يوسف

يوسف ( بالعبرية יוֹסֵף ومعناه – هو (الرب) يزيد\ يضيف - ) يعتبر يوسف من أهم الشخصيات في سفر التكوين من العهد القديم/كتاب التوراة. يوسف هو الابن الحادي عشر ليعقوب و الابن الاول لراحيل. جاء ذكر يوسف في كتاب القرآن ايضاَ. وهو شخصية دينية حسب الأديان الإبراهيمية (اليهودية، المسيحية، والإسلام).

يعتبر يوسف ابن يعقوب من أكثر الشخصيات المَعروفة في كتاب التوراة حيث كان معروف بردائه ذو الالوان وعلى المقدرة التي اعطاها له الله في تفسير الاحلام. باعَهُ اخوانهُ كعبد لغيرتهم منه ولكن في النهاية عمل يوسف لدى فُوطِيفَار مصر, وبعدها تحرر من أسره و أصبح الوزير لفرعون مصر.

يوسف في اليهودية والمسيحية

يوسف يفسر حلم الفرعون. لوحة فنية لبيتر فون كورنيليوس.
يوسف يفسر حلم الفرعون. لوحة فنية لبيتر فون كورنيليوس.

تم ذكر يوسف في سفر التكوين في العهد القديم أو التناخ وهو شخصية مهمة في تاريخ بني إسرائيل. يوسف هو ابن يعقوب الحادي عشر وإبن راحيل الأول..[1].


[تحرير] الحياة الاولى و العبودية

الابن الحادي عشر ليعقوب و الابن الاكبر من بين ابني راحيل كانا قد وُلدا في حاران. يوسف كان الأحب إلى قلب ابيه يعقوب, حتى ان يعقوب أسماه " ابن شيخوختي" وهذا ما كان يُثير غيرة أخوانه منه, وقد زادت غيرتهم أكثر عندما أخبرهم يوسف بحلمين يظهر فيهما كسيد على أخوانه . عندما كان يوسف يبلغ حوالي السادسة أو السابعة عشر من العمر, أرسلهُ أبوه ليأخذ الطعام لأخوانه الذين كانوا يرعون قطيع الغنم في شَكِيمَ. عندما وَصَلَ يوسف وجدهم في دُوثَانَ وبينما كان يتجه يوسف نحوهم, خطط أخوانه بخطة لقتله. أخذ رَأُوبَيْنَ دوره في الخطة ليَخلص من غضب اخوانه فأقترح عليهم أن يرموا يوسف في حفرة. قصد رَأُوبَيْن بذلك أن يذهب لأنقاذ يوسف بعد ذلك وأعطائه لأبيه يعقوب. وقد قيل أنه بينما كان أخوانه يأكلون رأوا َ قافله الاسماعيليين قادمة قرروا أن يبيعوا يوسف لهم. وفي هذه الأثناء دَنَا مِنْ يوسف التُّجَّارُ الْمِدْيَانِيُّونَ،و سَحَبُوه مِنَ الْبِئْر وَبَاعُوهُ للأسماعيليين بِعِشْرِينَ قِطْعَةً مِنَ الْفِضَّة وبعدها أخذوه لمَصر.


[تحرير] حياة السجن

بعدما وَأَخَذَ الإِسْمَاعِيلِيُّونَ يُوسُفَ إِلَى مِصْر,اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ مِصْرِيٌّ يُدْعَى فُوطِيفَارَ. فَأَفْلَحَ يوسف فِي أَعْمَاله ِ وَأَقَامَ فِي بَيْتِ سَيِّدِهِ الْمِصْرِيّ وَحَظِيَ يُوسُفُ بِرِضَى سَيِّدِهِ فَجَعَلَهُ وَكِيلاً عَلَى بَيْتِهِ وَوَلاَهُ عَلَى كُلِّ مَالَهُ ولكن ما َلْبَثْت أَنْ أُغْرِمَتْ بِهِ زَوْجَةُ مَوْلاَهُ. َلَمْ يُذْعِنْ يُوسُفُ لَهَا مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ تُلِحُّ عَلَيْهِ يَوْما بَعْدَ آخَرَ ولكن يوسف ضل يرفض طلبها إلى أن وجهت تُهمة كاذبة ضد يوسف وأشتكته إلى زوجها فوُضع يوسف في السجن. و في السجن كان الله مع يوسف و قد نال يوسف ثقة من كان معه في السجن فذاع صيته. في يوم من الأيام قام موضَفَي الفرعون بأخبار يوسف بالحلم الذين حلما به و الذي لم يستطيعا تفسيره بأنفسهما. فسر يوسف حلميهما وقال بأن واحداّ منهم سيخرج من السجن في غضون ثلاثة أيام وأن الأخر سوف يُحكم عليه بالشنق. فتحقق ما فَسَرهُ يوسف فأوصى الموضف الذي خرج من السجن بأن يَذكرهُ أمام الفرعون ولكن ذلك الموضف نسى أمر يوسف. جراء ذلك, بقي يوسف سنتين أُخر في السجن. في هذه الفترة حلم الفرعون بحلم غريب وهو أنه واقف بجوار نهر النيل وأذا بسَبْعِ بَقَرَاتٍ حِسَانِ الْمَنْظَرِ وَسَمِينَاتِ الأَبْدَانِ، صَاعِدَاتٍ مِن النهر أخذت ترعى في المرج ثُمَّ إِذَا بِسَبْعِ بَقَرَاتٍ أُخْرَى قَبِيحَاتِ الْمَنْظَرِ وَهَزِيلاَتٍ تَصْعَدُ وَرَاءَهَا مِنَ النَّهْرِ وَتَقِفُ إِلَى جُوَارِ الْبَقَرَاتِ الأُولَى عَلَى ضَفَّة النهر وَالْتَهَمَتِ الْبَقَرَاتُ الْقَبِيحَاتُ الْبَقَرَاتِ السَّبْعَ الْحَسَنَاتِ. فأقلق هذا الحلم الفرعون و أراد أن يعرف تفسيره. في هذه الاثناء تذكر مُوَضَف الفرعون مُفسر الأحلام يوسف الذي كان معه في السجن فأستدعى الفرعون يوسف ففسر يوسف الحلم كما يلي: هُوَذَا سَبْعُ سِنِينَ رَخَاءٍ عَظِيمٍ قَادِمَةٌ عَلَى كُلِّ أَرْضِ مِصر تَعْقُبُهَا سَبْعُ سَنَوَاتِ جوع . نصح يوسف الفرعون بأن يأمر رجاله بتخزين الحنطة لسنين القحط. أُعجب الفرعون بكلام يوسف فعينَهُ نائب الملك وأطلق عليه أسم صَفْنَاتَ فَعْنِيح َوَزَوَّجَهُ مِنْ أَسْنَاتَ بِنْتِ فُوطِي فَارَعَ كَاهِن. وأنجبت أَسْنَاتَ ولدين ليوسف اسْمَ الْبِكْرِ مَنَسَّى والثَّانِي فَدَعَاه أَفْرَايِمَ.

[تحرير] نائب ملك مصر

خلال سبع سنوات الرخاء, جَمَعَ يوسف كُلَّ الطَعَامِ الْمُتَوَافِرِ فِي أَرْضِ مِصْرَ و قام ببيعه للمصريين ولغير المصريين. تفشت المجاعة في البلاد المُجاورة لمصر أيضاً ممدى أضطر أخوان يوسف – عدا [بنيامين|[بَنْيَامِينُ]]- إلى الذهاب لمصر للشراء بعض الحنطة. تعرف يوسف على أخوته الذين سجدوا له في الحلم الذي رأه يوسف وهو صغير. لقد عاملهم يوسف بخشونة و أتهمهم بالتجسس حتى يستطيع أن يأخذ ما يقدر من معلومات عن عائلتهم. كان يوسف يتمنى أن يرى بَنْيَامِينُ فطالب أحد الاخوان بجلبه و أبقى البقية في السجن لثلاثة أيام وبعدها أخرجهم و أرسل معهم حنطة ولكنه أبقى على شِمْعُونُ في السجن. و ظلت المجاعة مُستمرة في أرض كنعان فأرسل يعقوب أولاده لطلب الحنطة مرة أُخرى و لكنهم تذكروا كيف أن يوسف لن يقبل بمجيئهم بدون أخيهم بَنْيَامِينُ ولكن يعقوب كان مُتردد من أرسال بَنْيَامِينُ معهم فقام يعقوب بأرسال هدية إلى يوسف لينال رضاه و لكن أمر يوسف بأرجاع الهدية و الاموال في حقائب أخوانه. ‏

[تحرير] كشف الحقيقة للأخوان

عندما جاء الأخوان إلى مصر للمرة الثانية, أحسن يوسف أستقبالهم وأعد وليمة لهم ولكنه أعطى اهتماماَ خاصاَ لبنيامين. أراد يوسف أن يختبر ماذا ستكون ردة فعل أخوانه أذا أبقى بنيامين معه, فأمر يوسف بأن تُملى أكياس أخوته بالحنطة و أن يوضع معها المال الذي دفعوه ثمناَ للبضاعة, أضافةَ لذلك أمر بوضع كأساَ فضية من الكؤوس التي له بين أغراض بنيامين. في صباح اليوم التالي هم الأخوان بالرحيل و لكن قبل ذلك جاء مُرسل من يوسف يتهمهم بسرقة الكأس الفضية. قام المُرسل بالتفتيش في أغراض أخوة يوسف و عندها وجد الكأس الفضية في أغراض بنيامين مما أضطرهم ا لرجوع إلى مصر. وبخ يوسف أخوانهُ على ما فعلوه وقال يهوذا الذي كان المُتكلم بالنيابة عن أخوته بأنهم مستعدين أن يكونوا كعبيد ليوسف. ولكن يوسف رفض أقتراحهم و أخبرهم بأنه سيأخذ بنيامين للحجز. ولكن منظر أخوته أثر به فقام بكشف نفسه لهم وطالب بأن يرى والده يعقوب. قام يوسف بأرسال العديد من الهدايا إلى أبيه و طلب من أخوته أن يجلبوه بسرعة. قابل يوسف ابيه فِي أَرْضِ جَاسَان و قال يوسف لأبيه أخوانه بأنه سيذهب إلى فرعون ويخبره بقدوم عائلتهُ وبأنهم رعاة فجاؤا مع ماشيتهم. َمَثَلَ يُوسُفُ أَمَامَ فِرْعَوْنَ وَأَخَذَ خَمْسَةً مِنْ إِخْوَتِهِ وَقَدَّمَهُمْ إِلَيه, فسمح فرعون أن يسكنوا في أرض جاسان, وَأَنْزَلَ يُوسُفُ أَبَاهُ وَإِخْوَتَهُ فِي مِصْرَ وَمَلَّكَهُمْ فِي رَعَمْسِيسَ اجود الأرض. نَفَدَ الْخُبْزُ فِي جَمِيعِ الْبِلاَدِ لِشِدَّةِ الْمَجَاعَةِ، وَأَقْحَلَتْ أَرْضُ مِصْرَ وَأَرْضُ كَنْعَانَ مِنَ الجوع, فباع أهل مصر كل أراضيهم للفرعون مقابل الحنطة. قبل موت يعقوب, ذهب يوسف أبنه ليراه فباركه يعقوب وطلب منه أن يُدفن في أرض كنعان. عاش يوسف طويلاَ و رأى أحفاده, ثُمَّ مَاتَ وَقَدْ بَلَغَ مِنَ الْعُمْرِ مِئَةً وَعَشْرَ سِنِينَ فَحَنَّطُوهُ وَوَضَعُوهُ فِي تَابُوتٍ فِي مصر.

[تحرير] يوسف في الإسلام

جزء من سلسلة

الإسلام
توسيط
أنبياء الإسلام في القرآن

رسل وأنبياء

آدم·ادريس
نوح·هود·صالح
ابراهيم·لوط
اسماعيل · اسحاق
يعقوب·يوسف
أيوب
شعيب · موسى ·هارون
ذو الكفل · داود
سليمان · إلياس
اليسع · يونس
زكريا · يحيى
عيسى بن مريم · محمد بن عبد الله

ع·ن·ت

يوسف بن يعقوب هو نبي بحسب المعتقد الإسلامي، وردت قصته في القرآن الكريم في سورة يوسف؛ ورد في السنة النبوية أن يوسف أوتي شطر الحسن[2]. رأى يوسف يومًا في منامه ـ كما يحكي القرآن الكريم ـ وكان صغيرًا ـ أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر يسجدون له. فمضى إلى أبيه يخبره بذلك، فطلب منه والده ـ يعقوب عليه السلام ـ ألا يقصَّ ذلك على إخوته لئلا يكيدوا له. أما إخوته الذين غاظهم إيثار أبيهم ليوسف وعطفه عليه، فكانوا يُضمرون له الشر، ويتحينون الفرصة لإيقاع الأذى به؛ لكـي يخلو لهم وجه أبيهم. وفي أحد الأيام طلب الأبناء من أبيهم إرسال يوسف معهم يرتع ويلعب، وتعهدوا بالمحافظة عليه وحمايته من السوء. فوافق يعقوب عليه السلام بعد تردد. وهناك ألقوا به في بئر عميقة قليلة الماء، بعد أن جرَّدوه من قميصه ولطَّخوا القميص بدم كذب. ثم جاءوا أباهم عشاء ًيبكون، مدعين أن ذئبًا قد افترس يوسف حين كان يحرس لهم متاعهم، بينما كانوا يستبقون. لكن يعقوب أدرك مكيدتهم ففوض أمره إلى الله. وجاءت سيارة (قافلة من المسافرين ليلاً) فأرسلوا واردهم، فأدلى دلوه في الجب (البئر)، فتعلق به يوسف، فصاح الرجل: يابشراي هذا غلام. فخرج يوسف سالمًا، فأخذوه معهم إلى مصر، واشتراه العزيز حاكم مصر، فصار أثيرًا عنده؛ إذ جعله صاحب أمره ونهيه، والمتصرف في كل شيء في بيته. وقد أعطى الله تعالى يوسف الهداية والتربية والتوفيق، وعلَّمه من لدنه علمًا عظيمًا. وما كاد يوســف يخلد إلى حــياة هادئة في منزل العزيز حاكم مصر حتى جاءته محنة أخرى؛ ذلك أن امرأة العزيز نظرت إلى يوسف، فشغفها جمال صورته وجميل خَلْقِهِ. إلى أن جاء يوم دعته فيه إلى نفسها، وهي على ماهي عليه من الجمال والمال والمنصب والشباب، فأبى وامتنع عنها إيمانًا منه بالله تعالى الذي يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور، من جهة، واعترافاً بنعمة سيده عليه وحفظًا لأمانته، من جهة أخرى. فأرادت به كيدًا، وأبلغت زوجها أن يوسف راودها عن نفسها. لكن تبيَّن لزوجها صدق يوسف وكذبها بعد أن شهد شاهد من أهلها عليها، فوجه إليها اللَّوْم، وأمرها بالاستغفار لذنبها، كما أمر يوسف بكتمان الخبر.



[تحرير] أنظر أيضا

  • مانسي, الابن الأكبر ليوسف. بحسب العقيدة اليهودية والمسيحية.
  • إفرايم، أحد أبناء يوسف. بحسب العقيدة اليهودية والمسيحية.

[تحرير] مصادر