن النعمان بن عتيك ؛ والحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك ، كسر به بالروحاء فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه . ثلاثة نفر .
من بني عمرو بن مالك
ومن بني عمرو بن مالك بن النجار - وهم بنو حديلة - ثم من بني قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار .
نسب حديلة
قال ابن هشام : حُدَيلة بنت مالك بن زيد الله بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ، وهي أم معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار ، فبنو معاوية ينتسبون إليها .
قال ابن إسحاق : أُبي بن كعب بن قيس ؛ وأنس بن معاذ بن أنس بن قيس . رجلان .
من بني عدي بن عمرو
ومن بني عدي بن عمرو بن مالك بن النجار :
- قال ابن هشام : وهم بنو مَغالة بنت عوف بن عبد مناة بن عمرو بن مالك بن كنانة بن خزيمة ؛ ويقال : إنها من بني زريق ، وهي أم عدي بن عمرو بن مالك بن النجار ، فبنو عدي ينسبون إليها - :
أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ؛ وأبو شيخ أُبيّ بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي .
قال ابن هشام : أبو شيخ أبي بن ثابت ، أخو حسَّان بن ثابت .
قال ابن إسحاق : وأبو طلحة ، وهو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي . ثلاثة نفر .
من بني عدي بن النجار
ومن بني عدي بن النجار ، ثم من بني عدي بن عامر بن غنم بن النجار : حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر ؛ وعمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر ، وهو أبو حكيم ؛ وسليط بن قيس بن عمرو بن عتيك بن مالك بن عدي بن عامر ؛ وأبو سليط ، وهو أُسَيرْة بن عمرو ؛ وعمرو : أبو خارجة بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر ؛ وثابت ابن خنساء بن عمرو بن مالك بن عدي بن عامر؛ وعامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر ؛ ومحُرز بن عامر بن مالك بن عدي بن عامر ؛ وسواد بن غزية بن أهيب ، حليف لهم من بَلىّ. ثمانية نفر .
قال ابن هشام : ويقال : سواد .
من بني حرام بن جندب
قال ابن إسحاق : ومن بني حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي ابن النجار : أبو زيد ، قيس بن سكن بن قيس بن زعوراء بن حرام ، وأبو الأعور بن الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام .
قال ابن هشام : ويقال : أبو الأعور : الحارث بن ظالم .
قال ابن إسحاق : وسليم بن ملحان ؛ وحرام بن ملحان - واسم ملحان : مالك بن خالد بن زيد بن حرام . أربعة نفر .
من بني مازن بن النجار وحلفائهم
ومن بني مازن بن النجار : ثم من بني عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار : قيس بن أبي صعصعة - واسم أبي صعصعة : عمرو بن زيد بن عوف - وعبدالله بن كعب بن عمرو بن عوف ؛ وعُصيمة ، حليف لهم من بني أسد بن خزيمة . ثلاثة نفر .
من بني خنساء بن مبذول
ومن بني خنساء بن مبذول بن عمرو بن مازن : أبو داود : عمير بن عامر بن مالك بن خنساء ؛ وسراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء . رجلان .
من بني ثعلبة بن مازن
ومن بني ثعلبة بن مازن بن النجار : قيس بن مخلد بن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة . رجل .
من بني دينار بن النجار
ومن بني دينار بن النجار ، ثم من بني مسعود بن عبدالأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار : النعمان بن عبد عمرو بن مسعود ؛ والضحاك بن عبد عمرو بن مسعود ؛ وسليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن حارثة بن دينار ، وهو أخو الضحاك والنعمان ابني عبد عمرو ، لأمهما ؛ وجابر بن خالد بن عبدالأشهل بن حارثة ؛ وسعد ابن سهيل بن عبدالأشهل . خمسة نفر .
ومن بني قيس بن مالك بن كعب بن حارثة بن ديناربن النجار : كعب بن زيد بن قيس : وبجير بن أبي بجير ، حليف لهم . رجلان .
قال ابن هشام : بجير : من عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان ، ثم من بني جذيمة بن رواحة .
عدد من شهد بدرا من الخزرج
قال ابن إسحاق : فجميع من شهد بدرا من الخزرج مئة وسبعون رجلا .
أسماء الذين فات ابن إسحاق ذكرهم
قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم يذكر في الخزرج ببدر ، في بني العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج : عِتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان ؛ ومُلَيْل بن وبرة بن خالد بن العجلان ؛ وعصمة بن الحصين بن وبرة بن خالد بن العجلان .
وفي بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ، وهم في بني زريق بن هلال بن المعلى بن لوذان بن حارثة ابن عدي بن زيد بن ثعلبة بن مالك بن زيد مناة بن حبيب .
عدد من شهد بدرا من المهاجرين والأنصار
قال ابن إسحاق : فجميع من شهد بدرا من المسلمين ، من المهاجرين والأنصار من شهدها منهم ، ومن ضرب له بسهمه وأجره ، ثلاثمائة رجل وأربعة عشر رجلا ؛ من المهاجرين ثلاثة وثمانون رجلا ، ومن الأوس واحد وستون رجلا ، ومن الخزرج مئة وسبعون رجلا .
من استشهد من المسلمين يوم بدر
القرشيون من بني عبدالمطلب
واستشهد من المسلمين يوم بدر ، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من قريش ؛ ثم من بني عبدالمطلب بن عبد مناف : عبيدة بن الحارث بن عبدالمطلب ، قتله عتبة بن ربيعة ، قطع رجله ، فمات بالصفراء . رجل .
من بني زهرة
ومن بني زهرة بن كلاب : عمير بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وهو أخو سعد بن أبي وقاص ، فيما قال ابن هشام ؛ وذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة ، حليف لهم من خزاعة ، ثم من بني غبشان . رجلان .
من بني عدي
ومن بني عدي بن كعب بن لؤي : عاقل بن البكير ، حليف لهم من ابن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ؛ ومهجع ، مولى عمر بن الخطاب . رجلان .
من بني الحارث بن فهر
ومن بني الحارث بن فهر : صفوان بن بيضاء رجل . ستة نفر .
ومن الأنصار
ومن الأنصار ، ثم من بني عمرو بن عوف : سعد بن خيثمة ؛ ومبشر ابن عبدالمنذر بن زنبر . رجلان .
من بني الحارث بن الخزرج
ومن بني الحارث بن الخزرج : يزيد بن الحارث ، وهو الذي يقال له : ابن فسحم . رجل .
من بني سلمة
ومن بن سلمة ؛ ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة : عمير بن الحمام . رجل .
من بني حبيب
ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم : رافع ابن المعلى . رجل .
من بني النجار
ومن بني النجار : حارثة بن سراقة بن الحارث . رجل .
من بني غنم
ومن بن غنم بن مالك بن النجار : عوف ومعوذ ، ابنا الحارث بن رفاعة بن سواد ، وهما ابنا عفراء . رجلان . ثمانية نفر .
من قتل ببدر من المشركين
من عبد شمس
وقتل من المشركين يوم بدر من قريش ، ثم من بني عبد شمس بن عبد مناف : حنظلة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس ، قتله زيد بن حارثة ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيما قال ابن هشام ؛ ويقال : اشترك فيه حمزة وعلي وزيد ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : والحارث بن الحضرمي ، وعامر بن الحضرمي ، حليفان لهم ، قتل عامرا : عمار بن ياسر ؛ وقتل الحارث : النعمان بن عصر ، حليف للأوس ؛ فيما قال ابن هشام . وعمير بن أبي عمير ، وابنه : موليان لهم . قتل عمير بن أبي عمير : سالم ، مولى أبي حذيفة ؛ فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : وعبيدة بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبدشمس ، قتله الزبير بن العوام ، والعاص بن سعيد بن العاص بن أمية ، قتله علي بن أبي طالب . وعقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس ، قتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، أخو بني عمرو بن عوف ، صبرا .
قال ابن هشام : ويقال : قتله علي بن أبي طالب .
قال ابن إسحاق : وعتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، قتله عبيدة بن الحارث بن المطلب .
قال ابن هشام : اشترك فيه هو وحمزة وعلي .
قال ابن إسحاق : وشيبة بن ربيعة بن عبد شمس ، قتله حمزة بن عبدالمطلب ؛ والوليد بن عتبة بن ربيعة ، قتله علي بن أبي طالب ؛ وعامر بن عبدالله ، حليف لهم من بني أنمار بن بغيض ، قتله علي بن أبي طالب . اثنا عشر رجلا .
من بني نوفل
ومن بني نوفل بن عبد مناف : الحارث بن عمر بن نوفل ، قتله - فيما يذكرون - خبيب بن إساف ، أخو بني الحارث بن الخزرج ؛ وطعيمة بن عدي بن نوفل ، قتله علي بن أبي طالب ؛ ويقال : حمزة بن عبدالمطلب . رجلان .
من بني أسد
ومن بني أسد بن عبدالعزى بن قصي : زمعة بن الأسود بن المطلب ابن أسد .
قال ابن هشام : قتله ثابت بن الجذع ، أخو بني حرام ، فيما قال ابن هشام .
ويقال : اشترك فيه حمزة وعلي بن أبي طالب وثابت .
قال ابن إسحاق : والحارث بن زمعة ، قتله عمار بن ياسر - فيما
قال ابن هشام - وعقيل بن الأسود بن المطلب ، قتله حمزة وعلي ، اشتركا فيه - فيما قال ابن هشام - وأبو البختري ، وهو العاص بن هشام بن الحارث بن أسد ، قتله المجذر بن ذياد البلوي .
قال ابن هشام : أبو البختري : العاص بن هاشم .
قال ابن إسحاق : ونوفل بن خويلد بن أسد ، وهو ابن العدوية ، عدي بن خزاعة ، وهو الذي قرن أبا بكر الصديق ، وطلحة بن عبيد الله حين أسلما في حبل ، فكانا يسميان : القرينين لذلك ؛ - وكان من شياطين قريش - قتله علي بن أبي طالب . خمسة نفر .
من بني عبدالدار
ومن بني عبدالدار بن قصي : النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة ابن عبد مناف بن عبدالدار ، قتله علي بن أبي طالب صبرا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفراء ، فيما يذكرون .
قال ابن هشام : بالأثيل .
قال ابن هشام : ويقال : النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف .
قال ابن إسحاق : وزيد بن مليص ، مولى عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار . رجلان .
قال ابن هشام : قتل زيد بن مليص بلال بن رباح ، مولى أبي بكر ؛ وزيد حليف لبني عبدالدار ، من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ؛ ويقال : قتله المقداد بن عمرو .
من بني تيم بن مرة
قال ابن إسحاق : ومن بني تيم بن مرة : عمير بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم .
قال ابن هشام : قتله علي بن أبي طالب ؛ ويقال : عبدالرحمن بن عوف .
قال ابن إسحاق : وعثمان بن مالك بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو ابن كعب ، قتله صهيب بن سنان . رجلان .
من بني مخزوم
ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة : أبو جهل بن هشام - واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمرو بني بن مخزوم - ضربه معاذ بن عمرو بن الجموح ، فقطع رجله ، وضرب ابنه عكرمة يد معاذ فطرحها ، ثم ضربه معوذ بن عفراء حتى أثبته ، ثم تركه وبه رمق ؛ ثم ذفف عليه عبدالله بن مسعود ، واحتز رأسه ، - حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُلتمس في القتلى - والعاص بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، قتله عمر بن الخطاب ؛ ويزيد بن عبدالله حليف لهم من بني تميم .
قال ابن هشام : ثم أحد بني عمرو بن تميم ، وكان شجاعا ، قتله عمار بن ياسر .
قال ابن إسحاق : وأبو مسافع الأشعري ، حليف لهم ، قتله أبو دجانة الساعدي - فيما قال ابن هشام - وحرملة بن عمرو ، حليف لهم .
قال ابن هشام : قتله خارجة بن زيد بن أبي زهير ، أخو بلحارث بن الخزرج ؛ ويقال : بل علي بن أبي طالب - فيما قال ابن هشام - وحرملة ، من الأسد .
قال ابن إسحاق : ومسعود بن أبي أمية بن المغيرة ، قتله علي بن أبي طالب - فيما قال ابن هشام - وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة .
قال ابن هشام : قتله حمزة بن عبدالمطلب .
قال ابن إسحاق : وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة ، قتله علي بن أبي طالب ؛ ويقال : قتله عمار بن ياسر ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : ورفاعة بن أبي رفاعة بن عابد بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، قتله سعد بن الربيع ، أخو بلحارث بن الخزرج ، - فيما قال ابن هشام - والمنذر بن أبي رفاعة بن عابد ، قتله معن بن عدي بن الجد بن العجلان ، حليف بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ، فيماقال ابن هشام ؛ وعبدالله بن المنذر بن أبي رفاعة بن عابد ، قتله علي بن أبي طالب ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : والسائب بن أبي السائب بن عابد بن عبدالله بن عمر بن مخزوم .
قال ابن هشام : السائب بن أبي السائب شريك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء فيه الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم الشريك السائب ، لا يشاري ولا يماري ، وكان أسلم فحسن إسلامه - فيما بلغنا - والله أعلم .
وذكر ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عتبة ، عن ابن عباس :
أن السائب بن أبي السائب بن عابد بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش ، وأعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين .
قال ابن هشام : وذكر غير ابن إسحاق : أن الذي قتله الزبير بن العوام .
قال ابن إسحاق : والأسود بن عبدالأسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، قتله حمزة بن عبدالمطلب ؛ وحاجب بن السائب بن عويمر بن عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم - قال بن هشام : ويقال : عائذ : ابن عمران بن مخزوم ؛ ويقال : حاجز بن السائب - والذي قتل حاجب بن السائب ، علي بن أبي طالب .
قال ابن إسحاق : وعويمر بن السائب بن عويمر ، قتله النعمان بن مالك القوقلي مبارزة ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : وعمرو بن سفيان ، وجابر بن سفيان ، حليفان لهم من طيء؛ قتل عمرا يزيد بن رقيش ، وقتل جابرا أبو بردة بن نيار ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : سبعة عشر رجلا .
من بني سهم
ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي : منبه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم ، قتله أبو اليسر ، أخو بني سلمة ؛ وابنه العاص بن منبه بن الحجاج ، قتله علي بن أبي طالب فيما قال ابن هشام ؛ ونبيه بن الحجاج بن عامر ، قتله حمزة بن عبدالمطلب ، وسعد بن أبي وقاص اشتركا فيه ، فيما قال ابن هشام ؛ وأبو العاص بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم .
قال ابن هشام : قتله علي بن أبي طالب ؛ و يقال : النعمان بن مالك القوقلي ؛ و يقال : أبو دجانة .
قال ابن إسحاق : وعاصم بن عوف بن ضبيرة بن سُعيد بن سعد بن سهم ، قتله أبو اليسر ، أخو بني سلمة ، فيما قال ابن هشام . خمسة نفر .
من بني جمح
ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي : أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ، قتله رجل من الأنصار ، من بني مازن .
قال ابن هشام : و يقال : بل قتله معاذ بن عفراء ، وخارجة بن زيد ، وخبيب بن إساف ، اشتركوا في قتله .
قال ابن إسحاق : وابنه علي بن أمية بن خلف ، قتله عمار بن ياسر ؛ وأوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح ، قتله علي بن أبي طالب فيما قال ابن هشام ؛ ويقال : قتله الحصين بن الحارث بن المطلب ، وعثمان بن مظعون ، اشتركا فيه ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : ثلاثة نفر .
من بني عامر
ومن بني عامر بن لؤي : معاوية بن عامر ، حليف لهم من عبدالقيس ، قتله علي بن أبي طالب ؛ ويقال : قتله عكاشة بن محصن ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : ومعبد بن وهب ، حليف لهم من بني كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث ، قتل معبدا خالد وإياس ابنا البكير ؛ ويقال : أبو دجانة ، فيما قال ابن هشام . رجلان .
عدد من قتل من المشركين يوم بدر
قال ابن هشام : فجميع من أحصي لنا من قتلى قريش يوم بدر . خمسون رجلا .
قال ابن هشام : حدثني أبو عبيدة ، عن أبي عمرو : أن قتلى بدر من المشركين كانو ا سبعين رجلا ، والأسرى كذلك ، وهو قول ابن عباس ، وسعيد بن المسيب ، وفي كتاب الله تبارك وتعالى : ( أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها ) يقوله لأصحاب أحد - وكان من استشهد منهم سبعين رجلا - يقول : قد أصبتم يوم بدر مثلَيْ من استشهد منكم يوم أحد ، سبعين قتيلا وسبعين أسيرا . وأنشدني أبو زيد الأنصاري ، لكعب بن مالك :
فأقام بالعطن المعطن منهم * سبعون ، عتبة منهم والأسود
قال ابن هشام : يعني قتلى بدر . وهذا البيت في قصيدة له في حديث يوم أحد ، سأذكرها إن شاء الله تعالى في موضعها .
من فات ابن إسحاق ذكرهم
قال ابن هشام : وممن لم يذكر ابن إسحاق من هؤلاء السبعين القتلى :
من بني عبد شمس
من بني عبد شمس بن عبد مناف : وهب بن الحارث ، من بني أنمار بن بغيض ، حليف لهم ؛ وعامر بن زيد ، حليف لهم من اليمن . رجلان .
من بني أسد
ومن بني أسد بن عبدالعزى : عقبة بن زيد ، حليف لهم من اليمن ؛ وعمير مولى لهم . رجلان .
من بني عبدالدار
ومن بني عبدالدار بن قصي : نبيه بن زيد بن مليص ؛ وعبيد بن سليط ، حليف لهم من قيس . رجلان .
من بني تيم
ومن بني تيم بن مرة : مالك بن عبيد الله بن عثمان ، وهو أخو طلحة بن عبيد الله بن عثمان ، أسر فمات في الأسارى ، فعد في القتلى ؛ ويقال : وعمرو بن عبدالله بن جدعان . رجلان .
من بني مخزوم
ومن بني مخزوم بن يقظة : حذيفة بن أبي حذيفة بن المغيرة ، قتله سعد ابن أبي وقاص ، وهشام بن أبي حذيفة بن المغيرة ، قتله صهيب بن سنان ؛ وزهير بن أبي رفاعة ، قتله أبو أسيد مالك بن ربيعة ؛ والسائب بن أبي رفاعة ، قتله عبدالرحمن بن عوف ؛ وعائذ بن السائب بن عويمر ، أسر ثم افتدي فمات في الطريق من جراحة جرحه إياها حمزة بن عبدالمطلب ؛ وعمير حليف لهم من طيئ ؛ وخيار ، حليف لهم من القارة . سبعة نفر .
من بني جمح
ومن بني جمح بن عمرو : سبرة بن مالك ، حليف لهم . رجل .
من بني سهم
ومن بني سهم بن عمرو : الحارث بن منبه بن الحجاج ، قتله صهيب بن سنان ؛ وعامر بن عوف بن ضبيرة ، أخو عاصم بن ضبيرة ، قتله عبدالله بن سلمة العجلاني ، ويقال : أبو دجانة . رجلان .
ذكر أسرى قريش يوم بدر
من بني هاشم
قال ابن إسحاق : وأسر من المشركين من قريش يوم بدر ، من بني هاشم بن عبد مناف : عَقِيل بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم ؛ ونوفل بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم .
من بني المطلب
ومن بني المطلب بن عبد مناف : السائب بن عُبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب ، ونُعمان بن عمرو بن علقمة بن المطلب . رجلان .
من بني عبد شمس وحلفائهم
ومن بني عبد شمس بن عبد مناف : عمرو بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس ؛ والحارث بن أبي وجزة بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس .ويقال : ابن أبي وحرة ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : وأبو العاص بن الربيع بن عبدالعزى بن (عبد) شمس ؛وأبو العاص بن نوفل بن عبد شمس .
ومن حلفائهم : أبو ريشة بن أبي عمرو ؛وعمرو بن الأزرق ؛ وعقبة ابن عبدالحارث بن الحضرمي .سبعة نفر.
من بني نوفل وحلفائهم
ومن بني نوفل بن عبد مناف : عدي بن الخِيار بن عدي بن نوفل؛ وعثمان بن عبد شمس ابن أخي غزاون بن جابر ،حليف لهم من بني مازن بن منصور ؛وأبو ثور ،حليف لهم .ثلاثة نفر .
من بني عبدالدار وحلفائهم
ومن بني عبدالدار بن قصي : أبو عزيز بن عمير بن هاشم ابن عبد مناف بن عبدالدار ؛والأسود بن عامر ،حليف لهم .ويقولون : نحن بنو الأسود بن عامر بن عمرو بن الحارث بن السبَّاق . رجلان .
من بني أسد وحلفائهم
ومن بني أسد بن عبدالعزى بن قصي : السائب بن أبي حُبيش ابن المطلب بن أسد ؛ والحويرث بن عبَّاد بن عثمان بن أسد .
قال ابن هشام : هو الحارث بن عائذ بن عثمان بن أسد .
قال ابن إسحاق : وسالم بن شمَّاخ ، حليف لهم . ثلاثة نفر .
من بني مخزوم
ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة : خالد بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ؛ وأمية بن أبي حذيفة بن المغيرة والوليد بن الوليد بن المغيرة ؛ وعثمان بن عبدالله بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ؛ وصَيفي بن أبي رِفاعة بن عابد بن عبدالله وأبو المنذر بن أبي رفاعة بن عابد بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، وأبو عطاء عبدالله بن أبي السائب بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، والمطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم ؛ وخالد بن الأعلم ، حليف لهم . وهو كان - فيما يذكرون - أول من ولى فاراً منهزماً ، وهو الذي يقول :
ولسنا على الأدبار تَدمى كُلومنا * ولكن على أقدامنا يَقطر الدم
تسعة نفر
قال ابن هشام : ويروى : " لسنا على الأعقاب " .
وخالد بن الأعلم ، من خزاعة ؛ ويقال : عُقيليّ .
من بني سهم
قال ابن إسحاق : ومن بني سهم بن عمرو بن هُصيص بن كعب : أبو وَداعة بن ضُبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم ، كان أول أسير أُفتدي من أسرى بدر ، افتداه ابنه المطلب بن أبي وداعة ؛ وفَروة بن قيس بن عدي بن حذافة بن سعد بن سهم ، وحنظلة بن قبيصة بن حذافة بن سعد بن سهم ، والحجاج بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم . أربعة نفر .
من بني جُمح
ومن بني جمح بن عمرو بن هُصيص بن كعب : عبدالله بن أُبيّ بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ؛ وأبو عزة عمرو بن عبد بن عثمان بن وهيب بن حذافة بن جمح ؛ والفاكه ، مولى أمية بن خلف ، ادَّعاها بعد ذلك ربَاح بن المُغترف ، وهو يزعم أنه من بني شمَّاخ بن محارب بن فهر - ويقال : إن الفاكه : ابن جَرول بن حِذيم بن عوف بن غضب بن شماخ بن محارب بن فهر ووهب بن عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ؛ وربيعة بن دراج بن العَنبس بن أُهبان بن وهب بن حذافة بن جمح .خمسة نفر .
من بني عامر
ومن بني عامر بن لؤي : سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسل بن عامر ، أسره مالك بن الدُخشم ، أخو بني سالم بن عوف وعبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس ابن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر وعبدالرحمن ابن مشنوء بن وقدان بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن مالك ابن حسل بن عامر . ثلاثة نفر .
من بني الحارث
ومن بني الحارث بن فِهر : الطفيل بن أبي قُنيع ؛ وعتبة بن عمرو بن جَحدم . رجلان .
قال ابن إسحاق : فجيمع من حُفِظ لنا من الأسارى ثلاثة وأربعون رجلا .
ما فات ابن إسحاق ذكرهم
قال ابن هشام : وقع من جملة العدد رجل لم نذكر اسمه ، وممن لم يذكر ابن إسحاق من الأسارى :
من بني هاشم
من بني هاشم بن عبد مناف : عُتبة ، حليف لهم ، من بني فِهر . رجل .
من بني المطلب
ومن بني المطلب بن عبد مناف : عقيل بن عمرو ، حليف لهم ؛ وأخوه تميم بن عمرو ؛ وابنه . ثلاثة نفر .
من بني عبد شمس
ومن بني عبد شمس بن عبد مناف : خالد بن أسيد بن أبي العيص ؛ وأبو العريض يسار ، مولى العاص بن أمية . رجلان .
من بني نوفل
ومن بني نوفل بن عبد مناف : نبهان ، مولى لهم . رجل .
من بني أسد
ومن بني أسد بن عبدالعزى : عبدالله بن حُميد بن زهير بن الحارث . رجل .
من بني عبدالدار
ومن بني عبدالدار بن قصي : عَقيل ، حليف لهم من اليمن .رجل .
من بني تَيم
ومن بني تَيم بن مرة : مُسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم ؛ وجابر بن الزبير ؛ حليف لهم . رجلان .
من بني مخزوم
ومن بني مخزوم بن يقظة : قيس بن السائب . رجل .
من بني جمح
ومن بني جمح بن عمرو : عمرو بن أُبيّ بن خلف ؛ وأبو رُهم بن عبدالله ، حليف لهم ؛ وحليف لهم ذهب عني اسمُه ؛ وموليان لأمية بن خلف ، أحدهما نِسطاس ؛ وأبو رافع ، غلام أمية بن خلف . ستة نفر .
من بني سهم
ومن بني سهم بن عمرو : أسلم ، مولى نُبيه بن الحجاج . رجل .
من بني عامر
ومن بني عامر بن لؤي : حبيب بن جابر ؛ والسائب بن مالك . رجلان .
من بني الحارث
ومن بني الحارث بن فهر : شافع وشفيع ، حليفان لهم من أرض اليمن . رجلان .
ما قيل من الشعر في يوم بدر
ما قاله حمزة بن عبدالمطلب
قال ابن إسحاق : وكان مما قيل من الشعر في يوم بدر ، وترادَّ به القوم بينهم لما كان فيه ، قول حمزة بن عبدالمطلب يرحمه الله :
- قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها ونقيضتها - :
ألم تر أمراً كان من عجبِ الدهرِ * وللحَين أسبابٌ مبَينة الأمرِ
وما ذاك إلا أن قوما أفادهم * فخانوا تواصٍ بالعُقوق وبالكفرِ
عشيَّة راحوا نحو بدر بجمعهم * فكانوا رهونا للرَّكيَّة من بدرِ
وكنا طلبنا العير لم نبغِ غيرها * فساروا إلينا فالتقينا على قدرِ
فلما التقينا لم تكن مثنويةٌ * لنا غير طعن بالمثقَّفة السمرِ
وضرب ببيض يختلي الهام حدَّها * مشهَّرة الألوان بينةِ الأُثرِ
ونحن تركنا عُتبة الغي ثاويا * وشيبة في القتلى تجرجم في الجفر
وعمرو ثوى فيمن ثوى من حماتهم * فشُقت جيوب النائحات على عمرو
جيوب نساء من لؤي بن غالب * كرامٍ تفرَّعن الذوائبَ من فِهرِ
أولئك قوم قُتِّلوا في ضلالهم * وخلَّوا لواءً غير محتضِر النصرِ
وقال لهم إذ عاين الأمر واضحا * برئت إليكم ما بي اليوم من صبر
فإني أرى ما لا ترون وإنني * أخاف عقاب الله والله ذو قَسرِ
فقدمهم للحَين حتى تورطوا * وكان بما لم يَخبُرِ القومُ ذا خُبرِ
فكانوا غداة البئر ألفا وجمعُنا * ثلاثُ مئين كالمسدمة الزُهرِ
وفينا جنود الله حين يمدنا * بهم في مقام ثمَّ مستوضَح الذكر
فشدَّ بهم جبريل تحت لوائنا * لدى مأزق فيه مناياهم تجري
رد هشام بن المغير ة على ما قاله حمزة
فأجابه الحارث ابن هشام بن المغيرة ، فقال
ألا يا لقومي للصبابة والهجر * وللحزن مني والحرارة في الصدر
وللدمع من عينيَّ جوداً كأنه * فريدٌ هوى من سلك ناظمه يجري
على البطل الحلو الشمائل إذ ثوى * رهينَ مقام للركَّيةِ من بدر
فلا تبعدن يا عمرو من ذي قرابة * ومن ذي نِدام كان ذا خلق غَمر
فإن يك قوم صادفوا منك دولة * فلا بد للأيام من دول الدهر
فقد كنتَ في صرف الزمان الذي مضى * تُريهم هوانا منك ذا سبل وعرِ
فإلا أمتْ يا عمرو أتركك ثائرا * ولا أبق بقيا في إخاء ولا صِهر
وأقطع ظهرا من رجال بمعشر كرامٍ * عليهم مثل ما قطعوا ظهري
أغرهم ما جمَّعوا من وشيظة * ونحن الصميم في القبائل من فِهر
فيا للؤي ذبِّبوا عن حريمكم * وآلهة لا تتركوها لذي الفخر
توارثها أباؤكم وورثتم * أواسيَّها والبيت ذا السقف والستر
فما لحليم قد أراد هلاككم * فلا تعذروه آلَ غالبَ من عذر
وجِّدوا لمن عاديتم وتوازروا * وكونوا جميعاً في التأسي وفي الصبر
لعلكم أن تثأروا بأخيكم * ولا شيء إن لم تثأروا بذوي عمرو
بمَطّرِدات في الأكف كأنها * وميض تُطير الهام بيَّنة الأُثر
كان مَدبَّ الذَّر فوق متونها * إذا جردت يوما لأعدائها الخُزر
قال ابن هشام : أبدلنا من هذه القصيدة كلمتين مما روى ابن إسحاق ، وهما ( الفخر ) في أخر البيت و( فما لحليم ) ، في أول البيت ، لأنه نال فيهما من النبي صلى الله عليه وسلم .
شعر لعلي بن أبي طالب في يوم بدر
قال ابن إسحاق : وقال علي بن أبي طالب في يوم بدر :
قال ابن هشام : ولم أر أحداً من أهل العلم بالشعر يعرفها ولا نقيضتها ، وإنما كتبناهما لأنه يقال : إن عمرو بن عبدالله بن جدعان قتل يوم بدر ، ولم يذكره ابن إسحاق في القتلى ، وذكره في هذا الشعر :
ألم تر أن الله أبلى ورسوله * بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل
بما أنزل الكفار دار مذلة * فلاقوا هوانا من إسارٍ ومن قتل
فأمس رسول الله قد عز نصره * وكان رسول الله أرسل بالعدل
فجاء بفرقان من الله منزل * مبينةٌ آياته لذوي العقل
فآمن أقوام بذاك وأيقنوا * فأمسوا بحمد الله مجتمعي الشمل
وأنكرأقوام فزاغت قلوبهم * فزادهمُ ذو العرش خَبلاَ على خبلا
وأمكن منهم يوم بدر رسوله * وقوماً غضاباً فِعلهم أحسن الفعل
بأيديهم بيض خفاف عصوا بها * وقد حادثوها بالجلاء وبالصقل
فكم تركوا من ناشئ ذي حميَّة * صريعا ومن ذي نجدة منهم كهل
تبيت عيون النائحات عليهم * تجود بإسبال الرشاش وبالوبل
نوائح تنعى عُتبة الغيِّ وابنه * وشيبة تنعاه وتنعى أبا جهل
وذا الرجل تنعى وابن جدعان فيهم * مسلِّبَةً حرَّى مبيَّنة الثُكل
ثوى منهم في بئر بدر عِصابة * ذوي نجدات في الحروب وفي المحل
دعا الغي منهم من دعا فأجابه * وللغيِّ أسباب مرمقة الوصل
فأضحوا لدى دار الجحيم بمعزل * عن الشَغب والعداون في أشغل الشغل
شعر الحارث بن هشام يرد به على علي رضي الله عنه
فأجابه الحارث بن هشام بن المغيرة ، فقال :
عجبت لأقوام تغنىَّ سفيههم * بأمر سفاه ذي اعتراض وذي بطل
تغنى بقتلى يومَ بدر تتابعوا * كرام المساعي من غلام ومن كهل
مصاليتَ بيض من لؤي بن غالب * مَطاعين في الهيجا مَطاعيم في المحل
أُصيبوا كراما لم يبيعوا عشيرة * بقوم سواهم نازحي الدار والأصل
كما أصبحت غسان فيكم بطانة * لكم بدلا منا فيا لك من فعل
عقوقا وإثما بينا وقطيعة * يرى جَوركم فيها ذوو الرأي والعقل
فإن يك قوم قد مضوا لسبيلهم * وخير المنايا ما يكون من القتل
فلا تفرحوا أن تقتلوهم فقتلهم * لكم كائن خبلا مقيما على خبل
فإنكم لن تبرحوا بعد قتلهم * شتيتا هواكم غيرُ مجتمعي الشمل
بفقد ابن جدعان الحميد فعاله * وعتبة والمدعو فيكم أبا جهل
وشيبة فيهم والوليد وفيهم * أمية مأوى المعترين وذو الرِجل
أولئك فابك ثم لا تبك غيرهم * نوائح تدعو بالرزية والثكل
وقولوا لأهل المكتين تحاشدوا * وسيروا إلى آطام يثرب ذي النخل
جميعاً وحاموا آل كعب وذبِّبُوا * بخالصة الألوان محدثة الصقل
وإلا فبيتوا خائفين وأصبحوا * أذل لوطء الواطئين من النعل
على أنني واللات يا قوم فاعلموا * بكم واثق أن لا تقيموا على تَبل
سوى جمعكم للسابغات وللقنا * وللبَيْض والبيض القواطع والنبل
شعر ضرار بن الخطاب في يوم بدر
وقال ضرار بن الخطاب بن مرادس ، أخو بني محارب بن فهر في يوم بدر :
عجبت لفخر الأوس والحَين دائر * عليهم غدا والدهر فيه بصائر
وفخر بني النجار إن كان معشر * أصيبوا ببدر كُلِّهم ثمَّ صابر
فإن تك قتلى غودرت من رجالنا * فإنا رجال بعدهم سنغادر
وتَردي بنا الجرد العناجيج وسطكم *بني الأوس حتى يشفي النفس ثائر
ووسط بني النجار سوف نكرُّها * لها بالقنا والدارعين زوافر
فنترك صرعى تعصب الطير حولهم * وليس لهم إلا الأماني ناصر
وتبكيهم من أهل يثرب نسوة * لهن بها ليل عن النوم ساهر
وذلك أنا لا تزال سيوفنا * بهن دم ممن يحاربن مائر
فإن تظفروا في يوم بدر فإنما * بأحمد أمسى جدكم وهو ظاهر
وبالنفر الأخيار هم أولياؤه * يحامون في اللأواء والموت حاضر
يعد أبو بكر وحمزة فيهم * ويدعى علي وسط من أنت ذاكر
ويدعي أبو حفص وعثمان منهم * وسعد إذا ما كان في الحرب حاضر
أولئك لا من نتَّجت في ديارها * بنو الأوس والنجار حين تفاخر
ولكن أبوهم من لؤي بن غالب * إذا عُدت الأنساب كعب وعامر
هم الطاعنون الخيل في كل معرك * غداة الهياج الأطيبون الأكاثر
شعر كعب بن مالك يرد على ضرار بن الخطاب
فأجابه كعب بن مالك ، أخو بني سلمة ، فقال :
عجبت لأمر الله والله قادر * على ما أراد ، ليس لله قاهر
قضى يوم بدر أن نلاقيَ معشرا * بغوا وسبيل البغي بالناس جائر
وقد حشدوا واستنفروا من يليهم * من الناس حتى جمعهم متكاثر
وسارت إلينا لا تحاول غيرنا * بأجمعها كعب جميعا وعامر
وفينا رسول الله والأوس حوله * له معقل منهم عزيز وناصر
وجمع بني النجار تحت لوائه * يمشُّون في الماذيِّ والنقع ثائر
فلما لقيناهم وكل مجاهد * لأصحابه مستبسل النفس صابر
شهدنا بأن الله لا رب غيره * وأن رسول الله بالحق ظاهر
وقد عريت بيض خفاف كأنها * مقابيس يزهيها لعينيك شاهر
بهن أبدنا جمعهم فتبددوا * وكان يلاقي الحين من هو فاجر
فكبَّ أبو جهل صريعا لوجهه * وعتبة قد غادرنه وهو عاثر
وشيبة والتيمي غادرن في الوغى * وما منهم إلا بذي العرش كافر
فأمسوا وقود النار في مستقرها * وكل كفور في جهنم صائر
تلظى عليهم وهي قد شب حميها * بزبُر الحديد والحجارة ساجر
وكان رسول الله قد قال أقبلوا فولوا وقالوا :
إنما أنت ساحر
لأمر أراد الله أن يهلكوا به * وليس لأمر حمَّه الله زاجر
شعر عبدالله بن الزبعرى يبكي قتلى بدر
وقال عبدالله ابن الزبعرى السهمي ، يبكي قتلى بدر :
قال ابن هشام : وتروى للأعشى بن زرارة بن النباش ، أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم ، حليف بني نوفل بن عبد مناف .
قال ابن إسحاق : حليف بني عبدالدار :
ماذا على بدر وماذا حوله * من فتية بيض الوجوه كرام
تركوا نُبيهاً خلفهم ومُنبها * وابني ربيعة خير خصم فئام
والحارث الفياض يبرق وجهه * كالبدر جلَّى ليلة الإظلام
والعاصي بن منبه ذا مرة * رمحا تميما غير ذي أوصام
تنمى به أعراقه وجدوده * ومآثر الأخوال والأعمام
وإذا بكى باك فأعول شجوه * فعلى الرئيس الماجد ابن هشام
حيا الإله أبا الوليد ورهطه * رب الأنام وخصهم بسلام
شعر حسَّان بن ثابت يرد على ابن الزبعرى
فأجابه حسَّان بن ثابت الأنصاري ، فقال :
ابك بكت عيناك ثم تبادرت * بدم تُعل غروبها سجام
ماذا بكيت به الذين تتابعوا * هلا ذكرت مكارم الأقوام
وذكرت منا ماجدا ذا همة * سمح الخلائق صادق الإقدام
أعني النبي أخا المكارم والندى * وأبرَّ من يولي على الإقسام
فلمثله ولمثل ما يدعو له * كان المُمدَّح ثمَّ غير كهام
شعر لحسَّان في يوم بدر أيضاً
وقال حسَّان بن ثابت الأنصاري أيضاً :
تبلتْ فؤادَك في المنام خريدة * تسقي الضجيع ببارد بسام
كالمسك تخلطه بماء سحابة * أو عاتق كدم الذبيح مدام
نُفُجُ الحقيبة بُوصها مُتنضّد * بلهاء غير وشيكة الأقسام
بُنيت على قطن أجم كأنه * فضلا إذا قعدت مداك رُخام
وتكاد تكسل أن تجيء فراشها * في جسم خرعبة وحسن قوام
أما النهار فلا أُفتر ذكرها * والليل توزعني بها أحلامي
أقسمت أنساها وأترك ذكرها * حتى تغيب في الضريح عظامي
يا من لعاذلة تلوم سفاهة * ولقد عصيت على الهوى لوامي
بكرت علي بسحرة بعد الكرى * وتقارب من حادث الأيام
زعمت بأن المرء يكرب عمره * عدم لمعتكر من الأصرام
إن كنت كاذبة الذي حدثتني * فنجوت منجا الحارث بن هشام
ترك الأحبة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرة ولجام
تذر العناجيج الجياد بقفرة * مر الدموك بمحصدٍ ورجام
ملأت به الفرجين فارمَدَّت به * وثوى أحبته بشر مقام
وبنو أبيه ورهطه في معرك * نصر الإله به ذوي الإسلام
طحنتهم ، والله ينفذ أمره ، * حرب يُشَبُّ سعيرها بضرام
لولا الإله وجريها لتركنه * جزر السباع ودسنه بحوام
من بين مأسور يشد وثاقه * صقر إذا لاقى الأسنة حامي
ومجدل لا يستجيب لدعوة * حتى تزول شوامخ الأعلام
بالعار والذل المبيَّن إذ رأى * بيض السيوف تسوق كل همام
بيدي أغر إذا انتمى لم يخزه * نسب القصار سمَيدع مقدام
بيض إذا لاقت حديدا صممت * كالبرق تحت ظلال كل غمام
شعر الحارث بن هشام يرد على حسَّان
فأجابه الحارث ابن هشام فيما ذكر ابن هشام ، فقال :
الله أعلم ما تركت قتالهم * حتى حبوا مهري بأشقر مزبد
وعرفت أني إن أقاتل واحدا * أقتل ولا ينكى عدوي مشهدي
فصددت عنهم والأحبة فيهم * طمعا لهم بعقاب يوم مفسد
قال ابن إسحاق : قالها الحارث يعتذر من فراره يوم بدر .
قال ابن هشام : تركنا من قصيدة حسَّان ثلاثة أبيات من آخرها ، لأنه أقذع فيها .
شعر آخر لحسَّان في يوم بدر
قال ابن إسحاق : وقال حسَّان بن ثابت أيضاًً :
لقد علمت قريش يوم بدر * غداة الأسر والقتل الشديد
بأنا حين تشتجر العَوَالىَ * حماةُ الحرب يوم أبى الوليد
قتلنا ابني ربيعة يوم سارا * إلينا في مضاعفة الحديد
وفر بها حكيم يوم جالت * بنو النجار تخطر كالأسود
وولت عند ذاك جموع فهر * وأسلمها الحويرث من بعيد
لقد لاقيتم ذلا وقتلا جهيزا * نافذا تحت الوريد
وكل القوم قد ولوا جميعا * ولم يلووا على الحسب التليد
وقال حسَّان بن ثابت أيضاً
يا حار قد عولت غير معول * عند الهياج وساعة الأحساب
إذ تمتطى سرح اليدين نجيبةً * مرطى الجراء طويلة الأقراب
والقوم خلفك قد تركت قتالهم * ترجو النجاء وليس حين ذهاب
ألا عطفت على ابن أمك إذ ثوى * قَعْص الأسنة ضائع الأسلاب
عجل المليك له فأهلك جمعه * بشنار مخزية وسوء عذاب
قال ابن هشام : تركنا منها بيتا واحدا أقذع فيه .
قال ابن إسحاق : وقال حسَّان بن ثابت أيضاً :
قال ابن هشام : ويقال : بل قالها عبدالله بن الحارث السهمي :
مستشعري حلق الماذيّ يقدمهم * جلد النحيزة ماض غير رعديد
أعنى رسول إله الخلق فضَّله * على البرية بالتقوى وبالجود
وقد زعمتم بأن تحموا ذماركم * وماء بدر زعمتم غير مورود
ثم وردنا ولم نسمع لقولكم * حتى شربنا رواء غير تصريد مستعصمين بحبل غير منجذم مستحكم من حبال الله ممدود *
فينا الرسول وفينا الحق نتبعه * حتى الممات ونصر غير محدود
واف وماض شهاب يستضاء به * بدر أنار على كل الأماجيد
قال ابن هشام : بيته : " مستعصمين بحبل غير منجذم " عن أبي زيد الأنصاري ، قال ابن إسحاق : وقال حسَّان بن ثابت أيضاً :
خابت بنو أسد وآب غزيهم * يوم القليب بسوءة وفضوح
منهم أبو العاصي تجدل مقعصا * عن ظهر صادقه النجاء سبوح
حينا له من مانع بسلاحه * لما ثوى بمقامه المذبوح
متوسدا حر الجبين معفرا * قد عر مارن انفه بقبوح
ونجا ابن قيس في بقية رهطه * بشفا الرماق موليا بجروح
وقال حسَّان بن ثابت أيضاً :
ألا ليت شعري هل أتى أهل مكة * أبارتنا الكفار في ساعة العسر
قتلنا سراة القوم عند مجالنا * فلم يرجعوا إلا بقاصمة الظهر
قتلنا أبا جهل وعتبة قبله * وشيبة يكبو لليدين وللنحر
قتلنا سويدا ثم عتبة بعده * وطعمة أيضاً عند ثائرة القتر
فكم قد قتلنا من كريم مرزَّءٍ* له حسب في قومه نابه الذكر
تركناهم للعاويات ينبنهم * ويصلون نارا بعد حامية القعر
لعمرك ماحامت فوارس مالك * وأشياعهم يوم التقينا على بدر
قال ابن هشام : أنشدني أبو زيد الأنصاري بيته :
قتلنا أبا جهل وعتبة قبله * وشيبة يكبو لليدين وللنحر
قال ابن إسحاق : وقال حسَّان بن ثابت أيضاً :
نجى حكيما يوم بدر شده * كنجاء مهر من بنات الأعوج
لما رأى بدرا تسيل جلاهه * بكتيبة خضراء من بلخزرج
لا ينكلون إذا لقوا أعداءهم * يمشون عائدة الطريق المنهج
كم فيهم من ماجد ذي منعة * بطل بمهلكة الجبان المحرج
ومسود يعطي الجزيل بكفه * حمال أثقال الديات متوج
زين الندي معاود يوم الوغى* ضرب الكُماة بكل أبيض سَلجج
قال ابن هشام : قوله سلجج ، عن غير ابن إسحاق .
قال ابن إسحاق : وقال حسَّان أيضاً :
فما نخشى بحول الله قوما * وإن كثروا وأجمعت الزحوف
إذا ما ألبو جمعا علينا * كفانا حدهم رب رءوف
سمونا يوم بدر بالعوالي * سراعا ما تضعضعنا الحتوف
فلم تر عصبة في الناس أنكى * لمن عادوا إذا لقحت كشوف
ولكنا توكلنا وقلنا * مآثرنا ومعقلنا السيوف
لقيناهم بها لما سمونا * ونحن عصابة وهم ألوف
وقال حسَّان بن ثابت أيضاً ، يهجو بني جمح ومن أصيب منهم :
جمحت بنو جمح لشقوة جدهم * إن الذليل موكل بذليل
قتلت بنو جمح ببدر عنوة * وتخاذلوا سعيا بكل سبيل
جحدوا الكتاب وكذبوا بمحمد * والله يظهر دين كل رسول
لعن الإله أبا خزيمة وابنه * والخالدين وصاعد بن عقيل
شعر عبيدة بن الحارث في يوم بدر ويذكر قطع رجله
قال ابن إسحاق : وقال عبيدة بن الحارث بن المطلب في يوم بدر ، وفي قطع رجله حين أصيب في مبارزته هو وحمزة وعلي حين بارزوا عدوهم - قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لعبيدة :
ستبلغ عنا أهل مكة وقعة * يهب لها من كان عن ذاك نائيا
بعتبة إذ ولى وشيبة بعده * وما كان فيها بكر عتبة راضي
فإن تقطعوا رجلي فإني مسلم * أرجي بها عيشا من الله دانيا
مع الحور امثال التماثيل أخلصت * مع الجنة العليا لمن كان عاليا
وبعث بها عيشا تعرقت صفوه * وعالجته حتى فقدت الأدانيا
فأكرمني الرحمن من فضل منه * بثوب من الإسلام غطى المساويا
وما كان مكروها إلي قتالهم * غداة دعا الأكفاء من كان داعيا
ولم يبغ إذ سالو النبي سواءنا * ثلاثتنا حتى حضرنا المناديا
لقيناهم كالأسد تخطر بالقنا * نقاتل في الرحمن من كان عاصيا
فما برحت أقدامنا من مقامنا * ثلاثتنا حتى أزيروا المنائيا
قال ابن هشام : لما أصيبت رجل عبيدة قال : أما والله لو أدرك أبو طالب هذا اليوم لعلم أني أحق منه بما قال حين يقول :
كذبتم وبيت الله يُبزَى محمد * ولما نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرَّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وهذان البيتان في قصيدة لأبي طالب ، وقد ذكرناها فيما مضى من هذا الكتاب .
رثاء كعب بن مالك لعبيدة بن الحارث
قال ابن إسحاق : فلما هلك عبيدة بن الحارث من مصاب رجله يوم بدر . قال كعب بن مالك الأنصاري يبكيه :
أيا عين جودي ولا تبخلي * بدمعك حقا ولا تَنـُزِري
على سيد هدَّنا هلكه * كريم المشاهد والعنصر
جريء المقدم شاكي السلام * كريم النثا طيب المكسر
عبيدة أمسى ولا نرتجيه * لعرف عرانا ولا منكر
وقد كان يحمي غداة القتا * ل حامية الجيش بالمبتر
شعر لكعب بن مالك في يوم بدر
وقال كعب بن مالك أيضاً في يوم بدر :
ألا هل أتى غسان في نأي دارها فينأى داراها وأخبر شيء بالأمور عليهما
بأن قد رمتنا عن قسي عداوة * معد معا جهالها وحليمها
لأنا عبدنا الله لم نرج غيره * رجاء الجنان إذ أتانا زعيمها
نبي له في قومه إرث عزة * وأعراق صدق هذبتها أرومها
فساورا وسرنا فالتقينا كأننا * أسود لقاء لا يرجى كليمها
ضربناهم حتى هوى في مكرنا * لمنحر نحر سوء من لؤي عظيمها
فولوا ودسناهم ببيض صوارم * سواء علينا حلفها وصميمها
وقال كعب بن مالك أيضاً :
لعمر أبيكما يا بني لؤي * على زهو لديكم وانتخاء
لما حامت فوارسكم ببدر * ولا صبروا به عند اللقاء
وردناه بنور الله يجلو * دجى الظلماء عنا والغطاء
رسول الله يقدمنا بأمر * من أمر الله أحكم بالقضاء
فما ظفرت فوراسكم ببدر * وما رجعوا إليكم بالسواء
فلا تعجل أبا سفيان وارقب * جياد الخيل تطلع من كداء
بنصر الله روح القدس فيها * وميكال فياطيب الملاء
شعر طالب في مدحه صلى الله عليه وسلم ، وبكاء أصحاب القليب
وقال طالب بن أبي طالب يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبكي أصحاب القليب من قريش يوم بدر
ألا إن عيني أنفدت دمعها سكبا * تبكَّىعلى كعب وما إن ترى كعبا
ألا إن كعبا في الحروب تخاذلوا * وأرداهم ذا الدهر واجترحوا ذنبا
وعامر تبكي للملمات غدوة * فيا ليت شعري هل أرى لهما قربا
هما أخوايَ لن يعدَّا لغية * تعد ولن يستام جارهما غصبا
فيا أخوينا عبد شمس ونوفلا * فدا لكما لا تبعثوا بيننا حربا
ولا تصبحوا من بعد ود وألفة * أحاديث فيها كلكم يشتكى النكبا
ألم تعلموا ما كان في حرب داحس * وجيش أبي يكسوم إذ مَلؤوا الشعبا
فلولا دفاع الله لا شيء غيره * لأصبحتم لا تمنعون لكم سربا
فما إن جنينا في قريش عظيمة * سوى أن حمينا خير من وطىء التربا
أخا ثقة في النائبات مرزا * كريما نثاه لا بخيلا ولا ذربا
يطيف به العافون يغشون بابه * يؤمون بحرا لا نزورا ولا صربا
فوالله لا تنفك نفسي حزينة * تململ حتى تصدقوا الخزرج الضربا
ضرار بن الخطاب يرثي أبا جهل بعد غزوة بدر
وقال ضرار بن الخطاب الفهري يرثي أبا جهل :
ألا من لعين باتت الليل لم تنم * تراقب نجما في سواد من الظلم
كأن قذى فيها وليس بها قذى * سوى عبرة من جائل الدمع تنسجم
فبلغ قريشا أن خير نديها * وأكرم من يمشي بساق على قدم
ثوى يوم بدر رهن خوصاء رهنها * كريم المساعي غير وغد ولا برم
فآليت لا تنفك عني بعبرة * على هالك بعد الرئيس أبي الحكم
على هالك أشجى لؤي بن غالب * أتته المنايا يوم بدر فلم يرم
ترى كسر الخطي في نحر مهره * لدى بائن من لحمه بينها خذم
وما كان ليث ساكن بطن بيشة * لدى غلل يجري ببطحاء في أجم
بأجرأ منه حين تختلف القنا * وتدعى نزال في القماقمة البهم
فلا تجزعوا آل المغيرة واصبروا * عليه ومن يجزع عليه فلم يلم
وجدوا فإن الموت مكرمة لكم * وما بعده في أخر العيش من ندم
وقد قلت إن الريح طيبة لكم * وعز المقام غير شك لذي فهم
قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لضرار .
الحارث يرثي أخاه أبا جهل
قال ابن إسحاق : وقال الحارث ابن هشام يبكي أخاه أبا جهل
ألا يا لهف نفسي بعد عمر * وهل يغني التلهف من قتيل
يخبرني المخبر أن عمرا * أمام القوم في جفر محيل
فقدما كنت أحسب ذاك حقا * وأنت لما تقدم غير فيل
وكنت بنعمة ما دمت حيا * فقد خلفت في درج المسيل
كأني حين أمسي لا أراه * ضعيف العقد ذو هم طويل
على عمرو إذا أمسيت يوما * وطرف من تذكره كليل
قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها للحارث بن هشام ؛ وقوله : " في جفر " عن غير ابن إسحاق .
شعر أبي بكر بن الأسود في رثاء قتلى قريش
قال ابن إسحاق : وقال أبو بكر بن الأسود بن شعوب الليثي ، وهو شداد بن الأسود :
تحيي بالسلامة أم بكر * وهل لي بعد قومي من سلام
فماذا بالقليب قليب بدر * من القينات والشرب الكرام
وماذا بالقليب قليب بدر * من الشيزى تكلل بالسنام
وكم لك بالطوي طوي بدر * من الحومات والنعم المسام
وكم لك بالطوي طوي بدر * من الغايات والدسع العظام
وأصحاب الكريم أبي علي * أخي الكاس الكريم والندام
وإنك لو رأيت أبا عقيل * واصحاب الثنية من نعام
إذا لظللت من وجد عليهم * كأم السقب جائلة المرام
يخبرنا الرسول لسوف نحيا * وكيف لقاء أصداء وهام
قال ابن هشام : أنشدني أبو عبيدة النحوي :
يخبرنا الرسول بأن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام
قال : وكان قد أسلم ثم ارتد .
أمية بن أبي الصلت يرثي من أصيب من قريش يوم بدر
وقال ابن إسحاق : وقال أمية بن أبي الصلت ، يرثي من أصيب من قريش يوم بدر :
ألا بكيت على الكرا * م بني الكرام أولي الممادح
كبكا الحمام على فرو * ع الأيك في الغصن الجوانح
يبكين حرى مستكينات * يرحن مع الروائح
أمثالهن الباكيات * المعولات من النوائح
من يبكهم يبك على * حزن ويصدق كل مادح
ماذا ببدر فالعقنل * من مرازبة جحاجح
فمدافع البرقين فالحنانا * من طرف الأواشح
شمط وشبان بها ليل * مغاوير وحاوح
ألا ترون لما أرى * وقد أبان لكل الامح
أن قد تغير بطن مكة * فهي موحشة الأباطح
من كل بطريق لبطريق * نقي اللون واضح
دعموص أبواب الملوك * وجائب للخرق فاتح
من السراطمة الخلاجمة * الملاوثة المناجح
القائلين الفاعلين * الآمرين بكل صالح
المطعمين الشحم فوق * الخبز شحما كالأنافح
نقل الجفان مع الجفان * إلى جفان كالمناضح
ليست بأصفار لمن * يعفو ولا رح رحارح
للضيف ثم الضيف بعد * الضيف والبسط السلاطح
وهب المئين من المئين * إلى المئين من اللواقح
سوق المؤبل للمؤبل * صادرات عن بلادح
لكرامهم فوق الكرام * مزية وزن الرواجح
كتثاقل الأرطال بالقسطاس * في الأيدي الموائح
خذلتهم فئة وهم * يحمون عورات الفضائح
الضاربين التقدمية * بالمهندة الصفائح
ولقد عناني صوتهم * من بين مستسق وصائح
لله در بني علي * أيم منهم وناكح
إن لم يغيروا غارة * شعواء تجحر كل نابح
بالمقربات المبعدات * الطامحات من الطوامح
مردا على جرد إلى * أسد مكالبة كوالح
ويلاق قرن قرنة * مشي المصافح للمصافح
بزهاء ألف ثم ألف * بين ذي بدن ورامح
قال ابن هشام : تركنا منها بيتين نال فيهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأنشدني غير واحد من أهل العلم بالشعر بيته :
ويلاق قرن قرنه * مشي المصافح للمصافح
وأنشدني أيضا
وهب المئين من المئين * إلى المئين من اللواقح
سوق المؤبل للمؤبل * صادرات عن بلادح
شعر أمية في رثاء زمعة وقتلى بني أسد
قال ابن إسحاق : وقال أمية بن أبي الصلت ، يبكي زمعة بن الأسود ، وقتلى بني أسد :
عين بكي بالمسجلات أبا الحارث * لا تذخري على زمعة
وابكي عقيل بن أسود أسد البأس * ليوم الهياج والدفعة
تلك بنو أسد إخوة الجوزاء * لا خانة ولا خدعة
هم الأسرة الوسيطة من كعب * وهم ذروة السنام والقمعه
أنبتوا من معاشر شعر الرأس * وهم ألحقوهم المنعة
أمسى بنو عمهم إذا حضر البأس * أكبادهم عليهم وجعة
وهم المطعمون إذا قحط القطر * وحالت فلا ترى قزعة
قال ابن هشام : هذه الرواية لهذا الشعر مختلطة ، ليست بصحيحة البناء ، لكن أنشدني أبو محرز خلف الأحمر وغيره ، وروى بعض ما لم يرو بعض :
عين بكي بالمسبلات أبا الحراث * لا تذخري على زمعة
وعقيل بن اسود أسد البأس * ليوم الهياج والدفعة
فعلى مثل هلكهم خوت الجو * زاء لا خانة ولا خدعة
وهم الأسرة الوسيطة من كعب * وفيهم كذروة القمعة
أنبتوا من معاشر شعر الرأس * وهم ألحقوهم المنعة
فبنو عمهم إذا حضر البأس * عليهم أكبادهم وجعة
وهم المطعمون إذا قحط القطر * وحالت فلا ترى قزعة
شعر معاوية بن زهير في يوم بدر
قال ابن إسحاق : وقال أبو أسامة معاوية بن زهير بن قيس بن الحارث بن سعد بن ضبيعة بن مازن بن عدي بن جشم بن معاوية ، حليف بني مخزوم .
قال ابن هشام : وكان مشركا وكان مر بهبيرة بن أبي وهب وهم منهزمون يوم بدر ، وقد أعيا هبيرة ، فقام فألقى عنه درعه وحمله فمضى به ، قال ابن هشام : وهذه أصح أشعار أهل بدر : ولما أن رأيت القوم خفوا * وقد زالت نعامتهم لنفر
وأن تركت سراة القوم صرعى * كأن خيارهم أذباح عتر
وكانت جمة وافت حماما * ولقينا المنايا يوم بدر
نصد عن الطريق وأدركونا * كأن زهاءهم غطيان بحر
وقال القائلون من ابن قيس * فقلت : أبو أسامة ، غير فخر
أنا الجشمي كيما تعرفوني * أبين نسبتي نقرا بنقر
فإن تك في الغلاصم من قريش * فإني من معاوية بن بكر
فأبلغ مالكا لما غشينا * وعندك مال إن نبأت خبرى
وأبلغ إن بلغت المرء عنا * هبيرة وهو ذو علم وقدر
بأني إذ دعيت إلى أفيد * كررت ولم يضيق بالكر صدري
عشية لا يكر على مضاف * ولا ذي نعمة منهم وصهر
فدونكم بني لأي أخاكم * ودونك مالكا يا أم عمرو
فلولا مشهدي قامت عليه * موقفة القوائم أم أجري
دفوع للقبور بمنكبيها * كأن بوجهها تحميم قدر
فأقسم بالذي قد كان ربي * وأنصاب لدى الجمرات مغر
لسوف ترون ما حسبي إذا * ما تبدلت الجلود جلود نمر
فما إن خادر من أسد ترج * مدل عنبس في الغيل مجري
فقد أحمى الأباءة من كلاف * فما يدنو له أحد بنقر
بخل تعجز الحلفاء عنه * يواثب كل هجهجة وزجر
بأوشك سورة منا إذا ما * حبوت له بقرقرة وهدر
ببيض كالأسنة مرهفات * كأن ظباتهن جحيم جمر
وأكلف مجنا من جلد ثور * وصفراء البراية ذات أزر
وأبيض كالغدير ثوى عليه * عمير بالمداوس نصف شهر
أرفل في حمائله وأمشي * كمشية خادر ليث سبطر
يقول لي الفتى سعد هديا * فقلت لعله تقريب غدر
وقلت أبا عدي لا تطرهم * وذلك إن أطعت اليوم أمري
كدأبهم بفروة إذ أتاهم * فظل يقاد مكتوفا بضفر
قال ابن هشام : وأنشدني أبو محرز خلف الأحمر :
نصد عن الطريق وأدركونا كأن سراعهم تيار بحر
وقوله : - مدل عنبس في الغيل مجري - عن غير ابن إسحاق
قال ابن إسحاق : وقال أبو أسامة أيضاً :
ألا من مبلغ عني رسولا * مغلغلة يثبتها لطيف
ألم تعلم مردي يوم بدر * وقد برقت بجنبيك الكفوف
وقد تركت سراه القوم صرعى * كأن رؤوسهم حدج نقيف
وقد مالت عليك ببطن بدر * خلاف القوم داهية خصيف
فنجاه من الغمرات عزمي * وعون الله والأمر الحصيف
ومنقلبي من الأبواء وحدي * ودونك جمع أعداء وقوف
وأنت لمن أرادك مستكين * بجنب كراش مكلوم نزيف
وكنت إذا دعاني يوم كرب * من الأصحاب داع مستضيف
فأسمعني ولو أحببت نفسي * أخ في مثل ذلك أو حليف
أرد فأكشف الغمى وأرمي * إذا كلح المشافر والأنوف
وقرن قد تركت على يديه * ينوء كأنه غصن قصيف
دلفت له إذا اختلطوا بحرَّى * مسحسة لعاندها حفيف
فذلك كان صنعي يوم بدر * وقبل أخو مدارة عزوف
أخوكم في السنين كما علمتم * وحرب لا يزال لها صريف
ومقدام لكم لا يزدهيني * جنان الليل والأنس اللفيف
أخوض الصّرة الجمّاء خوضا * إذا ما الكلب ألجأه الشفيف
قال ابن هشام : تركت قصيدة لأبي أسامة على اللام ، ليس فيها ذكر بدر إلا في أول بيت منها والثاني ، كراهة الإكثار .
شعر لهند بنت عتبة تبكي أباها يوم بدر
قال ابن إسحاق : وقالت هند بنت عتبة بن ربيعة تبكي أباها يوم بدر
أعينيَّ جوادا بدمع سرب * على خير خندف لم ينقلب
تداعى له رهطه غدوة * بنو هاشم وبنو المطلب
يذيقونه حد أسيافهم * يعلّونه بعد ما قد عطب
يجرونه وعفير التراب * على وجهه عاريا قد سلب
وكان لنا جبلاً راسياً * جميل المرارة كثير العشب
وأما بري فلم أعنه * فأوتي من خير ما يحتسب
وقالت هند أيضاً :
يريب علينا دهرنا فيسوؤنا * ويأبى فما نأتي بشيء يغالبه
أبعد قتيل من لؤي بن غالب * يراع امرؤ إن مات أو مات صاحبه
ألا رب يوم قد رزئت مرزأً * تروح وتغدو بالجزيل مواهبه
فأبلغ أبا سفيان عني مألُكا * فإن ألقه يوما فسوف أعاتبه
فقد كان حرب يسعر الحرب إنه * لكل امرىء في الناس مولى يطالبه
قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشهر ينكرها لهند .
قال ابن إسحاق : وقالت هند أيضاً :
لله عينا من رأى * هلكا كهلك رجاليه
يا رب باك لي غدا * في النائبات وباكيه
كما غادروا يوم القليب * غداة تلك الواعيه
من كل غيث في السنين * إذا الكواكب خاويه
قد كنت أحذر ما أرى * فاليوم حق حذاريه
قد كنت أحذر ما أرى * فأنا الغداة مواميه
يا رب قائلة غدا * يا ويح أم معاويه
قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لهند .
قال ابن إسحاق : وقالت هند أيضاً :
يا عين بكي عتبه * شيخا شديد الرقبة
يطعم يوم المسغبه * يدفع يوم المغلبه
إني عليه حربة * ملهوفة مستلبه
لنهبطن يثربه * بغارة منثعبة
فيها الخيول مقربه * كل جواد سلهبه
شعر صفية بنت مسافر في رثاء أهل القليب في بدر
وقالت صفية بنت مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، تبكي أهل القليب الذين أصيبوا يوم بدر من قريش : ( وتذكر مصابهم ) :
يا من لعين قذاها عائر الرمد * حد النهار وقرن الشمس لم يقد
أُخبرت أن سراة الأكرمين معا * قد أحرزتهم مناياهم إلى أمد
وفر بالقوم أصحاب الركاب ولم * تعطف غداتئذ أم على ولد
قومي صفيَّ ولا تنسَي قرابتهم * وإن بكيت فما تبكين من بُعُد
كانوا سقوب سماء البيت فانقصفت * فأصبح السُمْك منها غير ذي عمد
قال ابن هشام : قال أنشدني بيتها : " كانوا سقوب " بعض أهل العلم بالشعر .
قال ابن إسحاق : وقالت صفية بنت مسافر أيضاً :
ألا يا من لعين * للتَّـبكِّي دمعها فان
كغَرْبىَ دالج يسقي * خلال الغيث الدان
وما ليثُ غريف ذو * أظافير وأسنان
أبو شبلين وثاب * شديد البطش غرثان
كحبي إذ تولى * و وجوه القوم ألوان
وبالكف حسام صا * رم أبيض ذكران
وأنت الطاعن النجلا * ء منها مزبدٌ آن
قال ابن هشام : ويروون قولها : " وما ليث غريف " إلى أخرها ، مفصولا من البيتين اللذين قبله.
رثاء هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب لعبيدة بن الحارث
قال ابن إسحاق : وقالت هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب ترثي عبيدة بن الحارث بن المطلب :
لقد ضمن الصفراء مجدا وسؤددا * وحلما أصيلا وافر اللب والعقل
عبيدة فابكيه لأضياف غربة * وأرملة تعوي تهوى لأشعث كالجذل
وبكيه للأقوام في كل شتوة * إذا احمر آفاق السماء من المحل
وبكيه للأيتام والريح زفرة * وتشبيب قدر طالما أزبدت تَغْلى
فإن تصبح النيران قد مات ضوؤها * فقد كان يذكيهن بالحطب الجزل
لطارق ليل أو لملتمس القرى * ومستنبح أضحى لديه على رسل
قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لهند .
شعر قتيلة بنت الحارث تبكي أخاها النضر
قال ابن إسحاق : وقالت قتيلة بن الحارث ، أخت النضر بن الحارث ، تبكيه :
يا راكبا إن الأثيل مظنة * من صبح خامسة وأنت موفق
أبلغ بها ميتا بأن تحية * ما إن تزال بها النجائب تخفق
مني إليك وعبرة مسفوحة * جادت بواكفها وأخرى تخنق
هل يسمعني النضر إن ناديته * أم كيف يسمع ميت لا ينطق
أمحمد يا خير ضنْءِ كريمة * في قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرك لو مننت وربما * منَّ الفتى وهو المغيط المحنق
أو كنت قابل فدية فلينفقن * بأعز ما يلغو به ما ينفق
فالنضر أقرب من أسرت قرابة * وأحقهم إن كان عتق يعتق
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه * لله أرحام هناك تشقق
صبرا يقاد إلى المنية متعبا * رسف المقيد وهُوعانٍ موثق
قال ابن هشام : فيقال ، والله أعلم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه هذا الشعر ، قال : لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه .
تاريخ الفراغ من بدر
قال ابن إسحاق : وكان فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر في عقب شهر رمضان أو في شوال .
غزوة بني سليم بالكدر
قال ابن إسحاق : فلما قدم ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لم يقم بها إلا سبع ليال (حتى ) غزا بنفسه ، يريد بن سليم .
قال ابن هشام : واستعمل على المدينة سباع بن عُرفطة الغفاري ، أو ابن أم مكتوم .
قال ابن إسحاق : فبلغ ماء من مياهم ، يقال له : الكدر ، فأقام عليه ثلاث ليال ثم رجع إلا المدينة ، ولم يلق كيدا ، فأقام بها بقية شوال وذا القعدة ، وأفدى في إقامته تلك جل الأسارى من قريش .
غزوة السويق
اعتداء أبي سفيان وخروج الرسول خلفه
قال : حدثنا أبو محمد عبدالملك بن هشام : قال : حدثنا زياد بن عبدالله البكائي ، عن محمد بن إسحاق المطلبي ، قال : ثم غزا أبو سفيان بن حرب غزوة السويق في ذي الحجة ، وولىَّ تلك الحجة المشركون من تلك السنة ، فكان أبو سفيان كما حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، ويزيد بن رومان ، ومن لا أتهَّم ، عن عبدالله بن كعب بن مالك ، وكان من أعلم الأنصار ، حين رجع إلى مكة ، ورجع فل قريش من بدر ، نذر أن لايمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وسلم ، فخرج في مئتي ركاب من قريش ، ليبر يمينه ، فسلك النجدية ، حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له : ثيب ، من المدينة على بريد أو نحوه ، ثم خرج من الليل ، حتى أتى بني النضير تحت الليل ، فأتى حيي بن أخطب ، فضرب عليه بابه ، فأبى أن يفتح له بابه وخافه ، فانصرف عنه إلى سلام بن مشكم ، وكان سيد بني النضير في زمانه ذلك ، وصاحب كنزهم ، فاستأذن عليه ، فأذن له ، فقراه وسقاه ، وبطن له من خبر الناس ، ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه ، فبعث رجالا من قريش إلى المدينة ، فأتوا ناحية منها ، يقال لها : العريض ، فحرقوا في أصوار من نخل بها ، ووجدوا بها رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما ، فقتلوهما ، ثم انصرفوا راجعين ، ونذر بهم الناس .فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم ، واستعمل على المدينة بشير بن عبدالمنذر ، وهو أبو لبابة ، فيما قال ابن هشام : حتى بلغ قرقرة الكدر ثم انصرف راجعا ، وقد فاته أبو سفيان وأصحابه ، وقد رأوا أزواداً من أزواد القوم قد طرحوها في الحرث يتخففون منها للنجاء ، فقال المسلمون ، حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، أتطمع لنا أن تكون غزوة ؟ قال : نعم .
سبب تسمية هذه الغزوة باسمها
قال ابن هشام : وإنما سميت غزوة السويق ، فيما حدثني أبو عبيدة : أن أكثر ما طرح القوم من أزوادهم السويق ، فهجم المسلمون على سويق كثير ، فسميت غزوة السويق .
ما قاله أبو سفيان شعرا في هذه الغزوة
قال ابن اسحاق : وقال أبو سفيان بن حرب عند منصرفه ، لما صنع به سلام بن مشكم :
وإني تخيرت المدينة واحدا * لحلف فلم أندم ولم أتلوم
سقاني فرواني كُميتا مدامة * على عجل مني سلام بن مشكم
ولما تولى الجيش قلت ولم أكن * لأفرحه : أبشر بعز ومغنم
تأمل فإن القوم سر وإنهم * صريح لؤي لا شماطيط جرهم
وما كان إلا بعض ليلة راكب * أتى ساعيا من غير خلة معدم
غزوة ذي أمر
فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة السويق ، أقام بالمدينة بقية ذي الحجة أو قريبا منها ، ثم غزا نجدا ، يريد غطفان ، وهي غزوة ذي أمر ، واستعمل على المدينة عثمان بن عفان ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : فأقام بنجد صفْراً كله أو قريبا من ذلك ، ثم رجع إلى المدينة ، ولم يلق كيدا . فلبث بها شهر ربيع الأول كله ، أو إلا قليلا منه .
غزوة الفرع من بحران
ثم غزا ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) يريد قريشا ، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : حتى بلغ بحران ، معدنا بالحجاز من ناحية الفرع ، فأقام بها شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى ، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا ،
أمر بني قينقاع
ما قاله لهم الرسول صلى الله عليه وسلم وردهم عليه
قال وقد كان فيما بين ذلك ، من غزو رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بني قينقاع ، وكان من حديث بني قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم بسوق ( بني قينقاع ) ثم قال : يا معشر يهود ، احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة ، وأسلموا ، فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل ، تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم ؛ قالوا : يا محمد ، إنك ترى أنا قومك ! لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب ، فأصبت منهم فرصة ، إنا والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس .
ما نزل فيهم من القرآن
قال ابن إسحاق : فحدثني مولى لآل زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير ، أو عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيهم : " قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد ، قد كان لكم آية في فئتين التقتا " : أي أصحاب بدر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقريش " فئة تقاتل في سبيل الله ، وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين ، والله يؤيد بنصره من يشاء ، إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار "
بنو قينقاع أول من نقض عهده صلى الله عليه وسلم
قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاربوا فيما بين بدر وأحد .
سبب حرب المسلمين إياهم
قال ابن هشام وذكر عبدالله بن جعفر بن المسور بن مخرمة ، عن أبي عون ، قال : كان من أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها ، فباعته بسوق بني قينقاع ، وجلست إلى صائغ بها ، فجعلوا يُريدونها على كشف وجهها ، فأبت ، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ، فلما قامت انكشفت سوءتها ، فضحكوا بها ، فصاحتْ . فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله ، وكان يهوديا ، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه ، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود ، فغضب المسلمون ، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع .
تدخل ابن أُبيّ في شأنهم معه صلى الله عليه وسلم
قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، قال : فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه ، فقام إليه عبدالله بن أبي بن سلول ، حين أمكنه الله منهم ، فقال : يامحمد ، أحسن في موالي ، وكانوا حلفاء الخزرج ، قال : فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقال : يا محمد ، أحسن في موالي ، قال : فأعرض عنه . فأدخل يده في جيب درع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن هشام : وكان يقال لها ذات الفضول .
قال ابن إسحاق : فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسلني ، وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظُللا ، ثم قال : ويحك أرسلني ؛ قال لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي ، أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع قد منعوني من الحمر والأسود ، تحصدهم في غداة واحدة ، إني والله امرؤ أخشى الدوائر ؛ قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هم لك .
مدة حصار بني قينقاع
قال ابن هشام : واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في محاصرته إياهم بشير بن عبدالمنذر ، وكانت محاصرته إياهم خمس عشرة ليلة .
خلع ابن الصامت بني قينقاع وما نزل فيه من القرآن وفي ابن أبي
قال ابن إسحاق : وحدثني أبي إسحاق بن يسار ، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، قال: لما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تشبث بأمرهم عبدالله بن أبي بن سلول ، وقام دونهم . ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أحد بني عوف ، لهم من حلفه مثل الذي لهم من عبدالله بن أبي ، فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتبرأ إلى الله عز وجل ، إلى رسوله صلى الله عليه وسلم من حلفهم ، وقال : يا رسول الله أتولى الله رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، وأبرأ من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم ، قال : ففيه وفي عبدالله بن أبي نزلت هذه القصة من المائدة " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ، ومن يتولهم منكم فإنه منهم ، إن الله لا يهدي القوم الظالمين . فترى الذين في قلوبهم مرض " أي لعبدالله بن أبي ، وقوله : إني أخشى الدوائر " يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين. ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم " ، ثم القصة إلى قوله تعالى " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ، الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " وذكر لتولي عبادة بن الصامت الله ورسوله والذين آمنوا ، وتبرئه من بني قينقاع وحلفهم وولايتهم : " ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون "
سرية زيد بن حارثة إلى القردة
زيد بن حارثة يصيب العير
قال ابن إسحاق : وسرية زيد بن حارثة التي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ، حين أصاب عير قريش ، وفيها أبو سفيان بن حرب على القردة ، ماء من مياه نجد . وكان من حديثها : أن قريشا خافوا طريقهم الذي كانوا يسلكون إلى الشام ، حين كان من وقعة بدر ما كان ، فسلكوا طريق العراق ، فخرج منهم تجار ، فيهم : أبو سفيان بن حرب ، ومعه فضة كثيرة ، وهي عظم تجارتهم ، واستأجروا رجلا من بني بكر بن وائل ، يقال له : فرات بن حيان يدلهم في ذلك على الطريق .
قال ابن هشام : فرات بن حيان ، من بني عجل ، حليف لبني سهم .
قال ابن إسحاق : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فلقيهم على ذلك الماء ، فأصاب تلك العير وما فيها ، وأعجزه الرجال ، فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ما قاله حسَّان في هذه الغزوة
فقال حسَّان بن ثابت بعد أحد في غزوة بدر الآخرة يؤنب قريشا لأخذهم تلك الطريق :
دعوا فلجات الشام قد حال دونها * جلاد كأفواه المخاض الأوارك
بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم * وأنصاره حقا وأيدي الملائك
إذا سلكت للغور من بطن عالج * فقولا لها ليس الطريق هنالك
قال ابن هشام : وهذه الأبيات في أبيات لحسَّان بن ثابت ، نقضها عليه أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب ، وسنذكرها ونقيضتها إن شاء الله في موضعها .
مقتل كعب بن الأشرف
استنكاره ما فعله المسلمون بقريش في بدر
قال ابن إسحاق : وكان من حديث كعب بن الأشرف : أنه لما أصيب أصحاب بدر ، وقدم زيد بن حارثة إلى أهل السافلة ، وعبدالله بن رواحة إلى أهل العالية بشيرين ، بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من بالمدينة من المسلمين بفتح الله عز وجل عليه ، وقتل من قتل من المشركين ، كما حدثني عبدالله بن المغيث بن أبي بردة الظفري ، وعبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وصالح بن أبي أمامة بن سهل ، كل قد حدثني بعض حديثه ، قالوا : قال كعب بن الأشرف ، وكان رجلاً من طيىء ، ثم أحد بني نبهان ، وكانت أمه من بني النضير ، هذان حين بلغه الخبر : أحق هذا ؟ أترون محمدا قتل هؤلاء الذين يسمي هذان الرجلان - يعني زيدا وعبدالله بن رواحة - فهؤلاء أشراف العرب وملوك الناس ، والله لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم ، لبطن الأرض خير من ظهرها .
ما قاله كعب تحريضا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلما تيقن عدو الله الخبر ، خرج حتى قدم مكة ، فنزل على المطلب بن أبي وداعة بن ضبيرة السهمي ، وعنده عاتكة بنت أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، فأنزلته وأكرمته ، وجعل يحرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وينشد الأشعار ، ويبكي أصحاب القليب من قريش ، الذين أصيبوا ببدر ، فقال :
طحنت رحى بدر لمهلك أهله * ولمثل بدر تستهل وتدمع
قتلت سراة الناس حول حياضهم * لا تبعدوا إن الملوك تصرع
كم قد أصيب به من أبيض ماجد * ذي بهجة يأوي إليه الضُيَّع
طلق اليدين إذا الكواكب أخلفت * حمال أثقال يسود ويربع
ويقول أقوام أُسرُّ بسخطهم * إن ابن الاشرف ظل كعبا يجزع
صدقوا فليت الأرض ساعة قتِّلوا * ظلت تسوخ بأهلها وتصدَّع
صار الذي أثر الحديث بطعنه * أو عاش أعمى مرعشا لا يسمع
نبئت أن بني المغيرة كلهم * خشعوا لقتل أبي الحكيم وجُدعوا
وابنا ربيعة عنده ومنبه * ما نال مثل المهلكين وتبع
نبئت أن الحارث بن هشامهم * في الناس يبني الصالحات ويجمع
ليزور يثرب بالجموع وإنما * يحمى على الحسب الكريم الأروع
قال ابن هشام : قوله " تبع "، "وأسر بسخطهم ". عن غير ابن إسحاق .
ما رد عليه حسَّان رضي الله عنه
قال ابن إسحاق : فأجابه حسَّان بن ثابت الأنصاري ، فقال :
أبكي لكعب ثم عل بعبرة * منه وعاش مجدعا لا يسمع
ولقد رأيت ببطن بدر منهم * قتلى تسح لها العيون وتدمع
فابكي فقد أبكيت عبدا راضعا * شبه الكليب إلى الكليبة يتبع
ولقد شفى الرحمن منا سيدا * وأهان قوما قاتلوه وصرعوا
ونجا وأفلت منهم من قبله * شغف يظل لخوفه يتصدع
قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لحسَّان . وقوله : "أبكى لكعب "عن غير ابن إسحاق .
ما ردت به امرأة من المسلمين على كعب
قال ابن إسحاق : وقالت امرأة من المسلمن من بني مُريد ، بطن من بلى ، كانوا حلفاء في بني أمية بن زيد ؛ يقال لهم الجعادرة ، تجيب كعبا - قال ابن إسحاق : اسمها ميمونة بنت عبدالله ، وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه الأبيات لها ، وينكر نقيضتها لكعب بن الأشرف :
تحننَ هذا العبد كل تحنن * يبكى على قتلى وليس بناصب
بكت عين من يبكي لبدر وأهله * وعلَّت بمثليها لؤي بن غالب
فليت الذين ضُرِّجوا بدمائهم * يرى ما بهم من كان بين الأخاشب
فيعلم حقا عن يقين ويبصروا * مجرهم فوق اللحى والحواجب
ما أجابها به كعب بن الأشرف
فأجابها كعب بن الأشرف ، فقال :
ألا فازجروا منكم سفيها لتسلموا * عن القول يأتي منه غير مقارب
أتشتمني أن كنت أبكي بعبرة * لقوم أتاني ودهم غير كاذب
فإني لباك ما بقيت وذاكر * مآثر قوم مجدهم بالجباجب
لعمري لقد كانت مريد بمعزل * عن الشر فاحتالت وجوه الثعالب
فحق مريد أن تجد أنوفهم * بشتمهم حيي لؤي بن غالب
وهبت نصيبي من مريد لجعدر * وفاء وبيت الله بين الخاشب
تشبيب كعب بنساء المسلمين والحيلة في قتله
ثم رجع كعب بن الأشرف إلى المدينة فشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كما حدثني عبدالله بن المغيث بن أبي بردة ، من لي بابن الأشرف ؟ فقال له محمد بن مسلمة ، أخو بني عبدالأشهل ، أنا لك به يا رسول الله ، أنا أقتله ؛ قال : فافعل إن قدرت على ذلك .
فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب إلا ما يعلق به نفسه ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعاه ، فقال له : لم تركت الطعام والشراب ؟ فقال : يا رسول الله قلت لك قولا لا أدري هل أفين لك به أم لا ؟ فقال : إنما عليك الجهد ، فقال : يا رسول الله إنه لا بد لنا من أن نقول : قال : قولوا ما بدا لكم ،
فأنتم في حل من ذلك . فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة ، وسلكان ابن سلامة بن وقش ، وهو أبو نائلة أحد بني عبدالأشهل ، وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة ، وعباد بن بشر بن وقش ، أحد بني عبدالأشهل ، والحارث بن أوس بن معاذ ، أحد بني عبدالأشهل ، وأبو عبس بن جبر ، أحد بني حارثة .
ثم قدموا إلى عدو الله كعب بن الأشرف ، قبل أن يأتوه ، سلكان ابن سلامة ، أبا نائلة ، فجاءه ، فتحدث معه ساعة ، وتناشدوا شعرا ، وكان أبو نائلة يقول الشعر ، ثم قال : ويحك يابن الأشرف ! إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك ، فاكتم عني ؛ قال : افعل ، قال : كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء ، عادتنا به العرب ، ورمتنا عن قوس واحدة ، وقلعت عنا السبل حتى ضاع العيال ، وجهدت الأنفس ، وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا ؛
قال كعب : أنا ابن الأشرف ، أما والله لقد كنت أخبرك يابن سلامة ، إن الأمر سيصير إلى ما أقول ، فقال له سلكان : إني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك ، ونحسن في ذلك ؛ فقال : اترهنوني أبناءكم؟ قال : لقد أردت أن تفضحنا ، إن معي أصحابا لي على مثل رأي ، وقد أردت أن آتيك بهم ، فتبيعهم وتحسن في ذلك ، ونرهنك في الحلقة ما فيه وفاء ، وأراد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها؛ قال : إن في الحلقة لوفاء ؛
قال فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم خبره ، وأمرهم أن يأخذوا السلاح ، ثم ينطلقوا فيجتمعوا إليه ، فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن هشام : ويقال : أترهنوني نساءكم ؟ قال : كيف نرهنك نساءنا وأنت أشب أهل يثرب وأعطرهم ، قال : أترهنوني أبناءكم ؟
قال ابن إسحاق : فحدثني ثور بن يزيد ، عن عكرمة عن ابن عباس قال :
مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد ، ثم وجههم ، فقال : انطلقوا على اسم الله ؛ اللهم أعنهم ، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته ، وهو في ليلة مقمرة ، وأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه ، فهتف به أبو نائلة ، وكان حديث عهد بعرس ، فوثب في ملحفته ، فأخذته امراته بناحيتها ، وقالت : إنك امرؤ محارَب ، وإن أصحاب الحرب لا ينزلون في هذه الساعة ، قال : إنه أبو نائلة ، لو وجدني نائما لما أيقظني ، فقالت : والله إني لأعرف في صوته الشر ، قال : يقول لها كعب : لو يدعى الفتى لطعنة لأجاب .
فنزل فتحدث معهم ساعة ، وتحدثوا معه ، ثم قال : هل لك يا بن الأشرف أن تتماشى إلىالشعب العجور، فنتحدث به بقية ليلتنا هذه ؟ قال : إن شئتم . فخرجوا يتماشون ، فمشوا ساعة ، ثم إن أبا نائلة شام يده في فود رأسه ، ثم شم يده فقال : ما رأيت كالليلة طيبا أعطر قط ، ثم مشى ساعة ، ثم عاد لمثلها حتى اطمأن ، ثم مشى ساعة ، ثم عاد لمثلها ، فأخذ بفود رأسه ، ثم قال : اضربوا عدو الله ، فضربوه فاختلف عليه أسيافهم ، فلم تغن شيئا .
قال محمد بن مسلمة : فذكرت مغولا في سيفي ، حين رأيت أسيافنا لا تغني شيئا ، فأخذته ، وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلا وقد أوقدت عليه نار ، قال : فوضعته في ثنته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته ، فوقع عدو الله وقد أصيب الحارث بن أوس بن معاذ ، فجرح في رأسه أو في رجله ، أصابه بعض أسيافنا . قال : فخرجنا حتى سلكنا على بني أمية بن زيد ، ثم على بني قريظة ، ثم على بعاث ، حتى أسندنا في حرة العريض ، وقد أبطأ علينا صاحبنا الحارث بن أوس ، ونزَّفه الدم ، فوقفنا له ساعة ، ثم أتانا يتبع آثارنا .
قال : فاحتملناه فجئنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الليل ، وهو قائم يصلي ، فسلمنا عليه ، فخرج إلينا ، فأخبرناه بقتل عدو الله ، وتفل على جرح صاحبنا ، فرجع ورجعنا إلى أهلنا ، فأصبحنا وقد خافت يهود لوقعتنا بعدو الله ، فليس بها يهدوي إلا وهو يخاف على نفسه .
ما قاله كعب بن مالك في هذه الحادثة
قال ابن إسحاق : فقال كعب بن مالك :
فغودر منهم كعب صريعا * فذلت بعد مصرعه النضير
على الكفين ثم وقد علته * بأيدينا مشهرة ذكور
بأمر محمد إذ دس ليلا * إلى كعب أخا كعب يسير
فما كره فأنزله بمكر * ومحمود أخو ثقة جسور
قال ابن هشام : وهذه الأبيات في قصيدة له في يوم بني النضير ، سأذكرها إن شاءالله في حديث ذلك اليوم .
ما قاله حسَّان في هذه الحادثة
قال ابن إسحاق : وقال حسَّان بن ثابت يذكر قتل كعب بن الأشرف وقتل سلام بن أبي الحقيق :
لله در عصابة لاقيتهم يابن ال * حقيق وأنت يابن الأشرف
يسرون بالبيض الخفاف إليكم * مرحا كأسد في عين مغرف
حتى أتوكم في محل بلادكم * فسقوكم حتفا ببيض ذفَّف
مستنصرين لنصر دين نبيهم * مستصغرين لكل أمر مجحف
قال ابن هشام : وسأذكر قتل سلاَّم بن أبي الحقيق في موضعه إن شاء الله .
وقوله : "ذفَّف "، عن غير ابن إسحاق
أمر محيصة وحويصة
لوم حويصة لأخيه محيصة لقتله يهوديا ثم إسلامه
قال ابن إسحاق : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه ) فوثب محيصة بن مسعود .
قال ابن هشام : محيصة ويقال محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرح بن عمرو بن مالك بن الأوس - على ابن شنينة -
قال ابن هشام : ويقال شنينة - رجل من تجار يهود ،كان يلابسهم ويبايعهم فقتله وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم ، وكان أسن من محيصة ، فلما قتله جعل حويصة يضربه ، ويقول أي عدو الله ،أقتلته ؟ أما والله لرب شحم في بطنك من ماله .
قال محيصة : فقلت : والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك ، قال : فوالله إن كان لأول الإسلام حويصة قال : آولله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني ؟ قال : نعم ، والله لو أمرني بضرب عنقك لضربتها ! قال : والله إن دينا بلغ بك هذا لعجب ، فأسلم حويصة ،
ما قاله محيصة في ذلك شعرا
قال ابن إسحاق : حدثني هذا الحديث مولى لبني حارثة ، عن ابنة محيصة ، عن أبيها محيصة .
قال محصية في ذلك :
يلوم ابن امي لو أمرت بقتله * لطبّقت ذفراه بأبيض قاضب
حسام كلون الملح أُخلص صقله * متى ما أصوّبه فليس بكاذب
وما سرني أني قتلتك طائعا * وأن لنا ما بين بصرى ومأرب
لواء ضلال قاد إبليس أهله * فخاس بهم ، إن الخبيث إلى غدروالمرء زمعة قد تركن * ونحره يدمى بعاند معبط مسفوح